كتب : أحمد الصالح/ الولايات المتحدة
هاي بالتسعينيات كان عندي كشك لبيع الكتب على رصيف شارع الكرادة داخل ..
خلصت بيه 3 سنوات ..
سوت الأمانة عليه مزايدة .. وأخذه مني واحد بعد ما شعلت والد والديه بالمزايدة بالسعر .. من حرگة گلبي .. !!
طبعا الكشك مالتي .. المزايدة كانت على الموقع بس ..!!
أبورضاب الصديق العزيز الفنان سامي قفطان .. گلي وليهمك أبو علي .. نشيله ونخليه يم بيتي ..!!
والله شلناه ونصبنا گبال المركز الصحفي في وزارة الإعلام بعد ما حصلنه موافقه بيه ..
وگمنا نبيع بيه برگر وفلافل وببسي وجگاير آني وسامي ..
صادف بذيچ الأيام أزمة المفتشين الدوليين عن الأسلحة المحرمة اللي طردهم صدام .. وإجه الامين العام الامم المتحدة كوفي عنان بوقتها الى بغداد حتى يقنع صدام بعودتهم .. وإنگلبت بغداد گلاب بالمراسلين الصحفيين الاجانب ..
وصار الشغل بالكشك ما يتلحگ عليه ..!!
جيب لفة .. واخذ ببسي ..
إنطيني علچ وبدربك باكيت جگاير ..!!
فد عصرية مر عليه شخص مصري ..
راد ببسي (دايت) ..
الصدگ آني أول مرة أسمع بالدايت .. من أسمع يحسرة ..!!
گتله إعذرني أخي .. تره آني صحفي .. الببسي مو شغلي .. معناتها غشيم مصلحة ..!!
هو إستغرب شلون ما أعرف دايت .. ما يدري الببسي بوكتها يصنعوه بسوگ العورة ..!!
وچان يقدم نفسه بصفته صحفي في نيويورك تايمز ..!!
أنا اخوك ..!!!!!
نيويورك تايمز فد چفته ..!!!!
صار حديث بيناتنا في أمور عامة وراويته مقالاتي في جريدة المصور اللي كنت أنشر بيها بذاك الوقت ..
صار التركيز بالحديث على موضوع الاختصاصيين اللي يشتغلون بغير إختصاصاتهم حتى يعبرون محنة العوز وقلة الراتب ..!!
گلي تگدر تساعدني بكتابة تحقيق صحفي للجريدة حول هذا الموضوع ..
طبعا كنت أدري بيها مغامرة .. بس وافقت وچيتت وخليتها على الله ..!!
عرفته على سامي ..
ثاني يوم كان جمعة أخذته إلى شارع المتنبي وعرفته على بعض الاصدقاء وزملاء مهنة بيع الكتب عالرصيف ..
وطلع بحصيلة ممتازة وشكرني وإعترف لي أن لولاي لما كان هذا التحقيق .. !!
وأرسل التحقيق للجريدة في نيويورك ..
وآني منتظر قدري .. !!
ثاني يوم أخبرني بنشر التحقيق .. وإنطاني نسخة مطبوعة منه كان ساحبها من الفاكسميل اللي كان الوسيلة الوحيدة للاتصال الخارجي .. ما كان أكو انترنيت .. !!
وراها بسنة غادرت العراق ..
وبعد فترة من وصولي إلى الولايات المتحدة ..
مرة كنت في زيارة للمكتبة المركزية للمدينة وقلت لأسأل الموظفة عن الجريدة إن كانت متوفرة عندهم .. طبعا كنت اعرف تاريخ النشر ..؟!
دلتني الموظفة على قسم المايكرو فلم ..
وبعد بحث بسيط ..
وإذا بي أجد الجريدة وأطلع عليها لأول مرة كما هي منشورة بصورة طبق الأصل وقمت بطبع نسخة منها لأرشيفي ..!!
إتصلت بالصحفي تلفونيا ورحب بي في البلاد الحرة أميركا ..
ثم بعد مدة إقترب موعد حرب العراق 2003 .. فاتصل بي وأعلمني انه سيظهر في ندوة مع شخصيات أمريكية بارزة على قناة تلفزيونية أمريكية كبيرة ومهمة ويريد بعض المعلومات ..
أذكر انه أراد أن يعرف رد فعل العراقيين لو حصل الغزو البري لقوات التحالف ونشوب الحرب ..؟!
كان جوابي ..
– سيرحب العراقيون بمقدم القوات الأمريكية والتحالف لو كانت جادة فعلا باسقاط صدام .. أو في الأقل سوف لن يقاوموها بجدية او على نطاق واسع ..!!
معناتها ..
راح يگعدون ببيوتهم ومالهم شغل ..
العراقيين يريدون الصافي خالي ..!!!
من خلال متابعتي ليوميات الحرب وقتئذ ..
اعتقد هو ذاك الذي حصل .. مو ..!!؟
***





