بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
هود: 88
اطلعت باستغراب على البيان المطول الذي صدر عبر منصة الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية (AFIC) بشأن مسألة قانونية شخصية تخصني.
وإذ أؤكد احترامي الكامل لقرار المحكمة والمسار القضائي، وقد تعاملت مع هذه المسألة وفق الأطر القانونية، فإنني أرفض أن تُحوَّل قضية حُسمت قضائياً إلى مادة للمزايدات، أو وسيلة للتغطية على قضايا وملفات لا تزال محل جدل ونقاش، أو أن تُوظَّف في إطار الكيدية أو التشهير الشخصي.
* لماذا تُستخدم منصة مؤسسة وطنية بحجم أفيك لإصدار بيان تفصيلي بشأن قضية شخصية لأحد الذين سبق أن طرحوا أسئلة علنية حول الحوكمة والإدارة والمساءلة داخل الاتحاد؟
* الأسئلة المطروحة لا تتعلق بخلاف شخصي، بل بمسائل مؤسسية تشمل الحوكمة، وإدارة أموال المجتمع، والعضوية، والتمثيل، والسفر، وغيرها من الشؤون التنظيمية. وقد أصبح بعض هذه القضايا محل نقاش عام وتغطية في وسائل الإعلام الأسترالية، ومن حق المجتمع أن يطلب بشأنها التوضيح والتوثيق والشفافية والمساءلة المستقلة.
* قضيتي الشخصية لا تُسقط الأسئلة المطروحة حول إدارة أفيك وحوكمته، ولا يمكن استخدامها للتغطية عليها أو كبديل عن الإجابة عنها.
* وإذا كانت تلك الأسئلة غير صحيحة، فليكن الرد عليها بالحقائق والوثائق والإجابات الواضحة. أما إعادة تسليط الضوء على قضية شخصية لأحد منتقدي بعض القائمين على الاتحاد، فلا يلغي تلك الأسئلة ولا يجيب عنها.
* ومن هنا يحق التساؤل: هل يعكس هذا البيان موقفاً مؤسسياً محايداً، أم أن اعتبارات أو خلافات شخصية لدى بعض القائمين على (AFIC) دخلت في قرار استخدام منصة الاتحاد تجاه أحد منتقديهم؟ وهو سؤال يثير بدوره تساؤلات مشروعة حول آلية اتخاذ القرار وحدود استخدام المنصة الرسمية للاتحاد.
* موقفي ليس هجوماً على أفيك كمؤسسة، بل رفض لأن يُقحَم اسمها ومكانتها في خلافات لا ينبغي أن تكون طرفاً فيها. فأفيك أكبر من الأشخاص والاصطفافات، ومن حق المجتمع أن تبقى منصتها في خدمة المصلحة العامة، وأن تُجاب الأسئلة المؤسسية بالشفافية والحقائق والمساءلة.
وسأواصل طرح الأسئلة والمخاوف المشروعة بشأن الحوكمة والإدارة والمساءلة عبر الوسائل المناسبة والقانونية، انطلاقاً من قناعتي بأن الإصلاح الحقيقي يقوم على الشفافية والتوثيق والمساءلة، وأن المؤسسات القوية يجب أن تبقى فوق الشخصنة والخلافات.
محمد برجاوي
كانبرا
13/09/2026






