نصوص شعرية للشاعر أمراجع المنصوري – ليبيا

حــــــــالة
يرحَلونَ بعْد منْتصفِ الليلِ عادةً . .
عائدينَ الى بيوتِهم بالمدينهْ
تاركينَ فوضاهمْ ببيتى الهُنـــا . . .
بمدخلِ المقبرةِ الموحشْ
همْ هكذا دائما ً. .
يأتونَ كلما حلَ الظلامْ
هاربينَ منَ ” الهُناكَ ” الى ملاذِ المقبرةِ ، هنا . . .
بعيداً عن الشرطةِ ورجالِ المباحثْ
حاملين طعامَهم . . نبيذَهُم . . سجائرَهمْ . . .
وبؤسَهم هؤلاء الأوغادِ الطيبينْ
أُرتبُ بعْد رحيلِهمْ . . فوضى الفناجينِ . . الكؤوسَ . .
وزجاجاتِ النبيذِ الفارغهْ
أرتبُ بقايا سجائرِهم ْ. . .
وأسْتعيد حواراتَهم ْ. .
ولكنْ . . . كيفَ لى أنْ أُرتبَ خيباتِهم المُتناثرهْ .
البيضاء2011

 

كان لا بد لنا . . !
قالَ لى : ” كان لابُد لنا أنْ نموتْ “
كانَ لابدً منْ موتِنا ، مبكراً لأننَا . .
لأننَا أبناءَ عصرٍ فاسدٍ ، وأهلنُا منْ زمنٍ موْتى
أهلنُا جميعُهم أمواتْ
لقدْ ماتُوا منَ الطاعونِ . . والخوفِ . .
وماتوا فى الحُروبْ
ماتوا ِمنَ الاحساسِ بالخيبةِ . . والرُعبِ وذلِ الانكسارْ
ومَاتوا فى سراديبِ السجُونْ
البعضُ ماتَ منَ العطشْ ،
والبعضُ ماتَ متخماً . . أوْ ماتَ منْ فرط ِالكآبةِ . . .
والمُضاجعةِ الى حدِ البُكاءْ
والبعضُ ماتَ منَ الضجرْ
وما تَبقى منهمُو . . يتحصَنُ الآنَ بصمتٍ . . .
آملاً أنْ لا يموتْ
صَافحنى وقال : . .
أنا حارسُ المَوتى . . وأعرفُ ما أقولْ
مُجددا سَنلتقى . . يا سيدى . .
وقبلَ أنْ نموتْ
فقطْ . . يا سيدى . . قلْ لهمْ ،
قلْ لهمْ . . لابد منْ موتٍ سَيأتى . .
لابد منْ موتٍ سَيأتى
فانْفضُوا أغطيةَ الخوفِ المقيتْ
انْفضُوا أغطيةَ الخوفِ المقيتْ

رأس الهلال
يناير2011

 

مأتمِ
فى خيمةِ العزاءْ
كانوا أكثرَ منْ ثلاثينَ رجلاً . . .
يجلسُون على كراسي مصْفوفةٍ . .
يحتسونَ الشاي ، يدخنُونْ ،
البعضُ صامتْ , وبعضُهم حزينْ
وبعضُهم يتحدثُ عن مآثرِ الفقيدْ
ورجلٌ . . يعيدُ لمنْ حولِه
موضوعَ خطبةِ المرحومِ منْ على منبرِ المسجدِ . . .
فى الجمعةِ الفائته ْ
كان نبيلاً . . يقولُ آخرْ
فيما اشرأبتْ أعناقُ الرجالِ فجأةً ،
للجهةِ الأُخرى حيثُ خيمةِ النساءْ
عندما مرَت امرأةٌ بخطواتِها الواثقةِ ، يعرفُها الجميعْ
صمتَ الرجالُ . . . والكراسيُ . .صمتَ الرصيفْ
كانت خليلةُ الشيخِ الفقيدِ . . عشيقةَ الامامْ

شرفةُ بيتٍ هُناكْ
منذ ُ أكثرَ من عامينْ
ظل يجلسُ كلُ ليلةٍ . .
فى شُرفةِ بيتهِ الصامتِ ، المقابلِ لسورِ المقبرةِ الغربى
يسْتعيد حسابَ العُمرِ على الاصابعِ . .
مراقباً قبرَها هناك . . حيثُ تنامْ
يَعُضُ أناملَ يديهِ
كلمَا تذكَرَ صوتَها ،
وكُلمَا تذكرَ (( أنوثتَها الطاغيهْ )).
مكان مجهول

  • شاعر ودبلوماسي ليبي 
  • Related Posts

    قصة قصيرة / رجل من زمن مضى !

    بقلم : *رحال امانوز كان الرجل يمشي بين دروب المدينة . تحت جنح الظلام الدامس . في لوحة سوريالية كمشاهد افلام الرعب . المدينة تظهر وكأنها موطن أشباح . نصف…

    “مرتفعات الشورجة ” مجموعة قصصية لمحمد رشيد

    القاهرة . زيدان ابو علي صدر للقاص العراقي محمد رشيد مجموعة قصصية بعنوان (مرتفعات الشورجة) تتضمن لقطات قصصية وقصص تحمل إدانة واضحة للحروب والحصار وكيفية تحمل الإنسان العراقي هذه التحديات…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    قصة نجاح العراقي عمر الشمري الذي اصبح بطلاً لأستراليا بلعبة كمال الاجسام

    قصة نجاح العراقي عمر الشمري الذي اصبح بطلاً لأستراليا بلعبة كمال الاجسام

    هوي آن… مدينة الفوانيس وسحر التاريخ

    هوي آن… مدينة الفوانيس وسحر التاريخ

    مكتب الإحصاءات الأسترالي (ABS) يجري عملية التعداد السكاني في11 من الشهر المقبل

    مكتب الإحصاءات الأسترالي (ABS) يجري عملية التعداد السكاني في11 من الشهر المقبل

    من شباب الجالية قصص نجاح نحو مستقبل زاهر ( علي الكناني )

    من شباب الجالية قصص نجاح نحو مستقبل زاهر ( علي الكناني )

    القنصلية العامة لجمهورية العراق في سدني تستأنف اعمالها لأستقبال المراجعين بمقرها الجديد

    القنصلية العامة لجمهورية العراق في سدني تستأنف اعمالها لأستقبال المراجعين بمقرها الجديد

    زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون تخسر محاولتها لاستنأف قرار الحكم الصادر بحق السناتور مهرين فاروقي

    زعيمة حزب أمة واحدة بولين هانسون تخسر محاولتها لاستنأف قرار الحكم الصادر بحق  السناتور مهرين فاروقي

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961