الانزك دي وشهداء العراق !

كتب رئيس التحرير
يشارك آلاف من الاستراليين و النيوزيلنديين اليوم بمراسم إحياء الذكرى الثامنة بعد المائة ليوم ”انزاك” وتكريم أرواح الضحايا الذين سقطوا خلال هجوم قوات ”الحلفاء” على جاليبولي في تركيا اثناء الحرب العالمية الأولى. وتعود قصة ذلك اليوم بنا إلى الوراء ففي خلال الحرب العالمية الأولى ( 1914 – 1918 ) وبالتحديد في العام 1915 م ، حيث كانت تدور رحى المعارك بين ألمانيا من جهة وبريطانيا وفرنسا وروسيا من جهة أخرى ، وعليه قامت استراليا ونيوزلندا بإرسال العشرات من السفن الحربية الكبيرة المحملة بآلاف الجنود ليبدأ إنزالهم على الشواطئ التركية، و بعد ان ترسوا السفن قبالة الشاطئ يتم قصف القلاع التركية على الشاطئ ومن ثم إنزال الجنود في قوارب صغيرة ذات محركات خفيفة تجنبا لإصدار أصوات قد تدل الأتراك إلى أماكن الإنزال قبل أن يكتمل وبعد أن يتم إنزال الجنود وترتيب الصفوف تشن الحرب على القسطنطينية بمشاركة فرق من بريطانيا وايرلندا حتى يتم الاستيلاء الكامل على تركيا. وقد كانت هناك بعض المعارضات من بعض قادة الحرب على طريقة الإمدادات خوفا من تعرضها لهجوم مضاد من قبل الجيوش التركية ، إلا أن هذه الاعتراضات بدأت في الاختفاء تدريجيا بعد ان قررت استراليا ونيوزلندا إرسال أكثر من 70000من المشاة.
وفي فجر اليوم الخامس والعشرين من شهر ابريل بدأت عملية الإنزال كما هو مقرر لها قبل ان يتفاجأ الجنرالات الغربيين باستعداد تركيا لهذه الحرب وتمركزهم في قلاع محصنة لم تستطع مدافع السفن الحربية من تدميرها ودارت رحى المعارك على الشاطئ حيث مات الكثير من الجنود الغربيين قبل ان يصلوا الى الأرض اليابسة، وقد أصر جنرالات الحرب على الاستمرار في إنزال القوات من السفن الى الشواطئ في محاولة على السيطرة على المنطقة ، فتناثرت الجثث في كل مكان، وفي محاولة بائسة قررت بعض السفن الاسترالية والنيوزلندية بإنزال جنودها في قوارب تتجه إلى مضيق على الشاطئ من الخلف بحيث يكون قاعدة لانزال الجنود الاستراليين والنيوزيلنديين على الشاطيء طوال فترة الحرب ، ولكن خانهم الاختيار الموفق حيث أصبحت القوات في مكان مكشوف للقوات التركية التي استمرت بالدفاع ببسالة رغم قلة الإمكانيات ضد هذا الإنزال وقتلت الآلاف من الجنود تحت وابل من الرشاشات والقذائف. ويرمز الاسم( anzac ) الى Australian and New Zealand Army Corps فيلق الجيش الاسترالي والنيوزلندي . رغم الالم في هذه الحادثة الاليمة ومرور اكثر من مائة عام عليها والاحتفال بذكراها من قبل اعلى المستويات في الدولة ، ولو نقارنها بشهداء بلدي العراق فنحن نشاهد العجب العجاب فلقد الغي يوم الشهيد في الاول من كانون الاول – ديسمبر – من كل عام واهمل شهداء وجرحى الحرب العراقية – الايرانية ( 1980 – 1988 ) ، واعتبار كل من شارك فيها مجرمي حرب ، رحم الله شهداء العراق ولعن كل من يشعل فتيل الفتنة بين الشعوب .
  • وطن برس

    Related Posts

    أما أن الأوان لكي نزرع وننتج ونصنع !

     أن الحرب بين الولايات المتحدة وايران ، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز ، قد اثرت على شعوب المنطقة ، وحتى نحن في استراليا البعيدين عن منطقة الخليج ، تاثرنا…

    نحن بلد بلا كرامة وسيادة!

    إلى كل من يقول خلونا نعيش بكرامة وسيادة ، حتى لو الشعب نام جوه الجسر أقول له :- 1- أوقف الكويت عد حدها ولاتتجاوز على المياه البحرية وقتل الصيادين الأبرياء…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة  : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان : ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان :  ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961