Sliderمقابلات

” وطن برس ” تحاور الشاعرة السورية فاتنة داود:

الشعر العراقي يشدني كثيرا وأتمنى زيارة بغداد وشارع المتنبي والمشاركة بمهرجانات الشعر هناك

حاورها / جبار بچاي

لن تترد في أن تقول ” إني جميلة للغاية ” ولن تترد في أن تفصح عن الحب الذي يعشعش بداخلها مثلما لن تترد الكلمات في أن تغفو ولو لحظات عند شفتيها الناعمتين حين تقف أمام المنصة لتقرأ شعراً كتبته بإحساس عميق.

ومثل خصلات شعرها الأشقر المتهدل على كتفها تتهدل القوافي عذبة جميلة ترسم كل قافية معنى بلون مختلف للحب والجمال والحياة والإنسانية جمعاً ، مثلما تقف عناوين القصائد خجلة حين تسمع نبرات صوتها العذب فتتيه تلك العناوين لعدم قدرتها على مجاراة امرأة فيها من الانوثة ما يصعب وصفها ومن الجمال لا يمكن مقارنته وبراكين عشق وحب أزلي وذكريات ربما تكون موجعة أحياناً لكنها ترفض أن تكون أسيرة لذلك الوجع فتمضي بذات العطاء والابداع وهي تتحف المكتبة السورية في ثاني ديوان شعري بعنوان ” انعكاس المرايا ” بعد ديوانها الأول ” حنين الروح للجسد ” الذي لاقى صدى واسعا عند النخب المثقفة في سوريا ، بينما تستعد للشروع بديوان ثالث فيه الكثير من خفايا واسرار عشقها ..

الشاعرة السورية فاتنة داود

انها الشاعرة السورية الفاتنة ، فاتنة داود هو اسمها الحقيقي تقول بطاقتها الشخصية الموجزة أنها تولد الاول من حزيران 1974 دمشق ، تسكن أيضا بذات المدينة التي ولدت فيها ومن  جمال دمشق  البهي اكتسبت فاتنة جمالاً ساحراً ليس جمال الشكل فحسب، بل جمال الروح والشعر، جمال الانسانية التي تتجلى في ذاتها فراحت تعكسها في قصائدها التي يغلب عليها الطابع الوجداني والعاطفي ، كيف لا وهي امرأة تعشق الحياة والانسانية والمجتمع ، تعشق سوريا وتذوب في دمشق وحاراتها حيث يشدها الحنين الى طفولتها في تلك الحارات الجميلة مثلما تعشق بغداد وتحلم بزيارتها وتأمل في أن تنشد شعراً في شارع المتنبي ببغداد قريبا من احفاد الجواهري والسياب ونازك الملائكة وتأمل أيضا المشاركة في المهرجانات الشعرية التي تقام في العراق كمهرجان المتنبي والمربد ومصطفى جمال الدين ومهرجان الجواهري وغيرها.

بمناسبة صدور ديوانها الثاني ” إنعكاس المرايا ” الذي صار على رفوف المكتبات في سوريا وتلقفته أيدي المثقفين هناك التقتها صحيفة وطن برس لتجري معها حواراً  حافلاً ،  تميز بجرأة الطرح والموضوعية .

وفيما يلي نص الحوار :

  وطن برس : من هي الشاعرة فاتنة داود ؟

ــ  هو اسمي الحقيقي فاتنة داود ، تولد سوريا / دمشق 1 حزيران 1974 ، أسكن في دمشق .

وطن برس : ماذا عن تحصيلك العلمي

ــ  خريجة الثانوية العامة وحاليا أدرس دبلوم صحافة واعلام

وطن برس : هل أنت فاتنة فعلاً ؟

ــ  نعم هكذا أرى نفسي ، بل فاتنة الى أبعد مدى وجميلة ومن حقي أن افخر بجمالي ، فالجمال هو فن الله وهذا الفن منحه الله سبحانه وتعالى لي وأنا سعيدة بذلك وفخورة لكني في الواقع انسانة متواضعة ، طيبة القلب ، أحمل أجمل معاني وقيم الانسانية .

وطن برس : الا تعتقدين بذلك شيء من الغرور .

ــ أبداً .. الغرور لا يأتي مع الانسانية ، أنا امرأة تحمل في روحها أجمل معاني الانسانية كما اسلفت ، لا حدود لإنسانيتي وحبي لطموحاتي لا يحدني شيء ومستمرة بذلك رغم كل الصعاب التي واجهتني وتواجهني وانا في كل مرحلة أثبت أني قادرة على تجاوز الصعاب ولا حدود لمحبتي للناس عامة مثلما أحب بلدي وأهلي والمجتمع الذي انتمي اليه سواء كان مجتمعا عادياً أم مجتمع الادباء والمثقفين الذي انتمي اليه بفخر واعتزاز ، أما عن جمالي ، الناس هي من تقول إني جميلة وأنا اعتز بهذه النعمة الإلهية ومن حقي كامرأة شرقية أن احافظ على هذا الجمال وأحميه ، فهو جزء من  جمال نساء الشام الممتلئات عذوبة وانوثة ساحرة يرافق ذلك انهن ممشوقات القوام وهذا سر من اسرار جمالهن، ولست مغرورة بجمالي إنما فخورة وهناك أكثر مني جمالاً ولا ضير بذلك لكل إنسان نصيبه من نعمِ وفضل الخالق  سبحانه وتعالى .

وطن برس : منذ متى بدأت موهبة الشعر لديك .

ــ  انا انتمي الى بيئة اجتماعية محافظة وفيها من الثقافة الكثير لذلك وجدت نفسي وأنا تلميذة صغيرة أكتب بعض الخواطر والاشعار البسيطة وكان اساتذتي يتابعون ذلك ويشجعوني كثيراً ويقولون لي ، إن لغتك سليمة ولديك التقاطات جميلة وتوظيف للمعاني بشكل صحيح وكل ذلك شجعني على المتابعة والقراءة ومواصلة كتابة القصائد الوجدانية ، وقبل كل شيء كان للأهل دور في التشجيع لن أنساه أبداً.

وطن برس : لماذا تركزين على الطابع الوجداني هل انت عاشقة.

ــ  نعم عاشقة للحياة ولكل شيء بالكون والحب طابعي ، انا امرأة اعشق بجنون وأحب بجنون ، أعشق الناس والحياة والمجتمع ، واحب الانسانية لذلك تجد أغلب قصائدي وجدانية ، عاطفية ذات بعد اجتماعي وانساني والقليل منها ينحو في اتجاهات اخرى تبعد عن هذه المديات التي وجدت فيها فسحة جميلة للكتابة .

وطن برس : متى كانت أول قصيدة لك ؟

ــ  كتبت أول قصيدة وعمري خمسة عشر عاماً ونشرتها حينها في صحيفة تشرين وأعطتني دافعا قويا للكتابة والتواصل وربما الابداع .

وطن برس : هل تلد القصيدة العاطفية بسهولة عندك ام تحتاج مخاض عسير؟

ــ لا بشكل يسير جدا لأني أكتب احساسي بتلك اللحظة فورا، ربما في بعض الاحيان تكون حالة عسر خاصة إذا ما ارتبطت بظرف معين ، فكلنا بشر قد نتأثر أحياناً ببعض المواقف لكن في المحصلة النهائية عندي قدرة على تجاوز المواقف والظروف أياً كانت وفخورة بتجاوزي عدة مواقف مررت بها ، منها اجتماعية تفوقت عليها والفضل أولاً وأخيراً الى رب العباد ، فله الحمد والشكر والثناء دائماً وأبداً.

وطن برس : هل تعتقدين ان المرأة السورية اثبتت حضورها بشكل عام ؟

ــ  نعم وفي كل المجالات وأنا فخورة بنساء بلدي المبدعات المثابرات صاحبات العطاء في كل المجالات بعد أن تخطين كل الظروف والافكار البالية والعادات والتقاليد الهرمة التي أكل وشرب  الدهر عليها .

وطن برس : وحتى في الشعر هن مبدعات .

ــ نعم أقولها بكل ثقة ، المرأة في سوريا لها حضور متميز في مجال الثقافة عموما وفي الشعر على وجه الخصوص والساحة الدمشقية الثقافية حبلى بالمثقفات والشاعرات وكل الاسماء عندي محترمة وأنا فخورة أن أكون بين تلك الاسماء وواحدة منها .

وطن برس : ماذا عن الشعر في العراق ؟ هل لديك متابعة وتواصل .

ــ  العراق ، بلد الحضارة والثقافة والتاريخ ، بلد الحرف الأول والملحمة الشعرية ، كيف لا يشدني الشعر العراقي وأنا التي قرأت للجواهري الكبير وبدر شاكر السياب ونازك الملائكة ، قرأت لأسماء كثيرة ولامعة في مجال الشعر العراقي ، المتنبي يشغلني كثيرا وأتمنى أزور شارع المتنبي الثقافي في قلب بغداد وأن أشارك في مهرجان المتنبي الشعري الذي يقام في محافظة واسط كل عام ، مثلما تتولد عندي رغبة كبيرة بحضور مهرجان المربد الشعري الذي يقام في محافظة البصرة وغيره من المهرجانات الثقافية والشعرية في العراق ، وعندي أمل وطموح بتحقيق تلك الامنيات في المستقبل ، ولابد من القول إن الشعر العراقي والشعر في سوريا متقاربان الى حد كبير مثلما أرواحنا متقاربة كمواطنين في البدين اللذين مرا ويمران بظروف عصيبة لكن في المحصلة النهائية سيكون هناك رخاء وأمل وانتصار .

 وطن برس : ماهي مساحة اصداراتك حتى الآن .

ــ  أصدرت ديوانين ، الأول بعنوان ” حنين الروح الى الجسد ” والثاني صدر قريباً بعنوان ” إنعكاس المرايا ” وأعكف حاليا على ديوان جديد سيرى النور في المستقبل ان شاء الله .

وطن برس : ماهي توجهاتك الاخرى غير الشعر ؟

ــ  الرسم والصحافة والاعلام والموسيقى وكتابة النصوص الغنائية وبعض الاعمال المسرحية وعندي نتاجات في تلك المجالات بعضها أخذت طريقها في الوصول الى الجمهور وانا فخورة بذلك .

وطن برس :  حين تسمع قصائد فاتنة تجد نفسك تائها بين المعنى وشفتيها، فهي امرأة تحمل جذوة شعرية وجمالا ساحراً ألا تعتقدين أن الجمال ربما يعطي شحنة للقصيدة النائمة أو القصيدة البسيطة فيجعل لها قبولا عند المتلقي.

ــ  لا ..  أبداً ، القصيدة فيض من المشاعر توظف بحروف وكلمات وجمل تكتمل مع بعظها لتعطي المعني وتشد وتجذب وربما يحصل نفور منها إن كانت تافهة غير مبنية من حيث اللغة والمعنى والوزن والقافية ، وكم من شخصية بسيطة في الشكل والجمال لكن كل كلمة منها تجعل الآخرين يطربون لها والعكس أيضا صحيح ، كم من شخصية جميلة في الشكل لكنها لن تشد الآخرين وتؤثر فيهم لو كتبت معلقات وأنشدت مئات القصائد والاشعار ، ففي المحصلة النتاج هو الذي يحكم وليس الشكل أو الجمال .

وطن برس : هل من كلام أو ملاحظة أخيرة ؟

ــ نعم ، هي كلمة الشكر والثناء لكم ولهذه المؤسسة ، مؤسسة وطن برس ، التي توفرت لدي فرصة قليلة لمتابعتها وكنت فخورة بها وسعيدة بكهذا ميدان يدار من قبل صحفيين عراقيين كلهم فيض عطاء وابداع وهم يتابعون شأن المثقفين في الوطن العربي مثلما يتابعون الجوانب الاخرى عراقيا وعربيا ودوليا ، لكم كل التوفيق والشكر.

صباحك صباح ..

صباح للذي لست أنساه

برغم احتراقي فما زال في الروح مجراه

ومازال يرعى من حشاش قلبي

فذراتي كلها مرعاه

إن كان ينسى. ففي صوتي

بحة ناي تعزف في كل لحظة ذكراه

تعب الفكر واختلت موازين الحرف

وأنا أصدح في عينيه بالحب ومعناه

يا شغاف الفؤاد بلغوه عني

بلغوه أنني جداً أهواه

وإن كان في ظرفٍ ووقته

محجورٌ عليه ف عني بلغوه

بلغوه أنه في النبض في الهمس سكناه

متعبٌ أنت..والذي أتعبك..أتعبني

وكلٌّ منّا في الوصل له مناه

عدْ كما كنتَ فالحبُّ يأتي مرةً

وعلى الأغصان الطيور تغني صداهُ

إن كنت نسيتَ..سأضمُّ بقايا ليلةٍ

هي العمر كانت ولا زالت

تغفو وتصحو كأنها الدهر ولياليه

وكأنها الفجر والشمس وولادة

في يوم العيد فما أبهاه

عيناك..عيناك مني لازالت

تبكي وتضحك ياكل العمر وأحلاه

فاتنة داود

 


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى