في الصميم.. فلنقرأ على الزراعة السلام!!

علي الزبيدي
عوامل كثيرة تجعل الزراعة تزدهر وتصل في إنتاجها إلى الاكتفاء الذاتي في الكثير من جوانبها اذا توفرت الأرض الخصبة ومياه الري والخطة الزراعية والمكننة الحديثة واستخدام الطرق العلمية من بذور محسنة ومكافحة الآفات الزراعية كل تلك مجتمعة اجل بلدنا زراعيا صناعيا ومصدرا للفائض من الإنتاج الزراعي ولست مختصا بالزراعة ولكني صحفيا أمضى أكثر من خمسة وأربعين عاما في مهنة المتاعب وكنت صاحب مزرعة ومارست كل أنواع الزراعة وتربية الدواجن ولي خبرة اعتقد كانت جيدة بحيث جعلتني ازرع و أنتج ما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي كأي من مزارعي العراق وقد قيل سابقا الزراعة نفط دائم لان النفط إلى نضوب بينما الزراعة دائمة العطاء ما دمنا نعكي الارض حقها.
وكانت سابقا هناك مراكز بحثية زراعية متطورة وكليات ومعاهد زراعية تخرج سنويا الاف المختصين في الهندسة الزراعية وانتاج الثروة الحيوانية بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي للمواطنين وكلية الزراعة في جامعة بغداد والتي كانت عبارة عن صرح علمي زراعي صناعي اقيم منذ العام 1952 على ارض زراعية مساحتها 555 دونما فكانت كلية انتاجية فيها من المختبرات الزراعية ومصانع الانتاج الحيواني و مراكز البحوث التي ساهمت في نمو الزراعة وتوسيع الانتاج في جميع انواع النباتات الحقلية الموسمية والدائمية ولكن المواطن تفاجأ بان هذا الصرح العلمي خضع لما يسمى بالاستثمار فتم نقل كلية الزراعة إلى داخل جامعة بغداد في الجدارية بمساحة دونمين بدلا من 555 دونما وإلغاء معمل إنتاج الألبان والمزارع النموذجية والتجريبية يحدث كل هذا والعراق يواجه موجة جفاف ونقص من اطلاقات حصته من مياه دجلة والفرات مما اضطر وزارة الزراعية لان تلغي نصف الخطة الزراعية للموسم الشتوي المقبل وكذلك تحول الكثير من الأراضي الزراعية والبساتين إلى مناطق سكنية في غياب القانون أو بدوافع نفعية لإنهاء الزراعة في البلاد ثم يأتي موضوع استثمار أرض كلية الزراعة ليضيف ظلالا اخرى على موضوع الزراعة والإنتاج الزراعي في البلاد فألى متى يبقى العراق وبناه التحتية عرضة للتخريب الممنهج بشتى التسميات والذرائع وما هو موقف الأحزاب والكتل السياسية من هذه القرارات أم إنها منشغلة بكراسي البرلمان لأنها أهم من كل أحتياجات الشعب حتى وان كانت هذه القرارات تستهدف مستقبل العراق وأجياله القادمة.
المقال منشور على اخيرة الدستور البغدادية ليوم الخميس 28 تشرين الاول2021
  • Related Posts

    بين حديث (تهدئة النفوس) واعترافات (واد الفتنة)… 7 سنوات من البحث عن الطرف الثالث

    كتبت كريمة الأسدي  لم يمضِ يوم واحد على ظهور النائبة زهرة لقمان في برنامج «مع منى سامي»، وهي تتحدث عن الحاج أبو حسن العامري، قائلةً: «فديته أبو حسن»، ومشيرةً إلى…

    لماذا ندافع عن وطن ليس لنا فيه بيتاً !

    كتبت أشواق الجابر / نائب رئيس التحرير      البيت يعني الوطن  ، وللاسف في وطني الفقير ليس له وطن ، ويبدو ان  الدستور العراقي  لعام 2005  ،  اصبح حبراً على ورق…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    القرعة تؤهل عمان على حساب العراق الى نصف النهائي “خليجي 27” بعد أن تساويا في كل شيء

    القرعة تؤهل  عمان على حساب العراق الى نصف النهائي “خليجي 27” بعد أن تساويا في كل شيء

    المعقل في ذاكرة البصرة

    المعقل في ذاكرة البصرة

    أختتام مهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة الثاني في القاهرة

    أختتام مهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة الثاني في القاهرة

    يوم السيادة في العراق.. من الأمن حتى الإرادة

    يوم السيادة في العراق.. من الأمن حتى الإرادة

    خدمات الاغائه الطارئة والكنائس في كانبيرا تواصل نشاطها الانساني لخدمة المجتمع

    خدمات الاغائه الطارئة والكنائس في كانبيرا تواصل نشاطها الانساني لخدمة المجتمع

    حكم مباراة العراق والكويت بخليجي 27 يثير الجدل بأخطائه التحكيمية ؟

    حكم  مباراة العراق والكويت بخليجي 27 يثير الجدل بأخطائه التحكيمية ؟

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961