لعنة الفراعنه بين الحقيقة والخرافة!

الدكتور علاء العوادي/ سدني

الدكتور علاء العوادي

توت عنخ آمون، الملك الفرعوني الشاب الذي مات في سنٍ حديثة وأثارت مقبرته الكثير من الأقاويل المخيفة والمرعبة. فمنذ أن تم اكتشاف المقبرة في عام 1922م، حتى ثارت الشائعات حول لعنة تُلاحق كل من يُحاول المساس بالمقبرة الفرعونية في مصر. فهل لهذه الشائعات أي مصداقية؟ وما حقيقية لعنة الفراعنة ؟ بدأ الأمر كله في عام 1922م، عندما اكتشف المقبرة عالمي الآثار “هاورد كارتر” وزميله اللورد “كارنافون”. فبعد جهودٍ متواصلة مدة ستة أعوام كاملة، تم كشف النقاب عن مقبرة الملك الفرعوني توت عنخ آمون الأكثر إثارةً للجدل في الحضارة الفرعونية القديمة.

وعلى الرغم من وجود كتابات مصرية فرعونية قديمة على جدران المقبرة خطَّها الفراعنة قديمًا تُحذِّر من تدنيس المقبرة والمساس بمحتوياتها، إلا أن فرحة الاكتشاف أعمت أعين علماء الآثار الذين احتفلوا بهذا الإنجاز الكبير وباكتشافهم أهم مقبرة في التاريخ بأسره! فالمقبرة كانت أقرب إلى سرداب من مقبرة عادية، وكانت تحتوي على تماثيل بحجم كبيرة من حيوانات منحوتة من الذهب الخالص ومرصَّعة بأغلى أنواع الحلل والمجوهرات.
وكانت التفسير الأولي لعبارات التهديد والوعيد على جدران المقبرة ظنًا من أن الفراعنة أرادوا تخويف اللصوص من الاقتراب للمقبرة ولمقتنياتها. وعلى أية حال، من يُصدق مثل هذه الخزعبلات التي لا أساس لها من الصحة في القرن العشرين! لكن ما أثار الشكوك حول حقيقة لعنة الفراعنة هو تعرض اللورد “كارنافون” إلى حمى غامضة رجَّح البعض أنها بسبب تعرضه للدغة بعوض.
لكن اللورد “كارنافون” مات في منتصف الليل تمامًا في القاهرة، وتزامن ذلك مع انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بأسرها في لحظة موت اللورد!
بعد ذلك توالت المصائب بإصابة أعضاء الفريق الذي شارك في الكشف عن مقبرة توت عنخ آمون بحمى غامضة، وبدأ الموت يحصدهم واحدًا تلو الآخر! ولم تكن الحمى السبب الوحيد للموت، بل إن البعض مات دون سببٍ واضح مثل سكرتير العالم “هاورد كارتر” والذي انتتحر والده حزنًا عليه! وفي جنازته، داس الحصان الذي يحمل النعش طفلًا صغيرًا فمات!
وهكذا توالت أحداث وفيات كل من شارك بالكشف عن المقبرة أو أي شخص ساهم بذلك من قريبٍ أو بعيد! ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أصاب الجنون عددٌ آخر ممن ساهموا بهذا الاكتشاف! ومنهم أيضًا علماء مصريين كانت لهم مساهمات في نقل كنوز فرعونية إلى مختبرات خاصة بباريس لدراستها وفاجأهم الموت بعد أيام قليلة!
وعلى الرغم من أن معظم فريق الاكتشاف قد أصابه مكروهٌ ما ومات أو تعرض للجنون، إلا أن علماء الآثار رفضوا التصريح بلعنة للفراعنة بمطلح “لعنة”، فبحب أقوالهم، هذه الحوادث ما هي إلا صدفة وليس لها علاقة بأحداث خارقة للطبيعية. والدليل على ذلك أن العالم “هاورد كارتر” لم يُصبه مكروهٌ قط! لكن وبعد هذه الأحداث، امتنع معظم علماء الآثار من الاقتراب من المقابر الأثرية في الأهرامات المصرية خاصةً مقربة الملك توت عنخ آمون، ظنًا منهم أن مكروهًا سيُصيبهم.

  • Related Posts

    مناشدة من أبناء الجالية العراقية في استراليا الى السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي

     دولة السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي الأستاذ علي الزيدي المحترم دولة رئيس الوزراء المحترم مناشدة  نحن أبناء الجالية العراقية المقيمة في أستراليا، وهي اكبر جالية عراقية متواجدة داخل استراليا وجميع…

    اربيل تستضيف حوار بين مسعود البارزاني وعمارالحكيم لتمهيد مرحلة جديدة بعد 30 أيلول

    أربيل – أمجاد ناصر لم تكن زيارة زعيم تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم إلى إقليم كردستان العراق, فقط لهدف تقديم العزاء إلى عائلة بارزاني بوفاة شقيقهم الأكبر الشيخ عبد…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    مناشدة من أبناء الجالية العراقية في استراليا الى السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي

    مناشدة من أبناء الجالية العراقية في استراليا الى السيد رئيس مجلس الوزراء العراقي

    اربيل تستضيف حوار بين مسعود البارزاني وعمارالحكيم لتمهيد مرحلة جديدة بعد 30 أيلول

    اربيل تستضيف حوار بين مسعود البارزاني وعمارالحكيم لتمهيد مرحلة جديدة بعد 30 أيلول

    من ذاكرة العراقيين ايام الحصار ؟

    من ذاكرة العراقيين ايام الحصار ؟

    جدول مباريات خليجي 27 التي تستضيفها مدينة جدة السعودية

    جدول مباريات خليجي 27 التي تستضيفها مدينة جدة السعودية

    لاعبو الميناء يستلمون مستحقاتهم المتأخرة

    لاعبو الميناء يستلمون مستحقاتهم المتأخرة

    أما أن الأوان لكي نزرع وننتج ونصنع !

    أما أن الأوان لكي نزرع وننتج ونصنع !

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961