لمصلحة من هذا التشويه المبرمج للبنك المركزي العراقي ؟

زيد الحلي
اصبح موضوع ( سبعة مليارات دينار) التالفة محل استهزاء ، وتندر العراقيين ، حيث ظهر للجميع هدف الشوشرة ( التسقيطية ) لبيت المال العراقي المتمثل بالبنك المركزي العراقي ، ففي حين تعلن ادارة البنك الحالية ، ان تلك المليارات ، هي اوراق مالية تالفة في العام 2013 وفي ظل ادارة سابقة اتخذت اجراءاتها القانونية والفنية لمعالجة الحادثة ، ومدرجة على لائحة التعويض بأوراق جديدة ، ضمن الاطر القانونية ، وتم اتلافها في العام 2014 ، فأن ( جحافل ) الجيوش الالكترونية ، مازالت تزحف وهي محملة بادعاءات مضحكة ، تدين الادارة الحالية للبنك ، وتضعه في خانة التقصير..!
ان علامات استفهام عديدة ، باتت تظهر للعيان ، تؤكد المسعى التسقيطي الذي يمارسه البعض لزعزعة كيان بيت المال العراقي ، الذي تعافى بشكل مضطر ، في سنوات عجاف ، بشهادة البنك الدولي ، ومؤسسات الاقتصاد والمال المعتمدة عالميا ، رغم مؤامرات قادتها عصابات واجندات دولية تمثلت بالمجرمين الدواعش ، وفي ظل انتكاسات اقتصادية نتيجة انهيار اسعار النفط .. أليس من المنطق ان نشكر من حافظ على المال العام في الظروف المعقدة ، بدلا من ( المحاسبة ) لقضايا محسومة حدثت قبل خمس سنوات ، وفي ادارات سابقة .. فهل يجوز ان نلوم ادارة ، جديدة ، على فعل قامت به إدارة سابقة والذي كان ايضا ضمن القانون ومهام البنك المركزي ..!
لستُ مدافعا عن الادارة الحالية للبنك المركزي ، لكني كمتابع منصف ومراقب ، لهجمات بعيدة عن الموضوعية ، باتت تتعرض له هذه الادارة ، من خلال فضائيات معروفة الاتجاه ، وتصريحات ( بعض ) المسؤولين التنفيذيين ، و( بعض) اطراف البرلمان ، اجد ان المصداقية واجبة في الطرح الموضوعي للرأي العام الذي تشوهت افكاره نتيجة ماكنة الظلام الاعلامي ، فأقول ان إجراءات اتلاف الاوراق المالية ، التي انتهى عمرها الافتراضي ، صحيحة ، وفق قانون البنك ، كما اشارت اليه بيانات الرسمية ..
اخيرا ، اقول ، إن معرفة معاناة المواطنين اليومية ، وغير اليومية ، والسعي الى تذليل صعابها ، هي أخص خصائص من يتصدى للمسؤولية ، وهي ايضاً أصل كل تقدم ، وينبوع كل نجاح ، ونسغ كل سعادة حقيقية ، وركن كل ارتقاء اكيد على المستوى الفردي والاجتماعي والانساني .. فلنبتعد عن الانانية ، فهي بيت كل داء .. وانني اسأل هل ان الأصوات التي انبرت منذ مدة قصيرة ، وربما تستمر في لاحق الايام ، شاهرة اصابع اللوم والتشكيك الى البنك المركزي ، هي اصوات تمثل الشعب العراقي ، لا اظن ، فالشعب الذي وجد في البنك ، بيتاً آمنا لماله ، يقدر كل خطواته المباركة.

  • Related Posts

    عراقيون يتمسكون بسياراتهم القديمة, هايلوكس بين ذاكرة السبعينيات وموديل 2027

    أربيل – أمجاد ناصر في وقت تتسابق فيه شركات السيارات على التكنولوجيا والتصاميم الحديثة, ما زال عراقيون يتمسكون بسيارات تعود إلى زمن السبعينيات والثمانينيات, رافضين التخلي عنها رغم مرور عقود…

    شركة تويوتا العراق تقدم سيارة نوع كراون 2027 للمشجع مهدي الكرخي

    أربيل – أمجاد ناصر خلال حفل شركة ساس باطلاق سيارة لاند كروزر F الجديدة في بغداد وأربيل والبصرة ودهوك والسليمانية وكركوك, قدمت تويوتا العراق, سيارة كراون الجديدة لأحد أبرز محبي…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

     من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

     من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

    وجبة غداء في كانبيرا

    وجبة غداء في كانبيرا

    ترند الائي ..!!

    ترند الائي ..!!

    الكوافير الدولي ناصر لامي … رحلة نجاح من العراق و عمان الى بيرث الاسترالية

    الكوافير الدولي ناصر لامي … رحلة نجاح من العراق و عمان الى بيرث الاسترالية

    خلال لقائه مجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يضاعف جائزة أفضل عرض مسرحي عربي

    خلال لقائه مجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يضاعف جائزة أفضل عرض مسرحي عربي

    علي الشلاه: الثقافة العراقية قوة جامعة ورأس المال الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية

    علي الشلاه: الثقافة العراقية قوة جامعة ورأس المال الوطني في دعم الفعاليات والمبادرات الإبداعية

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961