كتب محمد رشيد

أعلن مهندس الطاقة العراقي علي سعدي ، الوزير الجديد في حكومة المكلف علي الزيدي ، والتي نالت ثقة البرلمان العراقي مؤخراً ، أنه سيكرّس أفكاره وجهوده طوال فترة تسنمه وزارة الكهرباء دون الاستفادة من الامتيازات التي اعتاد عليها المسؤولون ، وهذه تعتبر سابقة واضحة تظهر للمرة الأولى في تاريخ الوزارات العراقية،
هذا الاجراء الواضح داخل الوزارة يعكس صورة مسؤول عراقي يحمل روحاً وطنية حقيقية ، لا يبحث عن المكاسب الشخصية بقدر ما يسعى إلى خدمة وطنه الذي أثقلته سنوات طويلة من الحروب والأزمات والانكسارات ، إن مثل هذه النماذج الشابة والطموحة تمثل بارقة أمل للعراقيين كونه (ابن خير) يؤمن بأن المسؤولية (تكليفا) وليست تشريفاً ، وأن بناء الدولة يبدأ بالإخلاص والعمل والنزاهة قبل أي امتياز آخر ،
واليوم ، يحتاج العراق إلى هكذا شخصيات تمتلك الإرادة والشجاعة لاتخاذ قرارات تخدم المواطن وتعيد الثقة بالمؤسسات ، وهو ما يجعل من هذه المبادرة نموذجاً وطنياً يستحق الدعم والتمسك به، ليكون مثالاً عراقياً يسعى إلى رفع شأن وطنه ووضعه في مصاف الدول المتقدمة .





