حادثة تهز المجتمع العراقي.. شيوخ يتدخلون لصناعة شاهد زور !!

بغداد / خاص بوطن برس

 إلى متى يلتزم الرأي العام الصمت أمام مهزلاتٍ تُرتكب باسم العُرف والعشيرة؟ وما الذي تبقى من هيبة المضايف العريقة إذا تحولت زواياها إلى غرف مغلقة لتصفية الضمائر وشراء الذمم؟

المشهد ليس سيناريو لفيلم سينمائي عن العصابات، بل واقعة صادمة تعكس حجم الانحدار الذي نحدر إليه: ثلاثة “شيوخ عموم” يتواصلون ويتحالفون.. لا لحقن دماء، ولا لفض نزاع، ولا لإحياء مكرمة.. بل لتجنيد “شاهد زور”! وإنقاذ متهم على حساب أخر بريء.

تفاصيل الفضيحة: سيناريو يطعن العدالة في القلوب الغاية والهدف للأسف الشديد؟ إنقاذ ابن “الشيخ الأول” المتسبب بجرمٍ أو حادثة حقيقية، وإزاحة التهمة عن كاهله بالكامل لترمى على رأس شخص بريء لا حول له ولا قوة، ليقبع خلف أسوار السجن أشهراً من عمره مظلوماً! حين تُستغل الوجاهة الاجتماعية لتلفيق التهم ونصرة الظالم على المظلوم، ونزع الحياء من شهادة الزور، فهذه ليست مجرد حادثة فردية مرّت بسلام.. بل هي كارثة أخلاقية وإفلاس قيموي يُهدد أمن المجتمع ومستقبل العدالة في العراق.

سُؤالان برسم النقاش والوعي الجمعي نضع هذه القضية الصادمة أمام الرأي العام العراقي والنخب الواعية، لنفتح باب النقاش الحقيقي حول أسئلة لم تعد تحتمل المداهنة: أولاً: في ميزان العُرف العشائري والأخلاق  من هو المذنب الأكبر بين هؤلاء الشيوخ الثلاثة؟ 

هل هو الشيخ الأول الذي استغل رمزيته لحماية ابنه المخطئ بدلاً من تأديبه وتربيته على تحمل المسؤولية؟  أم هما الشيخان الثاني والثالث اللذان قبلا على أنفسهما دور “السمسار” لإقناع ابن عشيرتهما ببيع ضميره وتقديم شهادة الزور أمام القضاء؟ كيف أصبحت “العُقال” التي كانت رمزاً للنخوة وغوث المظلوم، وسيلة للضغط على البسطاء كي يشهدوا بالباطل؟ ثانياً: في ميزان القانون والقضاء • من منهم اقترف فعلاً يُعاقب عليه القانون العراقي؟ o القانون العراقي رقم 111 لسنة 1969 يُلغي الألقاب عند الوقوف أمام منصة القضاء. o شاهد الزور يرتكب جريمة صريحة مخلة بالعدالة وفق المواد المتعلقة بشهادة الزور، وتشتد عقوبتها إذا أدت لسجن بريء. 

الشيوخ المحرضون يُعتبرون شركاء أصليين بالتحريض والاتفاق والاشتراك الجرمي، وتطالهم العقوبة ذاتها لأنهم المخططون والمحفزون على هذا التزويض. صرخة لإعادة الهيبة للعُرف والقانون إن السكوت عن مثل هذه الممارسات يعني أن الدور القادم قد يكون على أي واحد منا؛ فشاهد الزور الذي يُشترى اليوم بطلب “شيخ” ليدمر حياة بريء، قد يُشترى غداً ليرمي غيره في السجن.

العدالة ليست سلعة للتفاوض، والمضايف يجب أن تعود كما كانت: قلوعاً للحق لا ملاذاً للتغطية على المذنبين. شاركونا رأيكم: كيف ننقذ أعرافنا وقضاءنا من هذه الخروقات التي تهدم قيم المجتمع؟

وطن برس

Related Posts

كرنفال ثقافي كبير لجائزة العنقاء الذهبية بمدينة صلالة العمانية

​صلالة – وطن برس  ​تستعد إدارة مهرجان جائزة العنقاء الذهبية الدولية الرحال، في دورته السادسة (سلطنة عمان – العراق) الممتدة بين عامي 2024 و2027، لإقامة كرنفال ثفافي وإنساني مهيب في…

في احتفالية مميزة بيوم المرأة الإماراتية اطلاق كتاب عن ” رحلة المرأة الاماراتية “

دبي / أحسان ناجي شهدت مدينة دبي بدولة الامارات ، احتفالاً مميزاً بيوم المرأة الإماراتية، نظمته جمعية الصحفيين الإماراتية، وتميزت الاحتفالية بحضور  جماهيري واسع تتقدمهم   الشيخة الدكتورة عفراء بنت حشر…

اترك تعليقاً

لا يفوتك

حادثة تهز المجتمع العراقي.. شيوخ يتدخلون لصناعة شاهد زور !!

حادثة تهز المجتمع العراقي.. شيوخ يتدخلون لصناعة شاهد زور !!

كرنفال ثقافي كبير لجائزة العنقاء الذهبية بمدينة صلالة العمانية

كرنفال ثقافي كبير لجائزة العنقاء الذهبية بمدينة صلالة العمانية

في احتفالية مميزة بيوم المرأة الإماراتية اطلاق كتاب عن ” رحلة المرأة الاماراتية “

في احتفالية مميزة بيوم المرأة الإماراتية اطلاق كتاب عن ” رحلة المرأة الاماراتية “

برامج جديدة للدراسات الاولية والعليا للجامعة الأمريكية في الإمارات

برامج جديدة للدراسات الاولية والعليا للجامعة الأمريكية في الإمارات

لماذا ندافع عن وطن ليس لنا فيه بيتاً !

لماذا ندافع عن وطن ليس لنا فيه بيتاً !

من يقف خلف جريمة الدورة ؟ما لم تتناوله التحقيقات

من يقف خلف جريمة الدورة ؟ما لم تتناوله التحقيقات

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode

Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961