علي السوداني وسوالف علوكي !

* جمال البستاني : (برزبن ) 

الحلقة 1
قبل مغادرتي بغداد الى الاْردن موفدا تجولت في بغداد طويلا ً وأخيرا دخلت قاعه حوار للفن التشكيلي بأدراه الفنان قاسم سبتي جلست في الكافتريا لم يكن جالسا ً فيها غير الفنان المسرحي كاظم النصار والفنانهً المسرحيه آلاء حسين بادر كاظم في الحديث معي قائلا آلاء جمال سيسافر غداً ماذا تقولين له بسرعه أجابت : روح وبعد لترجع ابدا ، اما كاظم فقد قال لي ستجد شبيهك كدامك قلت من هو قال علي السوداني ولم أكن قد عرفت علي ولم التقيه إطلاقاً في بغداد
وصلت عمان صباحا وسحلت حقيبتي في الساحه الهاشميه ولا اعرف اين اتجه ؟؟ وقد تهرئت الحقيبه من السحل ولم احمل في جيبي غير دينارين اردنيين صدفه سمعت واحد يصيح جمال جمال قلت فرجت وجدت من يعرف اسمي ولكني نسيت اسمه كان يعمل في الديكور المسرحي سألني اشوكت وصلت ؟ هسه وصلت وين تريد تروح ؟ كتله الى بيروت كالي انت بطران اطلع كبل أخذ يسره يمنه راح تلكه كهوه يلتقي بيها العراقيين اسمها السنترال مشيت وصعدت الكهوه لكيت العراقيين متجمعين بيها منهم القاص الراحل عبد الستار ناصر وحسن النواب وسلام دواي وعلي عبد الامير وماجد عدام واخرين ومنهم واحد بشعر كث ولحيه قالو لي هذا علي السوداني تعارفنا سريعا ونزلت محملا بمبلغ اجاد به البعض علي كنت مرعوبا جداً . نزلت في فندقا رخيصا وسط البلد في غرفه بائسه يشاركني فيها رجل مجنون رسمي ، كان على السوداني يكتب في الزمان اللندنيه وقد وجدت طريقي اليها وبدات اكتب فيها ماجاد به قلمي وأمنت مقابل ذلك مبلغا لاباس به يكفي لدفع الايجار المتراكم علي في الفندق كان علي السوداني وعبد الستار ناصر يتكرران في مشهد يومي يلعبان الورق او الطاولي والديمنو الى جانب طاولتهما يجلس الفنان صاحب احمد والنحات عماد الظاهر الذي يتولى رعايه وتدليل صاحب احمد
مره كنت قد نصبت العده بطل العرك والمزه ولمحت في الجهة المقابله لغرفتي علي السوداني وصاحب احمد فدُعيت الى جلستهماالمباركه
وقد كانت ليله حمراء ذات خمره بيضاء وسوالف علوكي وقفشات صاحب احمد التي لاتمل علي السوداني يمتلك طاقه هائلة في السخريه وسرعه بديهة يحسد عليها علوكي احترف الكتابه الصحفيه فاخذت من جرف شعره الكثير ذلك الساخر الساحر المتفرد
وربما تكون لنشئته البغداديه دورا في نجاحه الإعلامي ولسعه اطلاعه الادبي وهكذا امتلك على سطوه وسلطانا في الكتابه الساخره التي جعلت منه كاتبا شعبيا ساخرا حتى لو كتب عن ماتم العراق الحزين سيجعلك تضحك لعباراته التي يرصعها في بغداديته المحببه
ومن شده تعلقي به اناديه علي البستاني وهو يناديني جمال السوداني اما اجمل لقب يطلقه على فهو جمال الكنغري
إلحلقه القادمه ستكون عن صديق اخر كما وعدكم سابقا تابعو معي

  • Related Posts

    الماركسية والتمركس والماركسلوجيا كتاب جديد للمفكرعبد الحسين شعبان

    بيروت / محمد بكر  * دار النهار في بيروت صدر كتاب جديد للمفكر والأكاديمي العراقي د. عبد الحسين شعبان وحمل عنوان ” الماركسية والتمركس والماركسلوجيا” وهو يتناول من موقع نقدي…

    حرب بلا رحمة … وعنف بلا حدود قراءة في قصة (سيمفونية الرماد) للمثقف الانتحاري محمد رشيد

    *عبد الحسين شعبان حين طلب مني محمد رشيد القاص والمثقف الناشط الميساني “العمارتلي” نسبة إلى محافظة – ميسان /العمارة، أن أقرّض قصّته القصيرة “سيمفونية الرماد” ليضعها في صدر المطبوعة التي…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    الشيخة بدور القاسمي تكرّم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

    الشيخة بدور القاسمي تكرّم الفائزين بجوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

    صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يفتتح الدوره 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

    صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة يفتتح الدوره 45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب

    يوم المثقف العراقي: يومٌ لم يُتفق عليه… يوم اتفقنا عليه

    يوم المثقف العراقي: يومٌ لم يُتفق عليه… يوم اتفقنا عليه

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    اغتيال الأكاديميا في العراق: حين يُهمَّش العلم والعلماء وتنهار الدولة

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

    شهلاء شاكر ابنة الرافدين وسفيرة السلام  تحتفل بثماني سنوات من العطاء الإنساني

    ثانوية لانا تحتفي بتكريم المتفوقين وأمٌّ لم تكمل دراستها.. وأبناؤها يحققون حلمها

    ثانوية لانا تحتفي بتكريم المتفوقين وأمٌّ لم تكمل دراستها.. وأبناؤها يحققون حلمها

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961