مصادر تكشف لـ (وطن برس) عن شخصية رئيس الوزراء المقبل؟

عمان/ ناجحة كاظم

المرجع الشيعي الاعلى السيد السيستاني الذي يحظى بقبول الملايين من العراقيين

فيما يشتد الحراك السياسي لتشكيل الكتلة الأكبر التي سيخرج منها رئيس الوزراء المقبل، كشفت مصادر سياسية قريبة من مرجعية النجف ومطلعة على ما يدور في كواليس السياسية ان النجف، بثقلها الديني الكبير، وضعت شعار المرجعية الذي رفعته قبل الانتخابات الأخيرة (المجرب لا يجرب) موضع التطبيق، اذ ان رئيس الوزراء المقبل، سيكون من خارج حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون. وقالت المصادر لـ (وطن برس) ان جميع الاسماء التي تطرح في الاعلام حاليا، خسرت حظوظها كلياً، كونها اصبحت ورقة محروقة، مشيراً الى ان ما يشاع ايضا عن طرح اسماء مثل د. ماجدة التميمي ومحمد السوداني في بعض جولات الحراك لتشكيل الكتلة الأكبر، ليست واردة في حسابات النجف على الاطلاق. وكشفت المصادر عن ان (حازم الحسون)، احد الأعضاء الستة الذين شكلوا الائتلاف العراقي الموحد، هو من وقع عليه الاختيار ليكون رئيس الوزراء للسنوات الأربعة المقبلة، مشيرة الى انه لم يسبق له العمل في الجهاز التنفيذي سوى فترة قصيرة، كوكيل لوزارة الموارد المائية ابان الحكومة التي شكلها مجلس الحكم.

وكان اسم الحسون قد طرح لاول مرة عام 2016 لرئاسة الوزراء في حال تغيير رئيس الوزراء حيدر العبادي، اذ إن عددا من المقربين من المرجعية اجتمعوا، وقتئذ، مع بعض قيادات التحالف الوطني من اجل التمهيد لطرح حازم الحسون رئيسا للوزراء في حال تغيير رئيس الوزراء حيدر العبادي، لكن التحالف الوطني أبدى تحفظه عليه، بحجة عدم امتلاكه الخبرة الكافية في ادارة البلد ومواجهة التحديات.ويعد حازم الحسون احد المقربين من النجل الأكبر للمرجع الشيعي الأعلى (محمد رضا)، وكان من ضمن اللجنة السداسية التي اختارتها المرجعية الشيعية عام 2004، والتي كان عملها التنسيق بين القوى والاحزاب والشخصيات الشيعية , واختيار اسماء المرشحين لدخول انتخابات الجمعية الوطنية عام 2005 .

وكان السيستاني، الذي يحظى بتأييد الملايين من الشيعة في العراق، أعلن عبر ممثله، اواخر تموز الماضي، ما وصف بأنه “خارطة طريق لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة”، فيما أشار إلى جملة من المواصفات يجب توافرها في المرشح لتشكيل هذه الحكومة، من بينها “القوي والشجاع والحازم”. واثار توصيف المرجعية وقتها جدلاً بين موالين للعبادي والمالكي، اذ يعتقد الفريق حيدر العبادي داخل حزب الدعوة ، أن المواصفات التي حددتها المرجعية ، بشأن رئيس الوزراء القادم تنطبق جميعا على العبادي. ويقول هذا الفريق إن شروط “الحزم والشجاعة والقوة تتوافر في العبادي، فهو من قاد البلاد إلى نصر عسكري تاريخي على تنظيم داعش ، الذي احتل نحو ثلث أرض العراق في 2014، وهو من وقف بحزم في وجه الفاسدين وتصدى لهدر المال العام”. لكن أنصار جناح نوري المالكي، وهو الأقوى داخل حزب الدعوة ، يرون أن “المرجعية الدينية في النجف ألمحت إلى أن رئيس الحكومة الجديدة يجب أن يكون من خارج الشخصيات التي تولت هذه المسؤولية سابقا، بمن فيها العبادي”.


اضف رد