تحقيقات

كيف تحول جاك ما من معلم براتب قليل الى أشهر ملياردير في العالم

قصة مؤسس موقع " علي بابا " للتجارة الالكترونية

يعتبر جاك ما البالغ من العمر 55 عامًا أغنى رجل في الصين، حيث تقدر ثروته بـ 38 مليار دولار، هذا الملياردير هو أحد مؤسسي أكبر تجارة إلكترونية وهي علي بابا، اي أكبر سوق رقمي في الصين، وهي مسؤولة عن حوالي 80٪ من إجمالي المبيعات عبر الإنترنت في البلاد. وبعد مرور 20 عامًا له في هذه التجارة، واعلانه التنحي عن منصبه كرئيس تنفيذي، هل تود معرفة كيف يصنع جاك ما ثروته وكيف ينفق ملياراته؟ استعد للدهشة.

بدأ جاك مسيرته المهنية كمدرس للغة الإنجليزية، حيث كان مدخوله 12 دولارًا فقط في الشهر. رفضته جامعة هارفارد 10 مرات، وتم رفضه كموظف في 30 شركة، بما في ذلك كنتاكي وفرايد تشيكن. ولكن مع عصر الإنترنيت قرر جاك تغيير حياته، حيث أسس مع 17 من اصدقائه موقع علي بابا عام 1990، وربط السوق الرقمي بين العملاء الصينيين والشركات المصنعة. وكانت الانطلاقة القوية مع بعض الاستثمارات من Yahoo، حيث رسخت الشركة أقدامها بحلول منتصف العقد الأول من القرن العشرين. عام 2014، أصبح موقع علي بابا علنيا، فقد شهد أكبر اكتتاب للاسهم في تاريخ الولايات المتحدة ما جعل جاك أغنى رجل في الصين.

لكن علي بابا ليست حكراً على التجارة الإلكترونية فقط. حيث تمتلك الشركة الآن ساوث تشاينا مورنينج بوست وحتى استوديو سينمائي يستثمر في أفلام عالمية مهمة مثل “مهمة مستحيلة – روغ نيشن” و “ستار تريك بيوند”. ومنذ أن أصبح جاك الرئيس التنفيذي لها في عام 2013، نمت إيرادات علي بابا بنسبة 1100 ٪. واعتبارًا من سبتمبر 2019 ، بلغت القيمة السوقية للشركة 465 مليار دولار.

لكن يبدو أن المليادردير متواضع ولا يحب بذخ الأموال، فتخيل أنه يقود سيارة متواضعة موديل Roewe RX5 SUV تكلفتها 15000 دولار فقط، كما أنه لا ينفق الكثير من الأموال على الهوايات، يقال إنه يحب التأمل ولعب البوكر وممارسة تاي تشي (وهي هواية أدت به إلى تأليف فيلم الكونغ فو). لكن في المقلب الآخر جاك يبدد أمواله في العقارات. ففي عام 2015 ، ذُكر أنه اشترى منزلاً في أغلى حي في هونغ كونغ مقابل 191 مليون دولار. وبعد عام، اشترى أرضاً زراعية ضخمة في جنوب فرنسا. بالإضافة إلى أنه لا يزال يمتلك الشقة في ليك سايد جاردنز حيث بدأ جاك فيها منذ 20 عامًا. وبالطبع تعودنا أن كل ملياردير له طائرة خاصة، فجاك كان لديه طائرة غلف ستريم 550 اشتراها بمبلغ 49.7 مليون دولار. لكن مع كل ما حصل عليه من أموال، يقال أن جاك كان في الواقع أكثر سعادة عندما كان مدرسًا للغة الإنجليزية. لهذا السبب نرى جاك يهتم بالعمل الخيري الذي يهدف إلى الرعاية الصحية والبيئة والتعليم

كمات يتبرع موقع علي بابا بنسبة 0.3 ٪ من الأرباح للقضايا البيئية. حيث يشغر جاك منصب عضوية مجلس حماية الطبيعة في الصين وقد تبرع بالملايين لجهود الإغاثة من الكوارث. كما تعهدت مؤسسة Jack Ma ، التي تم تشكيلها في عام 2014 ، بالتبرع بمبلغ 44 مليون دولار عن كل من مستشفى وجامعة في تشجيانغ وأيضاً للمدرسين الصينيين الريفيين. ومع انتشار خبر تقاعده، ننتظر معرفة إلى أين سيأخذ جاك ما ملياراته الثمينة ولصالح اي جمعية ستذهب.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق