د كاظم. المقدادي
اسوء ما في هذا الزمن السقيم .. تجد من يجادلك بالتي هي اسوأ .. على عكس المنطق الديني السليم / وجادلهم بالتي هي احسن ..!!
الخوض في النقاشات المفيدة كانت من حصص الفلاسفة العظماء ، ورجال الدين العلماء ومنهم الاولياء .. حتى جاء المعتزلة فأغنوا وأحسنوا الجدل على رواء .. ونقلوه من خانة النقل، إلى قدرة العقل بكل ذاك الصفاء .
وفي زمن الحداثة السائلة والاخلاق السائلة .. كثيرا ما يتورط كل ذي جهل جهيل ، من ارباب الثقافة الشفهية والمعلومة الفيسبوكية .. فيتصدوا لقضايا اكبر من حجمهم خاضها من قبلهم علماء مجتهدون ورعون ، وباحثون مثقفون عارفون .
في حين ان المدعين ، كثيرا ما تختلط عليهم الأمور ، وتغيب عنهم الحجج وتتورم الظنون ، وتستبد بهم الأوهام ، فينتهون إلى ثقافات من الشك بلا يقين ، ومن الثرثرة دون رأي مبين ..!!
وفي كل مرة اجد نفسي امام خيارين .. اما الرد عليهم بحكمة العارف بمجريات الامور .. او تركهم في طغيانهم يعمهون .
هنا لا ادري حقاً ..
ما هو حجم الثقافة التي تتوسم بها ممثلة بحجم آلاء حسين .. وهي ممثلة بارعة بلا شك مازالت تشق طريقها إلى نجومية راسخة ، وليس نجومية صاعدة نازلة ، مع هذا تسمح لنفسها الخوض في فلسفة “الأوطان والاديان ” وأيهما اسبق الدين ام الوطن ، وكانها تتحدث عن الفرق بين الطين والجلاتين ..!!
ربما لا تعرف ان هكذا موضوعات خاضها فلاسفة وباحثون بارعون شخصًوا متاهاتها بأمعان .. واخرهم د رحيم ابو رغيف في كتابه المهم( اوطان واديان ).
في حين تتصدى الشابة آلاء حسين بكل عفوية وعبثية.. لهكذا طروحات شا ئكة ، بثقافة ظلت محصورة بين المسلسلات .. والمسرح واخبار الصالات واحداث السينمات..!!
ترى …
هل ان كل من اكتسب شهرة صار مثقفا .. وامسى واثق الخطوة يمشي ملكاً.. !!
تقول الممثلة في نشوة دفاعها .. ان العقيدة انقذت الوطن ..!!
والجميع يعرف ان هناك فلسفة لعقيدة عسكرية يدرسها الضباط في الكليات الحربية ، تتركز في عقيدة الدفاع والهجوم وتنفيذ الأوامر والالتصاق بالأرض حتى آخر الرمق .. ولسان حالهم يقول ( ما قيمة الارض التي لا نستطيع الدفاع عنها ) .
واذا كانت العقيدة بمعنى الدين حاضرة ، فهي العقيدة المحمدية ، ولولا وجود النبي الأكرم .. لما كان هناك من خلفاء ولاسلاطين ولا أولياء أجلاء .
ثم لماذا لم تذهب الممثلة المرتبكة إلى المرجعية الدينية المتمثلة ، بالسيد علي السيستاني ، وهو الذي امر بضرورة الجهاد الكفائي .. و اول الشهداء كان من النجف الأشرف .. بعد نداء السيد السيستاني .
اغلب الظن ..
ان الممثلة الشابة التي أشيد بمهارتها الفنية .. قد اختارت الموعد الخطأ .. في الزمن الخط
كان التشرينيون ينتظرونها تحت نصب الحرية.. فسبقتهم إلى السفارة الإيرانية ..!!
أنا مع الجارة ايران ضد امريكا واسرائيل .. لكن الجارة المسلمة تحاصر وتحرق ناقلات نفطنا ، و توعدت بحرق انابيبنا ان امتدت تحت تراب ارضنا .. !!
و قبلها كانت قد قطعت معظم الأنهر باتجاه ارضنا ، وسمحت بإدخال المخدرات من منافذ حدودنا ، وزوًرت عملتنا .. وهي ما انفكت من تشجيع الفصائل المسلحة التمرد على سيادة وامن دولتنا ..!!
الثابت …
ان العقيدة التي تتحدث عنها الممثلة المرموقة ..هي غير متفق عليها .. لانها عقيدة لم تكن هاشمية في انطلاقتها .. وليست عربية محمدية في رسالتها ، انما كانت توظيفاً سياسياً في زمنها و أهدافها وغاياتها .
و كتب التاريخ تذكر ..
ان القائد الايراني إسماعيل الصفوي( الأذري) وفي مطلع القرن السادس عشر ، امر بتحويل دين السنة والجماعة الذي كان للإيرانيين مذهباً .. وقام بتشييع الإيرانيين بقوة السيف بأمعان .. بعد ان استعان بعلماء من جبل العامل في لبنان ..!!
وهكذا تم توظيف الدين سياسيا لمقاتلة العثمانيين ، ظنا منه ان القتال على اساس المذهب .. هو السلاح الاقوى والأمضى من السلاح القومي الأذري الذي كان هو المصب ، لتحقيق النصر على اعدائه بلا ملل .. لكن ساحات المعارك التي خاضها اسماعيل الصفوي ضد جيوش سليم الاول باءت بالتقهقر والفشل .. !!
اعود إلى الممثلة الجميلة آلاء حسين ، التي لم تذهب بباقة الورد إلى مقابر الجهاد الكفائي ، ولا إلى مقر الحشد الشعبي .. ولا حتى مقر جهاز مكافحة الارهاب .. والجيش العراقي والشرطة الاتحادية .. والأجهزة الامنية .. فجيًرت الانتصار على فلول داعش ، باجتهادات مريبة إلى السفارة الإيرانية .. وهذا هو منطق الجاحدين الذين يستكثرون على العراق ان يكون محراب العقيدة ، وسور الوطنية العتيدة ..!!
خصم الحچي …
للفرجة والاستمتاع .. وحب الاطلاع …
راجعت سيرة الفنانة آلاء حسين .. ومراحل بناء شخصيتها من خلال أدوارها الفنية .. وعلاقاتها مع الوسط الفني والادبي .. من يوم ظهورها مع لؤي حقي ..إلى أدوارها مع اياد راضي ..
فوجدتها بين الابداع الفني شاخصة ، وسوء التصرف عاكفة ، والحرج والهرج .. وعلاقات من الصخب والمرج .. مع مخرجين ، وكتاب سيناريو ضربوها ، وممثلات لم يستلطفوها .. !!
وتوقفت عند نصيحة قدمتها الممثلة الكبيرة والرائعة سناء عبدالرحمن ، في لحظة صحوة وعرفان …
وكم تمنيت ان تراجع آلاء حسين وتنتبه لنفسها ، وانا المعجب في كثير من أدوارها ، وتتخذ من صيحة سناء عبد الرحمن موقفا و منهجا حياتياً لها .. ليستقيم الطريق أمامها ويكون الوعي المعرفي والثقافي الجاد نصيبها.
وتنتهي من لعب دور ( المشكلچية) لكي لا يكون هذا الدور هواية وغواية.. فالاجتهاد ابداعاً .. سيظل هو الوسيلة وهو الغاية ..& انتهىً






