منمنمات رحلة المونديال من السفارة إلى المدرجات.. «الكانجارو» يعيش حلم مواصلة المغامرة
واشنطن / وليد سعد الدين
قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المصرى والأسترالى، لم تكن أجواء المونديال حاضرة فقط داخل المعسكرين أو فى مدينة أرلينجتون التى تستضيف المباراة، بل امتدت إلى مقر السفارة الأسترالية فى العاصمة الأمريكية واشنطن .
وخلال زيارة لمقر السفارة، تزامنت مع فترة استراحة الغداء للموظفين، كان الحديث الدائر بينهم يدور بالكامل تقريبًا حول كأس العالم، بينما احتلت مواجهة مصر وأستراليا الجزء الأكبر من النقاش. وبرغم اختلاف الآراء حول هوية المنتخب الأقرب للتأهل، فقد اتفق معظمهم على أن المباراة تبدو متكافئة إلى حد بعيد، وأن طموحات المنتخبين متقاربة فى ظل الفرصة التاريخية التى تنتظر الفائز.
ويرى عدد من العاملين بالسفارة أن المنتخب المصرى يمتلك خبرات كبيرة بوجود محمد صلاح وعدد من اللاعبين أصحاب الخبرة، بينما يعتمد المنتخب الأسترالى على الروح الجماعية والانضباط التكتيكى الذى ظهر خلال دور المجموعات، وهو ما يجعل التوقعات مفتوحة على جميع الاحتمالات.
واهتم الإعلام الأسترالى بشكل عام بالبعد التاريخى للمباراة للطرفين، مؤكدين التشابه الكبير، حيث نجح منتخب مصر للمرة الأولى فى تاريخه فى عبور دور المجموعات والوصول إلى الأدوار الإقصائية، كما أن الفوز سيمنح «الفراعنة» أول انتصار له فى الأدوار الإقصائية بتاريخ مشاركاته فى كأس العالم.
وذكرت التقارير أن المنتخب الأسترالى يخوض هو الآخر مواجهة تحمل طابعًا تاريخيًا، إذ يسعى لتحقيق أول انتصار له فى مباراة إقصائية بكأس العالم، بعدما بلغ دور الـ32 عقب احتلاله المركز الثانى فى مجموعته خلف الولايات المتحدة، ليصبح حلم كتابة إنجاز غير مسبوق حاضرًا بقوة داخل المعسكر الأسترالى.
كما تمثل المباراة أول مواجهة بين المنتخبين فى تاريخ نهائيات كأس العالم، لتضيف فصلًا جديدًا إلى سجل لقاءاتهما المحدود خارج البطولة.
اللافت أن الحماس لا يقتصر على اللاعبين، بل يمتد إلى الجماهير الأسترالية التى تحولت إلى واحدة من أبرز الظواهر فى البطولة الحالية.
فالصحف الأسترالية تحدثت عن آلاف المشجعين الذين واصلوا مرافقة منتخب «الكانجارو» من مدينة إلى أخرى داخل الولايات المتحدة، برغم مشقة السفر الطويل.
وأشارت التقارير إلى أن الطبول الشهيرة التى كانت تستخدمها الجماهير لتحفيز اللاعبين تعرضت للتلف من كثرة الضرب عليها خلال مباريات دور المجموعات، كما اختفى مكبر الصوت الذى كان يقود به منظمو الرحلات الهتافات الجماعية، لكن ذلك لم يمنع الجماهير من مواصلة الغناء والتشجيع طوال المباريات.
ووصفت وسائل الإعلام الأسترالية مشجعى المنتخب بأنهم يواصلون المسيرة، مؤكدين أن الحماس لم يتراجع رغم العقبات اللوجيستية وطول التنقلات بين المدن الأمريكية، فى مشهد يعكس الإيمان بقدرة المنتخب على مواصلة المغامرة المونديالية.
وفى واشنطن، تبدو السفارة الأسترالية جزءًا من هذه الحالة العامة، إذ يحرص العاملون على متابعة مشوار المنتخب لحظة بلحظة، وسط ترتيبات واهتمام كبيرين بالمباراة المقبلة، باعتبارها واحدة من أهم مباريات الكرة الأسترالية فى السنوات الأخيرة.
وبين التفاؤل الأسترالى والثقة المصرية، تتجه الأنظار إلى ملعب «إيه تى آند تى»، حيث لا يبحث المنتخبان فقط عن بطاقة التأهل إلى دور الـ16، وإنما عن كتابة صفحة جديدة فى تاريخهما بكأس العالم





