عام على رحيل الشاعر الشعبي العراقي لامي ناصر الذي حمل ذاكرة الوطن الى مدينة بيرث الاسترالية

كتب/ محمد بكر 
في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الشاعر العراقي لامي ناصر ،الذي توفي في مثل هذا اليوم من العام الماضى 2025 ،تستعيد الجالية العراقية في أستراليا سيرة الشاعر الشعبي العراقي لامي ناصر، الذي ترك بصمته في المشهد الثقافي العراقي في المهجر، وظل الشعر بالنسبة إليه صلةً بالوطن وذاكرةً لا تنقطع رغم المسافات
لم يكن لامي ناصر مجرد شاعر شعبي عراقي يعيش بعيداً عن أرضه، بل كان واحداً من الوجوه الثقافية العراقية التي حملت هموم الوطن وتفاصيل الحياة العراقية إلى مدينة بيرث الأسترالية
عامٌ مضى على رحيلك
ما زالت كلماتك حاضرة معنا ، أتذكر حين زرتنا في سدني ، واللقاء الصحفي الذي أجراه صديقنا الشاعر والصحفي احمد الياسري ، في شقتنا في فيرفيلد وكان الفنان عبد الله البصري رحمه الله حاضراً معنا .
رحلتَ جسداً، لكن الحروف التي خطّتها روحك بقيت للزمن ، نعم لامي ناصر ، انت معنا الان ، فشعرك كان نافذةً نطلّ منها على جمال روحك وعمق إحساسك.
كانت شقته في جبل اللويبدة بالعاصمة عمان ، مقصداً للمبدعين من نجوم الرياضة والفن والشعراء ، ففي بيته التقينا بالنجم ناظم شاكر رحمه الله والملحن طالب القرغولي رحمه الله والمطرب حاتم العراقي والشاعر عباس جيجان ، والقائمة تطول وتطول.
صديق الغربة ورفيق الكلمة
ومن الشهادات الإنسانية التي تكشف جانباً من شخصيته، ما كتبه الأديب والشاعر حسن النواب في صحيفة ” الزمان” ضمن مقال تطواف الغريب ” ، مستعيداً لقاءً جمعه بلامي ناصر في مطعم عايدة بشارع وليم ستريت في مدينة بيرث
يصف حسن النواب صديقه بأنه شاعر شعبي حنون، ويتذكر ابتسامته وعناقه الدافئ وأحاديثهما عن الشعر والحنين والأيام التي جمعتهما في بغداد. كما يستعيد أجواء تلك الأمسية التي امتزجت فيها الأغنية العربية بذكريات الوطن، في مشهد يعكس كيف كان لامي ناصر يخلق أجواء الألفة العراقية حتى في أقصى بلاد المهجر

حضور في الذاكرة الثقافية العراقية
لم يكن ارتباط لامي ناصر بالثقافة العراقية في أستراليا أمراً عابراً؛ فقد كان من المؤسيين للبيت الثقافي العراقي الأسترالي 2009، إلى جانب أسماء أدبية وفنية عراقية ساهمت في تأسيس هذا التجمع الثقافي في ولاية غرب أستراليا.
وكان الهدف من هذا البيت الثقافي إبراز إبداع العراقيين في المجتمع الأسترالي، وتعزيز التواصل بين الأدباء والفنانين، ونشر التراث الثقافي العراقي.
ليس كل من يرحل يُنسى، وانت من الذين تركوا أثراً لا تمحوه السنوات، وذكراً لا يغيب عن القلوب. رحم الله الشاعر لامي ناصر، وأسكنه فسيح جناته ، والهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان . انا لله وانا اليه راجعون

  • وطن برس

    Related Posts

    الزيدي.. تجوال ورسائل!

    فلاح المشعل انطوت زيارة علي الزيدي إلى مدينة الصدر على جملة من الرسائل، فهو الشاب الذي لم يبتعد عن محيطه وبيئته التي نشأ فيها، ولم يترفع عنهما، مهما امتلك من…

    النفقات السيادية من أبرز الملفات الخلافية في احتساب حصة أقليم كردستان من الموازنة الاتحادية

    أربيل – زينب جودت تُعدّ النفقات السيادية من أبرز الملفات الخلافية في احتساب حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، إذ تحتسب الحكومة الاتحادية مساهمة الإقليم في تمويل هذه النفقات بنسبة 12.67…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    الزيدي.. تجوال ورسائل!

    الزيدي.. تجوال ورسائل!

    النفقات السيادية من أبرز الملفات الخلافية في احتساب حصة أقليم كردستان من الموازنة الاتحادية

    النفقات السيادية من أبرز الملفات الخلافية في احتساب حصة أقليم كردستان من الموازنة الاتحادية

    في معرض الشارقة الدولي للكتاب حاكم الشارقة يوقع إصداره الجديد “الجلندي خالد بن سلطان القاسمي”

    في معرض الشارقة الدولي للكتاب حاكم الشارقة يوقع إصداره الجديد “الجلندي خالد بن سلطان القاسمي”

    عام على رحيل الشاعر الشعبي العراقي لامي ناصر الذي حمل ذاكرة الوطن الى مدينة بيرث الاسترالية

    عام على رحيل الشاعر الشعبي العراقي لامي ناصر الذي حمل ذاكرة الوطن الى مدينة بيرث الاسترالية

    أربيل تعطل الدوام الرسمي بعد وفاة متطوع شاب وطفل عمره 5 سنوات جراء السيول

    أربيل تعطل الدوام الرسمي بعد وفاة متطوع شاب وطفل عمره 5 سنوات  جراء السيول

    العراق بطلاً لكأس الخليج لقدامى اللاعبين بعد الفوز على السعودية بركلات الترجيح

    العراق بطلاً لكأس الخليج لقدامى اللاعبين بعد الفوز على السعودية بركلات الترجيح

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961