مجلة اميركية :عودة المالكي كارثة كبيرة.. والشابندر سينتقم من النجف والمتنبي!

 عمان/ ناجحة كاظم:
في الوقت الذي يروّج انصار رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ان حظوظه في العودة الى سدة الحكم اكبر من حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي، يؤكد الاميركان ان المالكي، هو آخر ما يحتاجه العراق في المرحلة الراهنة، وان مثل هذا السيناريو، سيكون كارثياً، ذلك إن عودة المالكي الى السلطة من شأنها ان تقوّض الاستقرار الهش للسلم العراقي، وتهدد بإشعال انقسامات طائفية تقود البلد الى الهاوية.
وبحسب مجلة ناشونال انتريست الأميركية، فإن عودة المالكي وكتلته الى السلطة سوف تسهل ايضاً عودة الفساد وسوء الادارة التي عانى منها العراق خلال فترة ولايته الأولى، وهو ما ادى الى تدهور امور الجيش العراقي، بعد ان استخدم المالكي طاقته كقائد عام للقوات المسلحة لتعيين نفسه وزيراً للدفاع والداخلية، وفرض سيطرة احادية الجانب على القوات المسلحة.
وتحمّل المجلة الاميركية نوري المالكي المسؤولية عن احتلال داعش لنحو ثلث العراق، وتقول: برزت الاخفاقات حين ظهر تنظيم داعش في عام 2014، بتأييد من السنة الساخطين من سياسات المالكي، فضلاً عن تراجع الجيش العراقي بسبب سوء إدارته حين استولى المسلحون على مدينتي الموصل وتكريت بغضون ايام. وجاء ظهور داعش، نتيجة سياسات المالكي نفسه، الذي زاد من التوترات الاثنية الطائفية وعجزه عن اقامة دفاع عسكري هادف ضد الجماعة المتطرفة. وسعى ايضاً الى معالجة الظروف التي مكنت داعش من الظهور في العراق، لكنه كالعادة فشل، لأن العديد من القضايا لا تزال قائمة ويمكن ان تتفاقم بسهولة من خلال عودة المالكي الى السلطة.
وبينما لا تزال هناك شهور قبل ان يدلي العراقيون باصواتهم في الانتخابات المقررة في 12 ايار المقبل، فهناك اسباب كثيرة تدعو الى القلق ازاء ترشيح نوري المالكي وكتلة دولة القانون التي اعلن عنها مؤخراً، ابرزها سوء قيادة المالكي والرغبة في استعداء السنة في العراق، وتاريخ الفساد الحكومي، تجعل انتخاب المالكي وعودته الى السلطة، مخاطرة عراقية في حال تمت، إذ من شأن هذه العودة، إعادة الفوضى والنزاع الطائفي الذي تخلص منه العراق مؤخراً.
ويتوافق ساسة ومراقبون عراقيون مع ما اوردته المجلة الاميركية، التي اطلقت تحذيرا مفاده من الأفضل أن يخدم نوري المالكي العراق بالبقاء بعيداً عن مكتب رئيس الوزراء،حرصاً على تحقيق الاحساس بالاستقرار عقب هزيمة داعش.
يقول غالب الشابندر علينا ان نتساءل ماذا سيعمل المالكي اذا ما تمكن من الوصول الى سدة الحكم مجدداً، ويجيب على تساؤله بالقول:
اولا : تفتيت الجيش ويصاحب ذلك زجه في حروب خارج الحدود
ثانيا توسيع وإغناء نفوذ العشائر
ثالثا : توسيع نفوذ وامتداد أقاربه
رابعا : العمل على تحطيم الموقع الروحي للنجف
خامسا : تمكين دعاة الانفصال في كردستان
سادسا : حرق وإخفاء ملفات الفساد
سابعا :القضاءعلى مكتسبات الحكومة في زمن العبادي
ثامنا :تسليط أشخاص يكرهون العراق على الفضائية العراقية
تاسعا: تمزيق المكونات خاصة الشيعية الى كتل متناحرة
عاشرا : ابعاد اَي أستاذ جامعي أو مفكر من اداء دور ريادي
احدى عشر : الانتقام من شارع المتنبي
ويقول مراقبون ان العبادي أخفق في استثمار الكثير من الفرص التي كان من الممكن أن يتحول من خلالها إلى شخصية وطنية عابرة للطوائف، مشيرا إلى أن أطرافا عديدة، بعضها شعبي (التيار الصدري) والبعض الآخر يمثل المجتمع المدني، سعت لإسناد العبادي وتشجيعه على كسر طوق حزب الدعوة والوقوف خارج مناطق التحالفات السائدة غير أن كل تلك المحاولات فشلت بسبب تردده.
ويضيفون أن العبادي يدرك أن المالكي، وهو زعيمه وخصمه في الوقت نفسه، قد تمكن عبر ثماني سنوات تولى فيها الحكم من التغلغل في الطبقات العميقة للدولة ما مكنه من إقامة ممرات سرية هي أشبه بدولة داخل الدولة، ولذلك فإن رئيس الوزراء الحالي يعرف أن خيوط اللعبة قد تفلت من يديه، اذا لم يتخذ قراراً جريئاً واحداً يعيد له شعبيته المتراجعة، ويحدد الشابندر هذا القرار بضرب واحد من حيتان الفساد الكبيرة، بينما يرى مراقبون اخرون إن صدور قرار بسحب الحشد الشعبي من المناطق السنية سيمثل جواز مرور للعبادي نحو الناخبين السنة، ويوفر لهم بديلا محتملا بعدما شاعت في مناطقهم دعوة لمقاطعة الانتخابات.

  • Related Posts

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

     كانبيرا / وطن برس  أعلن رئيس الوزراء الاسترالي  أنتوني ألبانيزي من انه سيدافع عن القواعد الدولية والتعاون  لمواجهة التحديات العالمية عندما يلتقي بقادة العالم الآخرين في مبنى  الأمم المتحدة في…

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    ميسان / السليمانية : أشواق شلال الجابر  ​أعلنت اللجنة العليا لجائزة العنقاء الدولية اليوم، عن منح جائزتها لعام 2026 للمفكر والأكاديمي العراقي-الكوردي الراحل الدكتورعز الدين مصطفى رسول (1934 – 2019)؛…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة  : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان : ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان :  ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961