عقيل علي الشاعر الذي توارى

جمال البستاني ( برزبن ) – استراليا

( 3)
ترددت في الكتابه عن الشاعر عقيل علي كوني كنت ابحث عن صوره له فلم اجد له صوره الا في ذاكرتي ، ولحسن حظي كنت احدث الشاعر العراقي مزهر حبيب وأخبرته اني ابحث عن صوره الشاعر وَإِذَا به يرسل لي مبتغاي الذي طالما انتظرته طويلا ً فتحيه للشاعر مزهر حبيب على ذلك   ،  والان لنعد لعقيل علي الذي ارتبطت معه في صداقه لا تشبه الصداقات المألوفة فهو نصف مجنون وانا نصف اجتمعنا فصرنا شخصا عاقلا ً تحملت جنونه ونزفه وتحمل هو الاخر عبثي وفوضاي التي وصفني بها زميله الشاعر السبعيني خليل الأسدي قائلا لي كن فوضويا جداً لاتدع احدا يسرق منك فوضاك  ولكن عقيل سرق فوضاي وصرت انا في النسبه اليه اقرب الاصدقاء ربما كوني كنت احنو عليه واتفهمه جيدا ً وأتفهم ظروف حياته التي تتشابه بشكل من الأشكال مع حياة الشاعر النجفي الصعلوك عبد الامير الحصري فكلاهما تركا مدنهم وعشقا بغداد وعاشا فيها وكلاهما تسكعا فيها وكلاهماسكنا فنادقا رخيصه جداً
وهما اهم شاعرين ظهرا في السبعينات مع فارق بسيط بينهماان عبد الامير مات في فندقه الرخيص في باب الشرقي بينما مات عقيل امام فندقه في الميدان تحت مظله الباص المقابل لفندق الصياد وما كان ليموت لو أسعفوه ولكن قيل لي ان رجال الإسعاف لم يسعفونه لانه كان مخمورا وأنهم متدينون ويخضعون لحزب ديني من احزاب مابعد ٢٠٠٣ اتذكر كنت أزوره بشكل شبه يومي في غرفته البائسه في شارع الرشيد ويردد بشكل ببغائي وهو يبكي
( غني لي يل غنيت لك ) كان يطرب على اغنياتي القديمه التي كنت أغنيها له كما أوانه طفل معتاد على غناء امه دخلت مره عليه وجدته غارقا في سكره وهو شبه عاري ويهذي أنينا ً أدخلته الحمام وفتحت الدوش البارد وحممته ونشفت شعره الطويل ، وذهبت لمحل حلاقه في بدايه الرشيد وجلبت الحلاق له للفندق فحلق له شعره ورتبه وحين انتهى من حلاقته مددت يدي كي ادفع ولكن الحلاق رفض المبلغ قائلا لن أخذ منك ولا منه مره اتهمني عقيل باني سرقت دواوين شعره وتخاصمنا بسبب ذلك وقد توسط بيننا بعض الادباء قائلين له جمال لايكتب الشعر بل يكتب القصه ، نشر عقيل ثلاثه مجاميع شعريه هي طائر اخر يتوارى ،  ودم نئ والثالث نسيت عنوانه اللعنه على ذاكرتي واللعنه على عزرائيل الذي تسلل وسرق حياه ملك الشعر وصديق عمري  ،كتب عن شعره العديد من النقاد اهم من كتب عنه الشاعر العظيم ( اودونيس)
صنف من قبل الاتحاد شاعر من الدرجه جيم بعد ان صنف الادباء من قبل السلطه
غادرت العراق ولم أشأ توديعه ولكنه ودعنا جميعا
لا اعرف شيئياعن نشاته وعن طفولته ولكنه كان يحدثني عن اخوه الذي يعيش في أوربا
والحديث عنه لا ينتهي ابدا شاعر مخلد في ذاكره الأجيال
اخيرا اغفر لي صديقي لم اسرق شعرك ابدا ولكني سرقت منك أشياء كثيره ومنها …….؟؟؟

  • Related Posts

    الماركسية والتمركس والماركسلوجيا كتاب جديد للمفكرعبد الحسين شعبان

    بيروت / محمد بكر  * دار النهار في بيروت صدر كتاب جديد للمفكر والأكاديمي العراقي د. عبد الحسين شعبان وحمل عنوان ” الماركسية والتمركس والماركسلوجيا” وهو يتناول من موقع نقدي…

    حرب بلا رحمة … وعنف بلا حدود قراءة في قصة (سيمفونية الرماد) للمثقف الانتحاري محمد رشيد

    *عبد الحسين شعبان حين طلب مني محمد رشيد القاص والمثقف الناشط الميساني “العمارتلي” نسبة إلى محافظة – ميسان /العمارة، أن أقرّض قصّته القصيرة “سيمفونية الرماد” ليضعها في صدر المطبوعة التي…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    الشيخة بدور القاسمي تكرّم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

    الشيخة بدور القاسمي تكرّم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

    صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يفتتح الدوره 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

    صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يفتتح الدوره 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

    يوم المثقف العراقي: يومٌ لم يُتفق عليه… يوم اتفقنا عليه

    يوم المثقف العراقي: يومٌ لم يُتفق عليه… يوم اتفقنا عليه

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام  تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

    ثانوية لانا تحتفي بتكريم المتفوقين وأمٌّ لم تكمل دراستها.. وأبناؤها يحققون حلمها

    ثانوية لانا تحتفي بتكريم المتفوقين وأمٌّ لم تكمل دراستها.. وأبناؤها يحققون حلمها

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961