وطن برس أونلاين

جريدة عربية مستقلة

أهم الأخبار استراليا

الحرائق ..كارثة تهدد ولاية فيكتوريا الاسترالية

تجتاح حرائق الغابات الكارثية ولاية فيكتوريا، فيما  تستعد  مدن للأسوأ بينما يواجه السكان ورجال الإطفاء ظروفا متقلبة. تحذر السلطات من حرائق لا يمكن السيطرة عليها تغذيها الحرارة الشديدة، والبرق الجاف، والرياح القوية، حيث تولد بعض الحرائق أنظمة طقس خاصة بها. تم إجلاء الآلاف، بينما بقي آخرون لحماية المنازل وسط تزايد حالة عدم اليقين والخطر.

مع اقتراب حرائق الغابات نعم، يبذل سكان مثل غريغ باركر وميكي رولينغ جهودا يائسة لحماية منازلهم وحيواناتهم. يواجه باركر، الذي يقيم في منزله الذي دام أكثر من عشرين عاما، حالة من عدم اليقين، متسائلا عما إذا كان الحريق “سيدور حولنا” أم “سيغطينا مباشرة”. في الوقت نفسه، أنشأت رولينغ منطقة تشبه المستنقعات لحماية حيواناتها، قائلة: “الأمور أصبحت معقدة الآن.”

الحرائق تولد أنظمة جوية خطيرة

الحرائق الخارجة عن السيطرة في فيكتوريا تخلق ظروفها الجوية المتقلبة الخاصة، بما في ذلك البرق الذي قد يشعل حرائق جديدة. حريق لونغوود وحده أحرق أكثر من 10,000 هكتار، مع صعوبة رجال الإطفاء في حماية الممتلكات المحاطة بنيران كثيفة. تحذر السلطات من أن هذه الظروف “غير قابلة للبقاء على قيد الحياة”، وحثت على الإخلاء عبر عدة مناطق.

حرائق لا يمكن السيطرة عليها يخشى في ظل تفاقم الظروف

تتوقع السلطات تدهور أوضاع الحرائق في فيكتوريا بسبب الرياح الشمالية الحارة والبرق الجاف، الذي قد يؤدي إلى اندلاع حرائق “تتجاوز قدرة الناس على التوقف.” رغم جهود الحرق الخلفي وخطوط التحكم، لا تزال مناطق كبيرة غير محترقة معرضة للخطر. أكد جيسون هيفيرنان، رئيس إدارة CFA، على ضرورة إشعال الحرائق مبكرا، محذرا من أنه بمجرد نموها، ستحدث “تأثيرات مروعة على المجتمع.”

من جانب اخر استُدعي مئات من رجال الإطفاء من مختلف أنحاء أستراليا للمساعدة في إخماد حرائق فيكتوريا، وقالت رئيسة وزراء الولاية جاسينتا آلان إنّه “أحد أخطر أيام الحرائق التي شهدتها هذه الولاية منذ سنوات”. وحثّت آلان السكان على مغادرة منازلهم بدلاً من البقاء فيها لمحاولة إنقاذها، وأضافت “لن تتمكّنوا من الصمود أمام حرائق بهذا الحجم تندلع في أيام مثل هذه”.

يُذكر أنّ ملايين الأشخاص في ولايتَي فيكتوريا ونيو ساوث ويلز جنوب شرقي أستراليا يعانون من موجة حرّ شديدة. وبالتزامن، مع انقطاع  التيار الكهرباء عن أكثر من 30 ألف منزل في أحد أشدّ أيام فيكتوريا حرارة منذ سنوات.

تجدر الإشارة إلى أنّ حرائق الغابات التي تسبّبت في ما عُرف بـ”الصيف الأسود” التهمت ساحل أستراليا الشرقي منذ أواخر عام 2019 حتى مطلع عام 2020، ملتهمةً ملايين الهكتارات ومدمّرةً آلاف المنازل ومغطيةً المدن بدخان سام. ولاحظ الباحثون أنّ الاحترار المناخي في أستراليا زاد بمعدّل 1.51 درجة مئوية منذ عام 1910، الأمر الذي يؤجّج أنماط الطقس المتطرّفة التي تزداد تواتراً على اليابسة وفي البحر.

اترك ردا

Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961