( محطة ) كانت غائبة عن بالي !

زيد الحلّي
مبادرة ، تلاحق التي سبقتها ، ومشروع انعاش اقتصادي لمواطني الدخل المحدود ، يلاحق هو الاخر المشاريع السابقة .. هكذا الحال مع رابطة المصارف الخاصة العراقية ، دائما تفاجئ الرأي العام بما يخدم المجتمع ، وكان لتعاون البنك المركزي العراقي مع الرابطة في دعم التوجهات المجتمعية ، دورا مشهودا ، فاصبح هذا التعاون رمزا ومطلبا وطنيا يناشد فيه المواطنون المؤسسات غير الحكومية كي تتعاون مع دوائر الخدمة العامة بدل الاهتمام بإصدار الهويات والقيام بمهرجانات وفعاليات ذات صبغة دعائية !
بالصدفة ، كنت قبل يومين ، عند السيد احمد الهاشمي مدير الادارة والتدريب في الرابطة ، وفي لمحة خاطفة ، أدار دفة الحوار الذي كان يجمعنا الى سؤال فاجئني به : ما رأيك في مبادرة “المحطة” ؟ بصراحة لم اعرف مغزى السؤال ، فقلت اي ( محطة ) ابتسم ، ثم اخذ ينثال بعفوية محببة ، قائلا : ان ( المحطة ) هي مشروع مجتمعي عام ، لكنه يهتم اكثر بفئة الشباب ، وقد لاقى اهتماما ملموسا من قيادة البنك المركزي العراقي فقد اشار السيد علي العلاق محافظ البنك عند حضوره حفل افتتاح المشروع بداية هذا الاسبوع ، الى ان هذا الفعل المجتمعي ، يجعل القطاع الخاص يحرك القطاع الخاص ذاته ، من خلال دعم الافكار والمشاريع والمستندة على مؤسسات داعمة .. ويتم التأكيد على مشاريع ذات الشمولية الشبابية ، قليلة الكلفة .. وهي نقطة ضوء للباحث عن ملجأ للحاضنة الاولى من افكاره ..
(محطة).. مكان جميل ، يجد له ، لأول مرة مساحة في العراق .. وهو ملمح حضاري ، يجمع الشباب ، يتبادلون فيه الافكار التي تفضي الى مشاريع شاملة ، لاسيما الثقافية والخدمية والترفيهية ، بكلف بسيطة ، مدعومة من اطر مالية ، وفق ضوابط بسيطة .
ولا شك ، ان فكرة (المحطة) هي خطوة واسعة لخلق بيئة خصبة ومهيأة لأبداع الشباب العراقي والعمل والتميز والنجاح والتركيز على تكوين شخصية قيادية اقتصادية وطنية تنموية ، من خلال دعم وتحسين بيئة الافكار الجديدة وتلاقحها اثناء جلسات النقاش في ملتقى ( المحطة ) ما يعني تمكين الشباب وربطهم بالاقتصاد وتشجيعهم على الدخول بالقطاع الخاص وتطوير المشاريع والبرامج التي تنمي الجانب الاقتصادي والتنموي لهم ، وتصب في اتجاه تمكينهم ، وفتح الافاق امامهم لتطوير القدرات الابداعية ورفع مستوى الوعي بمواهبهم وتنمية مهارات القيادة لديهم من اجل مستقبل افضل ، لاسيما في ظرف ازياد نسبة البطالة في البلد نتيجة الكساد الاقتصادي العام وحرب داعش ..ان مشروع (المحطة) مكان لقاء، يمهد لظهور مشاريع متناهية الصغر ، ليبدأ الشباب مشوارهم الحياتي ، بما يسهم في خلق فرص العمل الحر امامهم ، عن طريق إبراز مهارتهم ، فلكل منا حلم يسعى الى تحقيقه سواء في الحاضر أو في المستقبل القريب.. وهدف ( المحطة ) هو رد الجميل للوطن، من خلال مشروع صغير، للشباب يهدف الى إثرائهم ودمجهم بالمجتمع العامل ..فشكرا ، لمن فكر بأنشاء ( المحطة ) ولمن نبهني اليها ..
Z_alhilly@yahoo.com

  • Related Posts

    بين حديث (تهدئة النفوس) واعترافات (واد الفتنة)… 7 سنوات من البحث عن الطرف الثالث

    كتبت كريمة الأسدي  لم يمضِ يوم واحد على ظهور النائبة زهرة لقمان في برنامج «مع منى سامي»، وهي تتحدث عن الحاج أبو حسن العامري، قائلةً: «فديته أبو حسن»، ومشيرةً إلى…

    لماذا ندافع عن وطن ليس لنا فيه بيتاً !

    كتبت أشواق الجابر / نائب رئيس التحرير      البيت يعني الوطن  ، وللاسف في وطني الفقير ليس له وطن ، ويبدو ان  الدستور العراقي  لعام 2005  ،  اصبح حبراً على ورق…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة  : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان : ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان :  ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961