رحيل الفنان محمود عبد العزيزبعد صراع مع المرض

رحل امس السبت الفنان المصري الكبير محمود عبد العزيز عن عمر يناهز 70 عاما ، وكان الفنّان قد دخل في غيبوبة بمستشفى “الصفاء” قبل وفاته  بسبب نقص نسبة الهيموغلوبين في الدم، كما يعاني من وجود أنسجة داخل الفم أدت لتورم باللثة، وتمت إزالته جراحياً، لكنه ما ظل يعاني من مشاكل في التنفس. ولد عبد العزيز في حي الورديان غرب الإسكندرية وكان ينتمي إلى أسرة متوسطة، تعلم في مدارس الحي إلى أن انتقل إلى كلية الزراعة جامعة الإسكندرية وهناك بدأ يمارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح بكلية الزراعة. وحصل على درجة البكالوريوس ثم درجة الماجستير في تربية النحل. بدأت مسيرته الفنية من خلال مسلسل “الدوامة” في بداية السبعينيات حين أسند له المخرج نور الدمرداش دوراً في المسلسل مع محمود ياسين ونيللي، ومع السينما من خلال فيلم “الحفيد” أحد كلاسيكيات السينما المصرية (1974)، وبدأت رحلته مع البطولة منذ عام 1975 عندما قام ببطولة فيلم “حتى آخر العمر”. في خلال 6 سنوات قام ببطولة 25 فيلماً سينمائياً، وخلال تلك الفترة ظل يقدم الأدوار المرتبطة بالشباب والرومانسية والحب والمغامرات.
منذ عام 1982 بدأ محمود عبد العزيز بالتنويع في أدواره، فقدم فيلم “العار” ورسخ محمود عبد العزيز نجوميته بعد هذا الفيلم، ونوع أكثر في أدواره فقدم دور الأب في “العذراء والشعر الأبيض”. وفي فيلم تزوير في أوراق رسمية، ثم دور عميل المخابرات المصرية والجاسوس في فيلم “إعدام ميت”، وقدم شخصيات جديدة في أفلام الصعاليك والكيف الذي حظي بنجاح جماهيري كبير.
في عام 1987 قدم فيلماً من أهم أفلامه وهو البريء، وفي منتصف الثمانينيات تقريباً قدم دوراً من الأدوار الهامة في حياته الفنية وهو دور رأفت الهجان في المسلسل التليفزيوني الذي يحمل نفس الاسم وهو من ملف المخابرات المصرية. بلغ عدد أفلام محود عبد العزيز نحو 84 فيلماً، قام فيها بدور البطولة بينما أخرج فيلماً واحداً هو “البنت الحلوة الكدابة”. وقد تنوعت هذه الأفلام ما بين الرومانسية الكوميديا والواقعية. في عام 2004 م قدم محمود عبد العزيز للشاشة الصغيرة المسلسل التليفزيوني “محمود المصري” والذي جسد فيه شخصية أحد كبار رجال الأعمال الذين بدؤوا رحلتهم مع النجاح من الإسكندرية.، ويعد النجم الراحل من فناني مصر الكبار، الذين حرصوا على تقديم العديد من الأعمال الوطنية، بجانب أدواره المميزة في السينما والدراما المصرية، والتي ستظل محفورة في ذاكرة محبيه.

  • Related Posts

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    الدكتور عادل الحيدري   لم يعد الخراب الذي أصاب العراق مقتصراً على ما خلّفته الحروب والإرهاب من دمار في المدن والبنى التحتية؛ فثمة خراب أشد خطورة، لأنه يستهدف مستقبل البلاد وقدرتها…

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

      سيدني – كتابة أشواق شلال الجابر في المجتمعات التي تتعدد فيها الثقافات واللغات والخلفيات الاجتماعية، تبرز أهمية المبادرات الإنسانية التي تسعى إلى مد جسور التواصل بين الناس، وتخفيف العزلة…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام  تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

     من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

     من نقد الفكرة إلى محاكمة صاحبها: إفلاس المثقف حين تنفد حجته فيلجأ إلى اغتيال أصحابها

    وجبة غداء في كانبيرا

    وجبة غداء في كانبيرا

    ماهي حكاية أقدم برلمان في أستراليا ؟ عندما تحولت مستشفى الى مبنى للبرلمان لولاية نيو ساوث ويلز !

    ماهي حكاية أقدم برلمان في أستراليا ؟ عندما تحولت مستشفى الى مبنى للبرلمان لولاية نيو ساوث ويلز !

    ترند الائي ..!!

    ترند الائي ..!!

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961