الدكتور محمد الحسان : على العراقيين مواصلة تحقيق خطوات جادة نحو الاستقرار والازدهار وحقوق الإنسان للجميع

أكد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، الدكتور محمد الحسان ثقته في صمود الشعب العراقي وعزيمة قادته، مشددا على أنه “بالعمل معا، يمكن للعراقيين مواصلة تحقيق خطوات جادة نحو الاستقرار والازدهار وحقوق الإنسان للجميع”.

وفي إحاطته أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في العراق، اليوم الثلاثاء، قال الحسان الذي يرأس أيضا بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، إن العراق يسير بخطى ثابتة نحو إجراء انتخابات برلمانية وطنية أخرى، مقرر تنظيمها في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

وأضاف: “صحيح أن هناك تحديات، وبعض المخاوف اللوجستية، بما في ذلك مشاركة جميع العراقيين في الانتخابات دون خوف أو ترهيب، إلا أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق ملتزمة ببذل قصارى جهدها من أجل انتخابات حرة ونزيهة وشفافة”.

وأشار إلى الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق التي أجريت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مضيفا أنه بعد تلك الانتخابات، “لا يزال تشكيل حكومة إقليمية معلقا”. وقال إن “روح التوافق، والتركيز على الأهداف المشتركة بدلا من الانقسامات الحزبية، هو مفتاح التغلب على هذا المأزق الذي طال أمده”.

وأكد كذلك على أن العلاقة بين بغداد وأربيل شراكة تتطلب حوارا وتعاونا مستمرين ويستندان إلى دستور العراق، لمعالجة وحل أي قضايا عالقة بين الجانبين بفعالية.

إنهاء مظلمة الإيزيديين

وتحدث المسؤول الأممي عن عودة أكثر من 800 عراقي قبل عشرة أيام من مخيم الهول شمال شرق سوريا إلى مركز الأمل في العراق، “مما يُظهر التزام الحكومة بتسريع عملية عودة مواطنيها بدعم من الأمم المتحدة”. لكنه شدد على ضرورة استثمار موارد كافية لدعم إعادة إدماج كريمة للعائلات العائدة، وضمان عملية قضائية عادلة للمحتجزين الذين تتم إعادتهم إلى أوطانهم.

وتطرق إلى وضع النازحين داخليا، مشيرا إلى أن مئات الآلاف من الأفراد – معظمهم من الإيزيديين من سنجار – يعيشون في مستوطنات عشوائية في إقليم كردستان، بينما لا يزال أكثر من 180 ألف شخص يعيشون في مخيمات في ظروف محفوفة بالمخاطر.

وقال الحسان إن الإيزيديين في العراق تضرروا كثيرا، بشكل يفوق الوصف على يدي تنظيم داعش، مطالبا المعنيين في العراق وفي الدول المجاورة باتخاذ كافة الإجراءات لحماية هذه الطائفة، مضيفا: “لابد من إنهاء هذه المظلمة عن الشعب الإيزيدي العراقي، وضمان عودتهم إلى منازلهم ومناطقهم بكرامة وعزة”.

ملف المغيبين والقابعين في السجون

الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أكد أن “الالتزام بحقوق الإنسان يعد جوهر استقرار العراق وتنميته”. وقال إنه من بين الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان والواجب معالجتها بدون تأخير ملف المغيبين والقابعين في السجون بدون محاكمات عادلة وشفافة وقانونية.

وأضاف: “لكن ثقتنا في القضاء العراقي كبيرة، ولدينا أمل في أن كل هذه الأمور سيتم معالجتها وفق القوانين والأنظمة العراقية، وبما يعيد الأمل إلى آلاف الأسر التي طال عليها الأمد في معرفة مصير أبنائها، ونعتقد أن عراق المستقبل لابد أن يكون متصالحا مع ذاته وجواره، والعراق قادر على ذلك، وعلى أساس المساواة والعدالة للجميع”.

العلاقات بين العراق والكويت

وعن قضية المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى، رحب المسؤول الأممي بزيادة البعثات الميدانية واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لتحديد مواقع الدفن المحتملة، داعيا إلى مضاعفة هذه الجهود وتعزيز التعاون والتنسيق، بما في ذلك في البحث عن شهود، “للعثور على رفات 315 شخصا ما زالوا مفقودين، وتقديم إجابات طال انتظارها لعائلاتهم”. وأكد مجددا أيضا أهمية تسريع البحث لتحديد مكان الممتلكات الكويتية المفقودة وإعادتها، بما فيها الأرشيف الوطني.

وفيما يتعلق بالقضايا العالقة الأخرى بين العراق والكويت، قال الحسان إن استئناف اجتماعات اللجان الفنية والقانونية المشتركة العراقية الكويتية المعنية بترسيم الحدود البحرية بعد العلامة 162 يعد تطورا مرحبا به. وقال: “لطي صفحة الماضي لابد من العمل المشترك والجاد لاستعادة الثقة، وهو ما يحتاج إلى خطوات عملية ووعود تترجم على أرض الواقع”.

انتقال منظم

أعرب رئيس بعثة يونامي عن عميق تقديره لحكومة العراق على المساعدات الإنسانية التي قدمتها لشعوب غزة ولبنان واليمن وسوريا، فضلا عن دعمها لمبادرة السلام الجديدة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، “والتي، إذا طُبِقت بحسن نية، ستجلب السلام والأمن والاستقرار إلى المنطقة بأسرها”.

ومع بقاء ما يزيد قليلا عن ستة أشهر على انتهاء ولاية بعثة يونامي، أكد الحسان أن البعثة تواصل سعيها نحو انتقال منظم وفقا للجدول الزمني، وبالتعاون الوثيق مع فريق الحكومة العراقية الانتقالي.

وأفاد بأنه تم إغلاق مكاتب البعثة في الموصل وكركوك، ويتم العمل على تقليص أعداد موظفي البعثة تدريجيا، “سعيا لتحقيق التوازن بين تخفيض عدد أفراد البعثة واستمرار المهام الموكلة إلينا، وهذا في ظل قيود مالية جسيمة تؤثر على الأمم المتحدة بأسرها”.

وطن برس

Related Posts

علي الشلاه: الثقافة العراقية قوة جامعة ورأس المال الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية

بابل – أمجاد ناصر دعا رئيس مهرجان بابل للثقافات العالمية, الدكتور علي الشلاه, إلى تعزيز دور رأس المال الثقافي الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية, وتمكين المؤسسات والمهرجانات العراقية من…

ملفات العدالة والأمن وارتفاع تكاليف المعيشة والحراك الثقافي اهم أحداث الاسبوع في العاصمة كانبيرا

كانبيرا / أشواق شلال الجابر شهدت العاصمة الأسترالية كانبيرا خلال  هذا لأسبوع  من 11 إلى 17  تشرين الاول أكتوبر  تطورات محلية لافتة، تصدرتها ملفات العدالة وحماية الأحداث، إلى جانب قضايا…

اترك تعليقاً

لا يفوتك

علي الشلاه: الثقافة العراقية قوة جامعة ورأس المال الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية

علي الشلاه: الثقافة العراقية قوة جامعة ورأس المال الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية

ملفات العدالة والأمن وارتفاع تكاليف المعيشة والحراك الثقافي اهم أحداث الاسبوع في العاصمة كانبيرا

ملفات العدالة والأمن وارتفاع تكاليف المعيشة والحراك الثقافي اهم أحداث الاسبوع في العاصمة كانبيرا

نشاطات مجتمعية في كانبيرا للتواصل بين الثقافات

نشاطات مجتمعية في كانبيرا للتواصل بين الثقافات

بين انتظار المطر وانتظار غودو .. حيدر عبادي يرسم مأزق الإنسان المعلّق بين الأمل والخلاص

بين انتظار المطر وانتظار غودو .. حيدر عبادي يرسم مأزق الإنسان المعلّق بين الأمل والخلاص

الملك عبد الله الثاني يصل كانبيرا ويلتقي رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب في أستراليا

الملك عبد الله الثاني يصل كانبيرا ويلتقي رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب في أستراليا

الرئيس العراقي يبارك للبطلة أبنة العراق نجلة عماد فوزها بالمركز الأول في بطولة إسبانيا لتنس الطاولة البارالمبية

الرئيس العراقي يبارك للبطلة أبنة العراق نجلة عماد فوزها بالمركز الأول في بطولة إسبانيا لتنس الطاولة البارالمبية

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode

Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961