الرئيس الذي يفتقر الى المبادئ

كتب هاني الترك
اعلن رئيس الوزراء مالكولم تيرنبل ان اعتراف ترامب بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس لن يغيّر من سياسة استراليا في الشرق الاوسط وان السفارة الاسترالية ستظل في تل ابيب لدى اسرائيل.
واضاف تيرنبل ان قرار ترامب بنقل السفارة الاميركية كان وعداً انتخابياً له ولن يؤثر على موقف استراليا في فلسطين والذي يعود الى عدة سنوات مضت.
وكذلك فإن استراليا امتنعت عن التصويت في ستة قرارات للأمم المتحدة ترفض الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
فإن موقف الحكومة الاسترالية يدعم حل الدولتين اسرائيل وفلسطين وعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
فقد اتخذ تيرنبل هذا الموقف المعتدل رغم ان الدائرة الانتخابية التي يمثلها وهي ونتوورث تضم اكبر عدد سكان اليهود في الولاية.
وموقف حزب العمال الفيدرالي في هذا الشأن مماثل للحكومة ومن المتوقع ان يفوز الحزب بالانتخابات المقبلة بالاعتراف بدولة فلسطين.
والحق ان كل دول العالم تعارض قرار ترامب باستثناء دولة المجر غير المسؤول والذي ينمّ عن عدم واقعية ويثبت ان ترامب بلا مبادئ ولا قيم ولا حنكة سياسية .. وهو منصاع وراء 15 في المئة من الشعب الاميركي التابعين للطائفة المسيحية المتطرفة التي تعتقد ان اقامة دولة اسرائيل وعاصمتها القدس وبناء هيكل سليمان ثانية هو بداية لنهاية العالم.. وعلامة للقيامة العامة وعودة السيد المسيح ثانية الى الارض.
وقد اقيمت المظاهرات في بعض الدول العربية والاسلامية مندّدة بقرار ترامب مع ان الواقع ان الرؤساء والملوك العرب لا يهتمون الا بمناصبهم وليس باستطاعتهم اتخاذ اي قرار عملي.
وهناك نقطة هامة مركزية هي مقاومة الشعب الفلسطيني للقرار الاميركي المظلم .. بإعلان العصيان المدني بالمقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي.. فإن القدس هي العاصمة التاريخية لفلسطين وستظل هكذا مع نهاية التاريخ. فإن قرار ترامب بلا تأثير على السياسة العالمية نحو القدس .. ولن يحذو العالم حذو قرار ترامب المعدوم من المبادئ ويفتقر الى الشرعية القانونية ويتنكّر للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

ستبقى الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل .. وعندما تنتهي قيادة ترامب للولايات المتحدة سوف تتراجع الحكومة الاميركية المستقبلية عن قرار ترامب الجائر الذي يفتقر الى الحكمة .. وتعترف ان القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين

المصدر / جريدة التلغراف الاسترالية


اضف رد