” ضــــوء المعتـزلة ” مجموعة قصصية جديدة للروائي البحريني عبدالله خليفة

المنامة / وطن برس اونلاين :

صدر حديثا عن دار نينوى بدمشق مجموعة قصص ” ضــــوء المعتــــــــــــــــــزلة ” للروائي البحريني الراحل عبدالله خليفة, هذا الاصدار الثاني بعد رواية “الارض تحت الانقاض” لـــــسنة 2017.

وجاء في كلمة الغلاف
(ضــــوء المعتــــــــــــــــــزلة)

لكَ النورُ والظلالُ والحلم أيها الشراع، لك الفضاء المفتوح تتجه لجزرِ الكنوز والنساء. وراءنا الشواطئ الرثة الضاجة التعبة المهترئة تحاصرنا تخنقنا ثم تنثرنا في البحار والمدن البعيدة والبلدان النتنة. لا تلقي نظرةً طويلةً للوراء، حتى لو تحطم الخشب أسبحْ، أسبح، حتى تصل للجزر، للجبال فيها، للعطاء داخلها، لتصل للساحرات، النساء المتجددات عذريةً.

الروائي البحريني الراحل عبد الله خليفة

الهواء الحار يلفحكم، الرجال يجدفون، وينفخون بأنفاسهم وأيديهم الهواء, الظهيرة قاسية، الموج يضربُ الحطبَ اليابس ويكاد يشققه، هذه الكتلة المحدودة المثقلة بالأجساد والأشياء الموضوعة في الخن، وبالأشباح الكثيرة وذكريات الموتى ورغبات الأجساد العارمة التي تصطدمُ بعرق الرجال وزنخهم، الذين يتعرون ويساقطون في الظلمة فيم مياه البحر اللذيذة المنعشة.
ليس قربك سوى الربان طارش يهمهمُ ويغمغم، يتصلُ بكائناتهِ العليا، يتطلعُ للنجوم والكواكب والشهب ويراسلها، يلقي عليها مياهاً مقروءً عليها، متبلات بنفحِ الطيب المحمدي فتندفع المياهُ في قوالب ممتدةٍ كأنها صاعدةٍ من نافورة. رأسُهُ الصلعاء مضاءة، جمجمته فيض نور. هذا الربان العجوز كأنه حيةٌ تجددُ شبابَها في كل سنة، يعرس، يسكن أكواخاً وبيوتاً جديدة، ينجب قبائل من الأولاد والبنات، يختفي، يظهرُ في أمكنةٍ أخرى، كأن البناتَ تغيرُ جلدَه، والعيالُ يسلخونه، يهرب للألق، للمغامرات الغريبة، يلتقي بالسحرة والعلماء والربابنة.
فكيف الآن يقشعرُ جلدُهُ من المغامرة الكبيرة القادمة؟
تلك التي أعددتَ لها طويلاً.
يلتفتُ إليه مروِّعاً:
ــ حلمت البارحة يا غانم حلماً مخيفاً، هذه السفينة سوف تتصدع!

  • Related Posts

    شركة تويوتا العراق تقدم سيارة نوع كراون 2027 للمشجع مهدي الكرخي

    أربيل – أمجاد ناصر خلال حفل شركة ساس باطلاق سيارة لاند كروزر F الجديدة في بغداد وأربيل والبصرة ودهوك والسليمانية وكركوك, قدمت تويوتا العراق, سيارة كراون الجديدة لأحد أبرز محبي…

    الوداع الأخير للفنان عباس الحربي.. حين يصمت الفن وتتكلم الذكريات !

    كتب / محمد بكر  لانه يعشق المسرح وكتابة الدراما ، فكان موته ورحيله دراما من نوع خاص لاتليق الا بشخصية الحربي ، ولهذا تجشمنا عناء السفر من كانبيرا الى سدني…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    شركة تويوتا العراق تقدم سيارة نوع كراون 2027 للمشجع مهدي الكرخي

    شركة تويوتا العراق تقدم  سيارة نوع كراون 2027 للمشجع مهدي الكرخي

    الوداع الأخير للفنان عباس الحربي.. حين يصمت الفن وتتكلم الذكريات !

    الوداع الأخير للفنان عباس الحربي.. حين يصمت الفن وتتكلم الذكريات !

    كانبيرا تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف

    كانبيرا تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف

    فيلم عراقي يتوَّج بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان فيمتو

    فيلم عراقي يتوَّج بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان فيمتو

    مناشدة من أبناء الجالية العراقية في استراليا الى السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي

    مناشدة من أبناء الجالية العراقية في استراليا الى السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي

    اربيل تستضيف حوار بين مسعود البارزاني وعمارالحكيم لتمهيد مرحلة جديدة بعد 30 أيلول

    اربيل تستضيف حوار بين مسعود البارزاني وعمارالحكيم لتمهيد مرحلة جديدة بعد 30 أيلول

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961