رد على خطابات ابواق العملية السياسية

          الحقوقي / حسام عبد الحسين

     ما بينَ فترة وأخرى يخرج لنا أحد أفراد طبقة العملية السياسية الحاكمة في العراق أو أحد موظفيهم في الاعلام قائلا ما مضمونه: أن النظام السياسي الحاكم بحاجة إلى وقت كي ينضج وهذه (20) عاما غير كافية والأنظمة الديمقراطية في العالم احتاجت وقتٌ أكبر. انتهى.

 نقول بإجابة مختصرة:

      نحن نعتقد وثبتَ واقعيا ونظريا وعن تجربة بشرية لعقود من الزمن بأن كافة أنواع أنظمة الحكم في العالم بجميع مسمياتها: الأنظمة البرلمانية الديمقراطية، الملكية، الجمهورية، الفدرالية، الكونفدرالية، الرئاسية، الاشتراكية البرلمانية الديمقراطية، الشيوعية البرجوازية، المختلطة..الخ. كلها بالحقيقة أنظمة رأسمالية واقعيا ونظريا وعمليا وأن اختلفت مسمياتها وألوانها، واختلاف المسمى لخداع الناس، وجميعها تحت هيمنة (دكتاتورية الرأسمالية).. لذا أن نتيجة عمل هذه الأنظمة كانت وحاليا ومستقبلا تنتج نفس التعامل الواقعي مع حياة الناس واحتياجاتهم من قسوة اقتصادية وقمع للحريات وتفاوت طبقي وأزمات مالية وحربية وانهيار بيئي وتجهيل مجتمعي وجرائم منظمة وفساد قانوني ومشرعن..الخ.

     لكن ما يوجد من فرق بين “دول” العالم في مستوى التطور الخدمي وتفاوت بالحريات وتباين الأفضلية هو حصل نتيجة انتفاضات جماهيرية متعددة منها فاشلة لم تتمكن من أخذ زمام السلطة السياسية أو ناجحة تمكنت من أخذ السلطة السياسية.. حيث أن (الفاشلة) فرضت الجماهير فيها شروطها ومطالبها على نفس النظام الحاكم ونفذه الأخير كي ينهيها ويحافظ على مكانة نظامه ومكتسباته لذا

حدث شيئا من التطور والتقدم وفقاً لهذه الشروط والمطالب، وأما (الناجحة) فتمكنت الجماهير من تحويل مطالبهم وحاجاتهم وشروطهم إلى دستور وقانون وبيدهم السلطة السياسية التنفيذية.

     وعليه بهذه الحالتين فقط وتكرارهما يوجد التطور والتمايز بين دولة وأخرى، بدليل؛ لو رجعنا إلى أي إنجاز في العالم وفي أي بقعة به نجد أصل هذا الانجاز هو مطلب جماهيري بإحدى الانتفاضات في التأريخ أو ثورة تمكنت من أخذ السلطة السياسية ونفذت هذا المنجز.

    ملاحظة: في هذه الأنظمة أعلاه لا يوجد سياسي ناجح نهائيا تاريخيا ومعاصرا ومستقبلا لكن بيدهم الإعلام برمته يروج لهم تلك الإنجازات ويستر على فشلهم ومصائبهم وأرباحهم.

  • وطن برس

    Related Posts

    هل يكسر العراق “حلقة الفساد ” المفرغة؟

    يوسف السعدي صباح الثامن والعشرين من حزيران يونيو الماضي  لم يكن يوماً عادياً في الذاكرة العراقية، فقد حمل معه انطلاق حملة مكافحة الفساد بإشراف مباشر من رئيس الوزراء “علي الزيدي” بالنسبة…

    القراءةُ ليست شكلاً فكريا مُترفاً

    رافع بندر خضير القراءةُ ليست شكلاً فكريا مُترفاً , بل هي ميدان صراع بين الجهل والمعرفة، بين الحرية والخنوع، بين التحرر والعبودية. القراءة ليست تكديسًا للمعلومات أو التفاصيل التي سرعان…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    هوي آن… مدينة الفوانيس وسحر التاريخ

    هوي آن… مدينة الفوانيس وسحر التاريخ

    من شباب الجالية قصص نجاح نحو مستقبل زاهر ( علي الكناني )

    من شباب الجالية قصص نجاح نحو مستقبل زاهر ( علي الكناني )

    القنصلية العامة لجمهورية العراق في سدني تستأنف اعمالها لأستقبال المراجعين بمقرها الجديد

    القنصلية العامة لجمهورية العراق في سدني تستأنف اعمالها لأستقبال المراجعين بمقرها الجديد

    زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون تخسر محاولتها لاستنأف قرار الحكم الصادر بحق السناتور مهرين فاروقي

    زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون تخسر محاولتها لاستنأف قرار الحكم الصادر بحق  السناتور مهرين فاروقي

    المخرجة زهراء غندور تفوز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي

    المخرجة زهراء غندور تفوز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي

    ” وطن برس ” تحضر احتفالية توقيع كتاب “استراليات” للكاتب الفلسطيني هاني الترك

    ” وطن برس ” تحضر احتفالية توقيع كتاب “استراليات” للكاتب الفلسطيني هاني الترك

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961