ماذا قال المعلم برهم لتلميذه الوفي مصطفى عند قمة جبل بيرمكرون ؟

بقلم أياد السماوي
بعد أن نشرت وسائل الإعلام المحلية صور رئيس الجمهورية برهم صالح مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عند قمة جبل بيرمكرون .. يتساءل المراقبون وخبراء لغة الجسد ماذا قال المعلم برهم لتلميذه الوفي مصطفى ؟ ولماذا ظهر الرئيسان منفردان في هذا اللقاء ؟ وما هي الرسالة التي أراد الرئيسان إيصالها لأطراف العملية السياسية من خلال نشر هذه الصور ؟ وماذا تعني هذه الصور عند خبراء لغة الجسد ؟ .. لا أخفيكم القول أخوتي وأحبتي في الله والوطن أنّ هذه الصور قد حسمت نزاعا في داخلي استمرّ لأكثر من خمسة أشهر وتحديدا منذ أن تمّ تكليف الكاظمي برئاسة الوزراء بذلك العرس التاريخي الذي أشرف عليه ( المجاهد ) هادي العامري ومجموعة قادة شيعة السلطة , ولا أقول الأغم هادي العامري احتراما لجهاده .. في يوم 9نيسان 2020 كتبت مقالا بعنوان ( معركة الترشيح تضع أوزارها بتكليف الكاظمي ) , ولأهمية ما جاء في هذا المقال أنقل للقارئ الكريم هذا النص من المقال (بعد تكليف رئيس الجمهورية رسميا للسيد مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة القادمة , تكون معركة ترشيح رئيس الوزراء قد انتهت ووضعت أوزارها بانتصار ساحق لرئيس الجمهورية برهم صالح .. فقد أدار رئيس الجمهورية هذه المعركة السياسية ببراعة منقطعة النظير أثبت من خلالها الرئيس أنّه سياسي محترف ومتمّرس وخبير في دروب السياسة ودهاليزها أكثر مئات المرّات من هؤلاء الحفاة العائدين من المنفى والذين لا يجيدون من السياسة سوى سرقة المال العام والنوم في أحضان الغواني من النساء .. فالرئيس ومنذ استقالة عادل عبد المهدي كانت رغبته الأولى والأخيرة تكليف صديقه مصطفى الكاظمي , لكنّ هذه الرغبة كانت تصطدم بعقبة كتلة الفتح التي كانت ترفض الكاظمي باعتباره محسوب على الطرف الأمريكي .. وقد تمّكن الرئيس بفضل حنكته السياسية وصلاحياته الدستورية من رفض أكثر من مرّشح لتحالف البناء بحجّة عدم موافقة ساحات التظاهر على هذه الأسماء .. حتى انتهى المطاف باعتذار المكلّف محمد توفيق علاوي ومن ثمّ بعد ذلك اعتذار عدنان الزرفي الذي كلّفه الرئيس خلافا للدستور وبالضد من رغبة القوى السياسية الشيعية , وهو يعلم علم اليقين أنّ القوى السياسية الشيعية سترفض الزرفي وترّشح الكاظمي بديلا عنه .. خصوصا بعد أن رفعت الجارة إيران الفيتو على السيد الكاظمي .. لتنتهي معركة الترشيح التي خاضها الرئيس بنفس نتيجة مباراة ليبيا وعمان في كأس العرب التي جرت في بغداد عام 1966 والتي انتهت بفوز الفريق الليبي بنتيجة 21 – صفر لصالح ليبيا ) .
بعد عرس التكليف التاريخي وموافقة إيران على ترشيح الكاظمي , اعتقدت خطأ أنّ الكاظمي هو وديعة إيران عند أمريكا .. لكنّ صور المعلم برهم مع التلميذ مصطفى عند قمة جبل بيرمكرون قد اثبتت أن الكاظمي هو وديعة أمريكا عند الرئيس برهم صالح .. عند قمة جبل بيرمكرون نقل المعلم برهم لتلميذه مصطفى آخر توجيهات الإدارة الأمريكية وما ينبغي العمل من أجله في الفترة المقبلة , واستثمار فرصة انهيار التحالف الشيعي البائس وتشرذمه , واستغلال سذاجة وغباء وفساد قادة شيعة السلطة الذين انهمكوا في تقاسم المغانم وتقاسم المناصب العليا في الدولة .. حيث لم تعد تشّكلّ هموم العراقيين وما يمرّ به البلد من ظروف اقتصادية وصحيّة وأمنية سيئة للغاية وما يحاك للبلد من مخطط جهنمي على يد برهم والكاظمي والحلبوسي , أي حيز من تفكير قادة شيعة السلطة .. فحين يشعر المواطن البسيط والعادي خطورة هذه الأمواج العاتية التي تتلاطم بالبلد إلى المجهول , وترى صمت قادة شيعة السلطة وهم نائمون نومة أهل الكهف .. تستنتج أن الثلاثي برهم ومصطفى ومحمد سيضعون النهاية التي أرادتها أمريكا وإسرائيل وعربان الخليج لهذا البلد قريبا جدا .. فهنيئا للعامري ومقتدى وعمار ونوري وحيدر على هذه القيادة الفذة …
أياد السماوي
في 13 / 09 / 2020
  • Related Posts

    بين حديث (تهدئة النفوس) واعترافات (واد الفتنة)… 7 سنوات من البحث عن الطرف الثالث

    كتبت كريمة الأسدي  لم يمضِ يوم واحد على ظهور النائبة زهرة لقمان في برنامج «مع منى سامي»، وهي تتحدث عن الحاج أبو حسن العامري، قائلةً: «فديته أبو حسن»، ومشيرةً إلى…

    لماذا ندافع عن وطن ليس لنا فيه بيتاً !

    كتبت أشواق الجابر / نائب رئيس التحرير      البيت يعني الوطن  ، وللاسف في وطني الفقير ليس له وطن ، ويبدو ان  الدستور العراقي  لعام 2005  ،  اصبح حبراً على ورق…

    اترك تعليقاً

    لا يفوتك

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    البانيزي في طريقه للأمم المتحدة  : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    النجم العربي الكبير وليد توفيق يتالق في استراليا

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان : ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    وزير داخلية حكومة إقليم كردستان :  ندعم جهود الحكومة الاتحادية في الامن والسيادة

    Primary Color

    Secondary Color

    Layout Mode

    Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961