الازمة في العراق بين جشع التجار وفشل الحكومة

 بقلم / المهندس علي جبار

    لم يعد سراً إن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في إدارة الدولة بشكل عام، وكذلك في مواجهة الازمات. الازمة الأخيرة، احدثت خللاً اضافياً في الوضع المجتمعي في العراق، كما حصل في ازمة تخفيض قيمة الدينار، وأزمة كورونا، وغيرها.
من تخوف في كيفية مواجهة ما يحصل من اضطرابات. كذلك تبين إن تجار المواد الغذائية وكذلك الأسواق تستغل الاضطرابات بشكل جشع في عملية رفع الأسعار بشكل مباشر من دون الإحساس بالمسؤولية.
وهذا يحصل في ظل غياب الرقابة الحكومية الحازمة.
يضاف لهذه العوامل، هو ردة فعل الفرد في حال حصول اضطراب، أيضاً يضيف تعقيد ومساحة للاستغلال من قبل التجار وغيرهم.
كيف لأزمة امنية خلال 18 ساعة ترتفع أسعار المواد الغذائية فيها الى أكثر من الضعفين!!
ناهيك عن ان الحكومة انهارت في مواجهة هذه الازمة، وتخبطت في كيفية المواجهة.كان الأجدر بالحكومة حين تفرض حظر تجوال، يجب أن تحسب حساب ردة الفعل في الأسواق المحلية وكيفية التعامل معها، وعدم تركها مساحة لبلطجة المتاجرين الجشعين.
على المواطنين أن يفكروا بشكل أكثر حكمة في أن يكون لهم خزين دائم من المواد الأساسية الغذائية وغيرها بشكل روتيني تحسباً لأي طارئ. التي ممكن أن تغنيهم عن الهلع في مرحلة حصول طارئ او ازمة (لا سامح الله). والمسؤولية الأكبر على الحكومة في أن تتخذ إجراءات استباقية تحد من عمليات المتاجرة الجشعة في الأسواق المحلية. وكذلك برامج مساعدة الفئات الهشة وتوفير المستلزمات الضرورية لهم. وقبل ذلك إن تتغير بوصلة واستراتيجية إدارة وقيادة الدولة بدأً، والتغيير الأساس في الفكر السياسي اللصوصي وترك المحاصصة.
  • Related Posts

    بين حديث (تهدئة النفوس) واعترافات (واد الفتنة)… 7 سنوات من البحث عن الطرف الثالث

    كتبت كريمة الأسدي  لم يمضِ يوم واحد على ظهور النائبة زهرة لقمان في برنامج «مع منى سامي»، وهي تتحدث عن الحاج أبو حسن العامري، قائلةً: «فديته أبو حسن»، ومشيرةً إلى…

    لماذا ندافع عن وطن ليس لنا فيه بيتاً !

    كتبت أشواق الجابر / نائب رئيس التحرير      البيت يعني الوطن  ، وللاسف في وطني الفقير ليس له وطن ، ويبدو ان  الدستور العراقي  لعام 2005  ،  اصبح حبراً على ورق…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان : ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان :  ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    شركة تويوتا العراق تقدم سيارة نوع كراون 2027 للمشجع مهدي الكرخي

    شركة تويوتا العراق تقدم  سيارة نوع كراون 2027 للمشجع مهدي الكرخي

    الوداع الأخير للفنان عباس الحربي.. حين يصمت الفن وتتكلم الذكريات !

    الوداع الأخير للفنان عباس الحربي.. حين يصمت الفن وتتكلم الذكريات !

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961