“اليونسكو” تدرج مواقع ثقافية جديدة على لائحة التراث العالمي

أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة “اليونسكو” مواقع ثقافية جديدة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وجاء ذلك خلال أشغال اجتماع اللجنة الـ 43 في العاصمة الأذرية باكو.
موقع بابل الأثري في العراق
يقع موقع بابل الأثري على بعد حوالي 100 كيلومتر جنوب العاصمة العراقية بغداد، ويضم آثار مدينة بابل، التي كانت مركز الإمبراطورية البابلية الحديثة بين عامي 626 و539 قبل الميلاد. وتشمل الآثار الأسوار الداخلية والخارجية للمدينة والأبواب والقصور والمعابد. وكانت بابل إحدى أكثر الإمبراطوريات نفوذا في العالم القديم، كما ترتبط بواحدة من عجائب الدنيا السبع قديما وهي حدائق بابل المعلقة.
مدافن دلمون في البحرين
تضم مدافن دلمون التي تقع في الجزء الغربي من البحرين أكثر من 20 موقعا أثريا. والموقع عبارة عن مقابر تتألف من آلاف المدافن، وهي على شكل أبراج أسطوانية منخفضة. ويعود هذا الصرح التاريخي إلى حضارة دلمون التي تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد. ويعدّ إدراج هذا الموقع على قائمة اليونسكو للتراث العالمي اعترافا بالأهمية التاريخية للمعلم كشاهد على فترة هامة من تاريخ البحرين والمنطقة. وسبق وأن أدرجت اليونسكو مواقع بحرينية على قائمة التراث العالمي على غرار قلعة البحرين في 2005 وموقع طريق اللؤلؤ في المحرق في العام 2012.
المنظر الثقافي في بودج بيم بأستراليا
يقع هذا المشهد الثقافي في منطقة شعوب الغونديغمارا الأصليين جنوب غرب البلاد، ويضم بركان بودج بيم وبحيرة تاي راك ومنطقة كورتونيتغ ذات الأراضي الرطبة ومنطقة تيريندارا وتلالها الصخرية حيث تكثر المستنقعات. وساعد تدفق الحمم البركانية من بركان بودج بيم السكان الأصليين في إنشاء إحدى أكبر وأقدم شبكات تربية الأحياء المائية في العالم.
أطلال ليانغتشو الأثرية في الصين
والتي يعود تاريخها إلى 2300-3300 قبل الميلاد. وتقع مدينة ليانغتشو الأثرية على ضفاف نهر يانغتسي في الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد. ويضم الموقع أربع مناطق وهي يوشان، السد العلوي، السد السفلي والمدينة. ويعتبر هذا الموقع الأثري دليلا حيا على العبقرية الإنسانية خلال العصور القديمة.
مدينة جيبور في الهند
تقع مدينة جيبور في ولاية راجستان شمال غرب الهند، وقد تأسست في العام 1727 على يد ساواي جاي سينغ الثاني، وتمّ بناؤها في منطقة سهلية مستوية. وتحتوي شوارعها على محلات تتقاطع أروقتها في الوسط مما يشكل ساحات “شوبار” العامة. وتضم الأسواق محلات ومساكن ومعابد على طول الشوارع الرئيسية في المدينة التي يغلب عليها طابع الثقافة الهندوسية القديمة. وقد تمكنت المدينة من الحفاظ على تقاليدها التجارية والحرفية والتعاونية المحلية.
منجم امبلين بسواهلونتو في إندونيسيا
تمّ إنشاؤه خلال فترة الاستعمار الهولندي في أواخر القرن التاسع عشر وحتى السنوات الأولى من القرن العشرين، لاستخراج ومعالجة ونقل الفحم ذي الجودة العالية في إحدى مناطق جزيرة سومطرة. ويضم الموقع منجما ومنطقة للتعدين وبعض المرافق التي تستخدم لتخزين الفحم وشبكة للنقل بالسكك الحديدية التي تربط المناجم بالمرافق الساحلية.
أضرحة موزو فورويشي في اليابان
ويوجد الموقع على تلال سهل أوساكا ويتكون من أكثر من 40 قبرا قديما بأشكال مختلفة، فمنها التي تتخذ أشكال ثقوب المفاتيح ومنها المربع والدائري وتضم قبور علّية السكان أدوات استخدمت في مراسم الدفن كالأسلحة والدروع والزخارف، وهو مؤشر واضح على وجود فوارق اجتماعية في تلك الفترة حيث تظهر تطور نظام الدفن آنذاك.
موقع الجرار المغليثية في زيانغهوانغ بجمهورية لاوس
ويطلق عليه أيضا بسهل الجرار ويقع على هضبة في وسط لاوس والذي اشتق من أكثر من 2100 جرة حجرية تعود إلى العصر الحجري أي الفترة الممتدة من 500 عام قبل الميلاد حتى 500 عام ميلادي. ويعد موقع الجرار المغليثية من أبرز مواقع حضارة العصر الحديدي.
موقع باغان في ميانمار
يعتبر موقع باغان أحد المشاهد المقدسة الشاهدة على الأهمية الدينية للإمبراطوريات البوذية ويقع بالقرب من نهر إيراوادي بسهول ميانمار الوسطى، ويتكون من العديد من المعابد والأبراج والأديرة ومواقع الحج، إضافة إلى البقايا الأثرية واللوحات الجدارية والتماثيل. وهو دليل حي على حضارة باغان في الفترة الممتدة من القرن الـ 11 إلى غاية القرن الـ 13. وقد كان الموقع عاصمة لإمبراطورية إقليمية آنذاك.
موقع سيوون بالجمهورية الكورية
ويضم الموقع مدارس على هيئة المدارس الكونفوشيوسية الجديدة التي ظهرت خلال فترة مملكة جوسون الممتدة من القرن الـ 15 إلى غاية القرن الـ 19، وتتميز هذه المدارس بالقيمة التي كان يوليها الناس للتدريس وتقدير المدرسين والعلماء. وتتميز هذه المدارس بالارتباط مع الطبيعة، فمدارس سيوون قريبة من الجبال والأنهار، ومبانيها تتخذ اشكالا تسهل الترابط بين بينها وبين المناظر الطبيعية.
الكتابة على الحجر في كندا
ويوجد هذا الموقع، الذي يعود تاريخه إلى 1800 عام قبل الميلاد، على الحدود بين كندا والولايات المتحدة حيث يسيطر وادي الميلك ريفر على جغرافية المكان الذي يضم عددا كبيرا من أعمدة الهودوس، وهي أعمدة منحوتة تشكلت بفعل ظاهرة التعرية، واتخذت بعد ذلك أشكالا مميزة. وقد تركت شعوب البلاكفوت نقوشا ورسومات على جدران الحجر الرملي لوادي الميلك ريفر.
موقع التعدين في جبال الخام بين ألمانيا وتشيكيا
يوجد الموقع بين جنوب شرق ألمانيا في ساكسونيا وشمال غرب تشيكيا، ويضم مجموعة متنوعة من المعادن التي ساهمت في ظهور التعدين منذ العصر الوسيط. وفي أواخر القرن الـ 19 أصبحت المنطقة أكبر مصدر لمادة الفضة الخام في أوروبا بين عامي 1460 و1560 كما كانت مادة القصدير ثاني المعادن تاريخيا، التي استخرجت من المنطقة. التي أصبحت في أواخر القرن الـ 19 أحد المصادر الرئيسية العالمية لإنتاج اليورانيوم.
منظر تربية وتدريب خيول جر العربات في تشيكيا
ويوجد هذا الموقع في سهل جبال الألب بمنطقة ستريتنى بولابي، ويتكون من أرض رملية مسطحة تضم الحقول والمراعي ومنطقة غابية مخصصة لتربية وتدريب الخيول وخاصة تلك التي تقوم بجر العربات خلال احتفالات البلاط الإمبراطوري لعائلة هابسبورغ. وتشير الدراسات إلى أن أول اسطبل إمبراطوري تمّ تشييده في العام 1579، ولا يزال قائما حتى الآن. والموقع يعدّ أحد أهم مواقع تربية الخيول في أوروبا.
نظام إدارة المياه في آوغسبورغ بألمانيا
ويتكون الموقع من شبكة من القنوات وأبراج المياه التي يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من القرن الـ 15 إلى غاية القرن الـ 17، والتي كانت تضم مضخات للمياه ونظام النوافير الضخمة ومحطات للطاقة الكهرومائية التي لا تزال توفر أحد مصادر الطاقة المستدامة. وقد أسهمت الابتكارات التكنولوجية الناتجة عن نظام إدارة المياه في جعل مدينة آوغسبورغ رائدة في مجال تكنولوجيا المياه والري
موقع تعدين الصوان في كرازمنسكي ببولندا
ويقع في منطقة جبال سويتوكرزيسكي، ويتكون من أربعة مواقع تعدين يرجع تاريخها إلى العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي. وتستغل هذه المناطق في استخراج ومعالجة الصوان الذي كان يستخدم في الساس لصناعة الفؤوس. ويمتلك الموقع أنظمة مميزة ومتكاملة لاستخراج الصوان والتي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ.
وإضافة إلى هذه المواقع، فقد أدرجت اللجنة مواقع ثقافية أخرى مثل قصر ملوك شاكي والمركز التاريخي القديم لمدينة شاكي في أذربيجان ومبنى المفرى الملكي الذي يضم القصر والكنسية وحديقة سيركو في تابادا بالعاصمة البرتغالية لشبونة والكنائس المبنية على طراز مدرسة بسكوف المعمارية في روسيا والمنظر الثقافي في ريسكو كايدو والجبال المقدسة في جزيرة كناريا الكبرى باسبانيا ومرصد غورديل بانك بالمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، إضافة إلى موقعين طبيعيين في فرنسا وآيسلندا، وموقع مختلط طبيعي وثقافي في البرازيل، وموقع ثقافي في بوركينا فاسو وإيطاليا وإيران وأعمال المهندس فرانك لويد رايت في الولايات المتحدة الأميركية.
وتهدف قائمة التراث العالمي المعرض للخطر إلى إطلاع المجتمع الدولي على التهديدات التي أدت إلى إدراج موقع ما في قائمة التراث العالمي مثل ما تسببه النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والبناءات العشوائية وعمليات النهب.


اضف رد