الصحافة… مهنة و رسالة

محمد بكر :

 ( وطن برس ) صحيفة عربية مستقلة منوعة, تصدر في العاصمة الاسترالية كانبيرا وتوزع في المدن والولايات الاسترالية وبالاخص المدن التي تزدحم بأبناء الضاد تعتمد المهنية في طرحها للموضوعات , وتناقش بحرية مسؤولة القضايا المهمة التي تهم المواطن العربي وبالاخص منهم المهاجرين واللاجئين الذين يبحثون عن الحرية والعدالة والانسانية , كما أنها تعمل على استقطاب الكفاءات الإعلامية ، ومن له قدرة على الإبداع , والإبداع ليس مرتبطا بجنسية ما أو بجنس معين. عندما قررت أن اهاجرفي تسعينيات القرن الماضي بعد ان ضاق بنا الوطن وغادر من غادر الى المنافي القريبة والبعيدة ، لملمت اوراقي وماتبقى من أرشيفي وأحلامي ، وعبرنا المحيطات والبحار للوصول الى وطن أمن يمنحنا كرامتنا التي هدرت وانسانيتنا التي ماتت في الحروب والعقوبات الدولية التي تم فرضها على العراق وأستطاع النظام أنذاك أن يحولها على الشعب.

( وطن برس ) كانت حلماً من أحلامي الكثيرة منذ ان بدات العمل الصحفي في ثمانينيات القرن الماضي ووضعت الخطوة الاولى مع صاحبة الجلالة السلطة الرابعة ، ومن خلال الدراسة والاساتذة وزملاء المهنة الذين سبقوني بمزاوله المهنة تعلمت الكثير ومن هذه الاشياء التي تعلمتها ويجب علينا ممارستها هو خوض التجربة وتنفيذ مايدور براسك من افكارحتى لو تعرضت للفشل فهي تجربة ،فهذا لايعني أنك فاشل فربما تعود مرى أخرى وبقوة ؟! قرأت ذات ليلة رواية مترجمه للعربية عنوانها ” سمها تجربة ” ومن يومها تعلمت ضرورة أن التجربة وخوض غمارها حتى لو كنت تسير في منطقة ألغام، وهذا يعني أن الطريق ليس مفروشاً بالورود ولكنه ليس مستحيلا ، وهذه هي جزء من تجربتي مع الصحافة العربية المهاجرة وبالاخص في قارة أستراليا، أضافة الى ذلك فأني أومن بان الصحافة رسالة أنسانية لخدمة المجتمع والناس ، ولان كانبيرابحاجة الى مطبوع عربي يكون بين أيدي القراء من ابناء الجالية العربية ومن هذا المنطلق بدأت أفكر بأصدار صحيفة ورقية بعد ان نجحنا بأصدار موقع الكتروني استقطب الملايين من المهتمين بالادب والرياضة والفنون المختلفة ، واليوم تحقق الحلم واصبحت (وطن برس ) بين ايدي القراء الاعزاء ، لتكون صوت عربي هادف في المهجر الاسترالي ، ولتنضم مع بقية الصحف العربية والعراقية على حد سواء في بناء جسور محبة وتعاون مثمر لخطاب اعلامي هادئ في عالم صاخب وساخن بالاحداث المليئة بالعنف والطائفية والارهاب المقيت . والجريدة هي منكم واليكم وترحب بجميع الكتاب من كلا الجنسين لاتفرق بين هذا وذاك . اما نهجنا فنحن نعمل على التمسك بالقيم الإعلامية من استقلالية ومصداقية وحيادية , وعدم تغليب أية أمور أخرى على مبادئ المهنةو التعامل مع القراء بما يستحق من احترام وتقدير و عدم استخدام حرية التعبير للابتزاز أو تشويه سمعة الآخرين .

 

 

 

 


اضف رد