الموصل تحتضن المؤتمر العلمي السنوي لعلاج العقم وأطفال الأنابيب

نينوى – أمجاد ناصر
بمشاركة نخبة من الأطباء والاختصاصيين من داخل العراق وخارجه, ناقش المؤتمر العلمي السنوي لعلاج العقم وأطفال الأنابيب, الذي احتضنته مدينة الموصل بأشراف المستشفى البريطاني في أربيل والمراكز العراقية البريطانية في بغداد و البصرة, أهم و أحدث التطورات في علاج العقم وتأخر الإنجاب، إضافة إلى تقنيات أطفال الأنابيب وتحديد جنس المولود وعرض بحوث وتجارب علمية متقدمة, فضلا إلى جلسات نقاشية لتبادل الخبرات بين الأطباء العراقيين ونظرائهم من بريطانيا ودول أوروبية أخرى, من أجل الاسهام في تخفيف معاناة المرضى وتقديم أفضل الحلول الطبية لهم, خاصة بعد أشادة الأطباء الاجانب بالمستوى الكبير و المتقدم لهذا الاختصاص و النجاحات الطبية العراقية في علاج العقم وأطفال الأنابيب .

خبرات متراكمة وشراكات دولية
وأكد الدكتور محمد زهير الهادي، أخصائي العقم وأطفال الأنابيب وخريج الكلية الملكية البريطانية: أن “التطورات الطبية الحديثة في هذا المجال بدأت تحقق نتائج مبهرة في العراق بفضل الخبرات المتراكمة والشراكات الدولية، حيث وصلت نسب النجاح إلى أكثر من 70% في بعض الحالات المعقدة، وهي نتائج تضاهي المراكز العالمية”. وأضاف أن هذه النجاحات “لم تقتصر على الجانب الطبي، بل حملت قصص أمل لعائلات عانت لسنوات طويلة من العقم، من بينها ولادة توائم بعد محاولات فاشلة استمرت لأعوام داخل وخارج العراق”.
من جانبه، أوضح الدكتور أندرو مارك، أخصائي الأجنة والعقم في المستشفى البريطاني: “هذه هي زيارتي الثانية للموصل، وأنا سعيد جداً بما أشاهده من تقدم لدى الأطباء العراقيين، الذين أصبحوا يستخدمون أحدث التقنيات في مراكزهم في أربيل وبغداد والبصرة، ونتائجهم تضاهي المراكز الأوروبية”.
كما أكدت الدكتورة سكينة عبد الجبار التميمي من نينوى أهمية هذه المؤتمرات في تعزيز تبادل المعرفة وتطوير الكفاءات العراقية، مشيرة إلى نجاحات بارزة مثل علاج حالات وراثية معقدة بوسائل متقدمة متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
بدوره، عبّر الدكتور وسام أمجد كاكا، أستاذ مساعد في جراحة الأطفال بجامعة هولير الطبية، عن فخره باحتضان الموصل لهذا الحدث، واصفاً إياه بـ”العودة القوية للمدينة إلى موقعها العلمي الرائد في العراق”.

التجربة البريطانية في العراق
أما الدكتور محمد شاكر حمودي من أربيل، فأكد أن المؤتمر “يمثل نقلاً مباشراً لتجربة بريطانيا إلى العراق”، مشيداً بالجهود المبذولة لرفع مستوى الاختصاص.
وأشار الأستاذ صلاح العنزي، نائب رئيس مركز السلام وحقوق الإنسان في نينوى، إلى أن المؤتمر “يأتي بالتزامن مع الاستعداد لافتتاح مركز جديد لأمراض العقم وأطفال الأنابيب في الموصل، ما سيخفف من معاناة الأهالي الذين كانوا يضطرون للسفر إلى محافظات أخرى للعلاج”.
كما شددت سهام علي محمد، مديرة مستشفى عطاء الإماراتي في أربيل، على أن “هذه الندوات تمثل فرصة مهمة للتحديث المستمر ومواكبة الجديد في المجال الطبي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الموصل وأهلها”.
من جانبها، اعتبرت رئيسة الممرضات وزيرة سعيد أن المؤتمر “خطوة مهمة لتبادل الخبرات ومواكبة الطب الحديث”، مشيدة بالمحاضرات العلمية التي قدمها أطباء عراقيون وبريطانيون، من بينهم الدكتور ليندون مايلز الذي تحدث عن مستقبل الاختبارات غير الجراحية، والدكتور أندرو جلازير حول آفاق علاج الخصوبة، والدكتورة مها بوزيد التي عرضت آخر التحديثات في علم الوراثة.
وبذلك، رسخ المؤتمر مكانة الموصل كمدينة علمية تعود بقوة إلى الساحة الطبية العراقية والدولية، فاتحاً آفاقاً جديدة أمام العائلات التي تبحث عن الأمل في تحقيق حلم الإنجاب.

وطن برس

Related Posts

ملف مشكلة السلاح خارج إطار الدولة في العراق

محمد حسن الساعدي يشكل ملف مشكلة السلاح خارج إطار الدولة في العراق أحد أعقد التحديات التي تواجه مسار بناء الدولة وتثبيت أركان الاستقرار السياسي والأمني منذ عام 2003 إذ لم…

عراقيون يتمسكون بسياراتهم القديمة, هايلوكس بين ذاكرة السبعينيات وموديل 2027

أربيل – أمجاد ناصر في وقت تتسابق فيه شركات السيارات على التكنولوجيا والتصاميم الحديثة, ما زال عراقيون يتمسكون بسيارات تعود إلى زمن السبعينيات والثمانينيات, رافضين التخلي عنها رغم مرور عقود…

اترك تعليقاً

لا يفوتك

ملف مشكلة السلاح خارج إطار الدولة في العراق

ملف مشكلة السلاح خارج إطار الدولة في العراق

عراقيون يتمسكون بسياراتهم القديمة, هايلوكس بين ذاكرة السبعينيات وموديل 2027

عراقيون يتمسكون بسياراتهم القديمة, هايلوكس بين ذاكرة السبعينيات وموديل 2027

البانيزي في طريقه للأمم المتحدة : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

البانيزي في طريقه للأمم المتحدة  : استراليا تعمل على منع الضرر للأطفال عبر الإنترنت

منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

منح المفكر الكوردي د.عز الدين مصطفى رسول جائزة العنقاء الذهبية الدولي للسلام

محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

محمد برجاوي : هل يليق بمنصة (AFIC) أن تهبط إلى مستوى الخلافات الشخصية؟

محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

محمد برجاوي وبيان الاتحاد الإسلامي في أستراليا، تجني وتشهير !!!

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode

Developed and designed by Websites Builder Ph:0449 146 961