Sliderاستراليا

الصين تنفي تورطها بالهجوم الالكتروني على أستراليا

نفت الصين تورطها في الهجوم الالكتروني على أستراليا، في وقت كشف خبير الأمن الإلكتروني في شركة باولو ألتو للأمن الالكتروني شون دوكا إن بعض رموز البرمجيات والتكتيكات المستخدمة في الهجوم، مشابهة لما استخدم قبلا في هجوم على مبنى البرلمان في فبراير – شباط – 2019.
وقال دوكا في تصريح إعلامي “وجدنا بعد تحليل رموز البرمجيات نفسها … أن المهاجمين أعادوا استخدام الشفرة التي استخدمها أشخاص آخرون بشكل كبير في الماضي”. وأضاف ” وهناك طريقة معينة استخدمت كانت هي نفس الطريقة التي تم استخدامها بالفعل في هجوم فبراير 2019 على مبنى البرلمان”. كما أكد دوكا على ضرورة تعزيز المؤسسات الأسترالية لأمنها الإلكتروني وسد الفجوات بها واستخدام الاستيثاق المتعدد العوامل والأنظمة البيومترية. ويشرح دوكا أن “أستراليا دولة رائدة في قيادة الاقتصاد الرقمي، ولكن هناك مهاجمون يتطلعون لمحاولة تعطيل اقتصادنا، وتعطيل سبل عيشنا أيضًا”.

من جانب اخر قال المدير التنفيذي لمعهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي بيتر جينينغز ” …إنه من المرجح أن يكون الهجوم “95 % أو أكثر” قد انطلق من الصين، مستندا على حجم الهجوم، مشيرا إلى أن الصين مهتمة للغاية بمعرفة كيفية عمل الحكومات والشركات الأسترالية، وكيفية تطوير السياسات ومن هم صانعو القرار الرئيسيون” .

وكان  رئيس الوزراء سكوت مورسن  قد اعلن  أن أستراليا تتعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق من “جهة تابعة لدولة” يستهدف الحكومة ودوائر عامة وشركات، مع الاشتباه بوقوف الصين خلفه.  وفي مؤتمر صحافي عقده بشكل طارئ، حذر مورسن  الأستراليين من “مخاطر محددة”، مؤكدا استهداف عدد من المؤسسات الحساسة وارتفاع وتيرة الهجمات.

وقال إن الهجوم يستهدف “منظمات أسترالية في شتى أنواع القطاعات وعلى كل مستويات الحكومة والصناعة والمنظمات السياسية والتعليم والصحة والخدمات الأساسية ومشغلي البنى التحتية الحيوية الأخرى”.ووجه الاتهام إلى “جهة سيبرانية متطورة تابعة لدولة”، دون أن يحددها بالاسم مضيفا أن الهجوم لا يمكن أن يأتي إلا من عدد قليل من الدول. وطورت كل من الصين وإيران وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية. وحامت الشكوك فورا حول بكين التي فرضت في الآونة الأخيرة عقوبات تجارية على منتجات أسترالية وسط خلاف متصاعد حول النفوذ الصيني. وقالت شبكة ABC  الاسترالية  نقلا عن “مصادر رفيعة” أنه يُعتقد أن الصين تقف وراء الهجمات.

والصين هي الشريك التجاري الاول لأستراليا التي تستقبل عدداً كبيراً من الطلاب والسياح الصينيين. لكن العلاقات  الدبلوماسية  بينهما توترت في السنوات الأخيرة وازدادت حدة التوتر مؤخرا بسبب طلب كانبيرا إجراء تحقيق مستقل حول إدارة بكين لأزمة تفشي فيروس كورونا المستجدّ الذي ظهر في الصين في كانون الأول/ديسمبر، ما أثار غضب بكين.

وردت بكين على هذا الطلب فمنعت واردات لحوم البقر من أستراليا وفرضت رسوماً جمركية على الشعير الأسترالي وحذرت مواطنيها وطلابها من السفر إلى أستراليا منددة بعنصرية تجاه الآسيويين في هذا البلد على خلفية وباء كوفيد-19. كما حكمت الصين في الآونة الأخيرة على مواطن أسترالي بالإعدام بتهمة الاتجار بالمخدرات.

وبرزت خلافات عديدة في السابق بين البلدين تتعلق خصوصا بالوصول إلى الموارد الطبيعية والسيادة البحرية واللجوء إلى شركات تكنولوجيا مدعومة من الحكومة الصينية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تجاو ليجيان أمس إن الصين “مدافع شرس عن الأمن الالكتروني ” ودائما ما عارضت بحزم وشنت حملات على كافة أنواع الهجمات السيبرانية”. والعام الماضي تعرض البرلمان الاسترالي وأحزاب سياسية لاختراق الكتروني حملت استراليا مسؤوليته إلى “عميل لدولة متطورة”. وتحدثت بعض وسائل الإعلام الأسترالية عن تورط محتمل للصين. ووصفت الصين تلك التصريحات بالتكهنات “غير المسؤولة” ومحاولة “لتشويه” سمعتها. ويقول الخبراء إن توجيه الاتهام صعب أحيانا ويستغرق وقتا وفي حال نشره علنا يمكن أن يؤدي إلى تأجيج التوتر.

والهجوم الحالي مصمم على ما يبدو لإخفاء منفّذه باستخدام التقنية المسماة “قص ولصق” وهي أداة إلكترونية متاحة بسهولة في المصادر المفتوحة، بحسب مديرية الإشارات الاسترالية. واستهدفت تلك الهجمات نقاط ضعف في نسخ قديمة لبرامج مايكروسوفت وشيربوينت وسيتريكس، إضافة إلى برنامج “ويب شيل” الذي يتم تحميله ويبقى على خوادم مخترقة. خبير تكنولوجيا يدعو أستراليا لتوعية الأفراد والمجتمع بمخاطر الهجمات الألكترونية
وتشمل الهجمات تقنيات “تصيّد” تقوم بإرسال بريد الكتروني يحتوي على ملفات وروابط خبيثة. وقال مورسن  إنّه أبلغ زعيم المعارضة ومسؤولي البلاد بالهجمات الإلكترونيّة التي وصفها بأنّها “خبيثة”. ولم يعط تفاصيل بشأن الهجمات التي وقعت، لكنّه قال إنّه لم يتمّ اختراق بيانات شخصيّة وإنّ العديد من الهجمات باءت بالفشل. وتابع “إنّها ليست مخاطر جديدة، لكنّها مخاطر محددة”، داعيا الشركات والمؤسسات الأسترالية إلى حماية نفسها. وقال “نحن نشجع المنظمات، وخاصة في مجال الصحة والبنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية على استشارة الخبراء وتطبيق دفاعات تقنية”. وأستراليا جزء من شبكة  (خمسة عيون ) لتقاسم معلومات الاستخبارات، إلى جانب بريطانيا وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة، وهو ما يتيح لها قدرات متطورة لكن في نفس الوقت يجعلها هدفا للخصوم.

المصدر : اذاعة SBS عربي


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق