العراق / ماذا بعد حكومة السوداني؟

سلام محمد العبودي / كاتب من العراق 

سلام محمد العبودي

  مع قرب انتهاء الدورة التشريعية، ومعها مدة حكومة  السيد محمد شياع السوداني، تركزت الجهود على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي داخلياً.. وبالرغم من المطالبات السابقة بإجراء انتخابات مبكرة، إلا أن الحكومة الحالية, كانت مدعومة من الإطار التنسيقي, وضمن برنامج شبه متكامل.

كان الشأن الداخلي وملفات مكافحة الفساد، مما ركزت الحكومة السوداني, وهي قضية لم تكن الحكومات السابقة قادرة على الحد منه, وبالرغم من صعوبته فانه قد أعاد مبالغ كبيرة, ونجح لحد ما في الحد من الهدر المالي, حيث كانت الكومشنات التي تفرض من قبل بعض المتنفذين, وتحسين الخدمات الأساسية، وبالرغم من صعوبة العمل وكثرة التسقيط السياسي, فقد دافع السوداني عن حصيلة حكومته في مواجهة قضايا الفساد، مؤكدًا التزامه بمحاسبة المسؤولين, المتورطين وتعزيز الشفافية في المؤسسات الحكومية.

يبقى المشهد السياسي العراقي, عرضة للتغيرات حيث تستمر النقاشات, حول تعديل قانون الانتخابات, وإمكانية إجراء انتخابات مبكرة, في حال ظهور مستجدات تدفع نحو ذلك؛ لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات قوية, على نية الحكومة الحالية, أو القوى السياسية الرئيسية, للذهاب نحو انتخابات مبكرة, قبل الموعد المقرر في عام 2025, وتبقى فرصة المطالبة بالنظر لقرب السنة الأخيرة, وقرب انتهاء مدة تكليف حكومة السوداني, بسبب عدم تنفيذ بعض الوعود, التي وعدت بها الحكومة.

إن اقتراب نهاية ولاية الحكومة في عام 2025، تبرز تساؤلات حول مستقبل, العملية السياسية في العراق, فمن المتوقع أن تجرى الانتخابات التشريعية, في موعدها المقرر، وسط تطلعات لتحقيق استقرار سياسي واقتصادي, مستدام في البلاد, ما يعزز بقاء السوداني في الحكم, الأمر الذي لا يعجب الجهات المتضررة, من الفاسدين والفاشلين الذين يرومون, العودة بعد ابعادهم, عن طريق اثارة الفوضى, مستخدمين أتباعهم من المستفيدين, والذين يمثلون خلايا نائمة بالنسبة لهم.

ضبط سعر الدولار الذي كان ضمن برنامج السوداني, أخذ بالتصاعد ما يؤثر على قوت المواطن؛ أزمة الكهرباء المستديمة, أصبحت أسوأ حالاً, مع العلم أن أكبر حقل يوجد, في السليمانية ويباع لدول أوربا, لصالح حكومة الإقليم, ولا تشغل منه المحطات الحكومية, تحسين الخدمات الصحية, حيث لم تتقدم المستشفيات الحكومية, بالإضافة للرسوم المفروضة على الموطن, كل ذلك وغيره من يفسح المجال, أمام الجهات الساعية, لفرض الفوضى للقيام بمخططاتها.

نعلم جيدا أن ما قامت به, حكومة  السوداني, لم يحصل على مدى الحكومات السابقة, ولكن هل الفترة المتبقية, من عمر الحكومة الدستوري, كافية لتنفيذ البرنامج الحكومي, وإصلاح ما طرأ من اشكالات, أم انها ستبقى على الدورة القادمة؟ وماذا لو تم استبدالها؟ 

اسئلة كثيرة ستبقى معلقة، رهينة بما ستفرز الانتخابات من نتائج وما سيسبقها ويلحقها من تحالفات، سيكون لها الكلمة الفصل, في تحديد إجابات ولو جزئية لها.

Ssalam599@yahoo.com

وطن برس

Related Posts

اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

الدكتور عادل الحيدري   لم يعد الخراب الذي أصاب العراق مقتصراً على ما خلّفته الحروب والإرهاب من دمار في المدن والبنى التحتية؛ فثمة خراب أشد خطورة، لأنه يستهدف مستقبل البلاد وقدرتها…

شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

  سيدني – كتابة أشواق شلال الجابر في المجتمعات التي تتعدد فيها الثقافات واللغات والخلفيات الاجتماعية، تبرز أهمية المبادرات الإنسانية التي تسعى إلى مد جسور التواصل بين الناس، وتخفيف العزلة…

اترك تعليقاً

لا يفوتك

اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام  تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

 من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

 من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

وجبة غداء في كانبيرا

وجبة غداء في كانبيرا

ماهي حكاية أقدم برلمان في أستراليا ؟ عندما تحولت مستشفى الى مبنى للبرلمان لولاية نيو ساوث ويلز !

ماهي حكاية أقدم برلمان في أستراليا ؟ عندما تحولت مستشفى الى مبنى للبرلمان لولاية نيو ساوث ويلز !

ترند الائي ..!!

ترند الائي ..!!

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode

Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961