أربيل – أمجاد ناصر
في وقت تتسابق فيه شركات السيارات على التكنولوجيا والتصاميم الحديثة, ما زال عراقيون يتمسكون بسيارات تعود إلى زمن السبعينيات والثمانينيات, رافضين التخلي عنها رغم مرور عقود على اقتنائها, وتزامن ذلك مع إطلاق هايلوكس 2027 في أربيل من قبل شركة ساس, لتلتقي التكنولوجيا الجديدة مع ذاكرة سيارات ما زالت حاضرة في حياة أصحابها.
ويقول أبو عبدالرحمن, صاحب مزرعة في كركوك: ما زلت أحتفظ بسيارة من السبعينيات وأخرى من الثمانينيات, لأن السيارة ليست موديلًا وسعراً فقط، بل ذكريات وأعمال وتنقلات وعائلة .
سيارة للعمل.. وذاكرة للعائلة
كما يؤكد سفين هشيار, العامل في نقل الزجاج, إن سيارته التي اشتراها عام 2005, والمعروفة عراقياً باسم (أم الخبزة), رافقته في نقل الخضار والفواكه والمواد الغذائية والأثاث والأجهزة الكهربائية, قبل أن يخصصها لنقل الزجاج.
ويضيف: دينا معها ذكريات جميلة خصوصاً في الرحلات والمصايف, حتى أصبحت بالنسبة لي مثل صديقة وفرد من العائلة .
كروبات تعيد السيارات القديمة إلى الواجهة
ولم تعد السيارات القديمة مجرد مقتنيات شخصية, إذ ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في تشكيل مجموعات خاصة لعشاقها, تعرض فيها السيارات ومعداتها, فيما يفضل أصحاب بعض الموديلات نشرها للذكرى وليس للبيع.
ويشير,المقاول كاظم ماجد إن (كروبات) عشاق هايلوكس وغيرها من السيارات تحولت إلى مساحة تجمع أصحاب السيارات القديمة والجديدة, وتستعيد قصص المركبات التي رافقت أجيالاً من العراقيين.
من السبعينيات إلى 2027
فيما أشار, رئيس تويوتا العراق, سردار البيباني, ومشرفة مبيعات السيارات المستخدمة, هيڤين صالح,: ارتبطت هايلوكس بالعراقيين منذ سبعينيات القرن الماضي, وحضرت في حياة المزارعين والمهندسين وأصحاب الأعمال والعائلات, كما رافقت طرق المدن والأرياف والجبال والصحراء والأهوار, ومع إطلاق موديل 2027 في بغداد وأربيل والبصرة ودهوك والسليمانية وكركوك وشقلاوة وطوزخورماتو, تستعيد هايلوكس حضورها بين جيل يتمسك بسيارة الماضي, وآخر يبحث عن أحدث ما تقدمه السيارات الحديثة.
بين الماضي والجديد
وبين هايلوكس السبعينيات وموديل 2027, تبقى السيارة في ذاكرة العراقيين أكثر من مجرد وسيلة نقل, فهي عند بعض أصحابها رفيقة عمل وسفر وذكريات عائلية امتدت لعقود.






