وداعاً هاكوب ؟

يوسف فاضل الموسوي / ملبورن :

     المصور الراحل هاكوب
المصور الراحل هاكوب

عندما قرات الخبر اليوم اعتصر قلبي بالحزن لقد مات أبن البصره الاصيل وفنانها المبدع ،، كنت ازوره في الاستوديو في شارع الوطن ايام العشار الجميله،، كان بهي وجذاب في ذوقه عندما تطلب ان يصورك ينظر بعيونه ،، يتفحص الوان ملابسك ويطلب منك ان تلبس ملابس داكنه… ليضيف ابداعه على هيئتك جمال لم تتوقعه ، كنا بعمرالورود ايام العصاري المكتظه بالبصريين وخصوصا في اعياد النوروز نعرج عليه لانه يعرفنا ويعرف اهلنا ولانه يتحاشى بعض الطائشين والمراهقين،نطلب منه ان يصورنا صوره جماعيه يرفض ،،، يقول لنا تعرفون ان الصوره تبقى عندي اكثر في حين بافي المصورين يستعمل ويضع اعلان الصور السريعه ولايذكر اسماء المصورين كان يمتلك خلق راقي وتدفعه محبته لكل من يصور عنده ان يعيد الصوره عدة مرات حتى يرضى هو حتى لو اقتنع الزبون ، اتذكرذات يوم كيف صورني وبقت عنده اكثر من اسبوعين واستلمتها اصابتني النرجسيه بقيت طوال الليل امعن النظر اليها ومابقي احد من اهلي واقاربي وجيرانني يعرضتها عليهم وانا فخور جدا، عندما رجعت للعراق في ٢٠١٢ شدني الحنين اليه وجدت ستوديو لوكس مهمله وهو غير موجود وعمال شباب في مطعم لايعرفون شي عنه والجدير بالذكر انه لايغادر البصره في احلك الظروف القاسيه والحروب والقصف الشديد، انه بصري بامتياز يحب مدينته واهلها يحبونه انا بيقين تام انه ينتظر ليلة الكرسمس بشغف واصوات البواخر والمراكب وهي تطلق اصواتها لتعلن عام جديد وتبشر كل انسان متسامح .
المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسره
اتذكره عندما يبتسم وهويشاهد دفوف وطبول الخشابه البصريه يتقدمهم تومان الاسطوره البصريه وهويعزف بأنفه
يحمامه اشلون طرتي وعن عشج وين رحتي
تخونني الكلمات واعجز عن وصف حزني لفقدان هذا القلب الذي غادرنا ونحن نقترب من اعياد الميلاد المجيد ، فقدنا فنان مرهف اهتم بفنه ومعرفته الصوريه وساهم بذوقه ان يجمل الوجوه بكل تقنيه ، كان طيبه وصدق يعز علي ان اقول وداعا هاكوب
يحمامه اشلون طرتي وعن عشج وين رحتي

  • Related Posts

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    الدكتور عادل الحيدري   لم يعد الخراب الذي أصاب العراق مقتصراً على ما خلّفته الحروب والإرهاب من دمار في المدن والبنى التحتية؛ فثمة خراب أشد خطورة، لأنه يستهدف مستقبل البلاد وقدرتها…

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

      سيدني – كتابة أشواق شلال الجابر في المجتمعات التي تتعدد فيها الثقافات واللغات والخلفيات الاجتماعية، تبرز أهمية المبادرات الإنسانية التي تسعى إلى مد جسور التواصل بين الناس، وتخفيف العزلة…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام  تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

     من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

     من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

    وجبة غداء في كانبيرا

    وجبة غداء في كانبيرا

    ماهي حكاية أقدم برلمان في أستراليا ؟ عندما تحولت مستشفى الى مبنى للبرلمان لولاية نيو ساوث ويلز !

    ماهي حكاية أقدم برلمان في أستراليا ؟ عندما تحولت مستشفى الى مبنى للبرلمان لولاية نيو ساوث ويلز !

    ترند الائي ..!!

    ترند الائي ..!!

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961