تواصل رابطة المرأة المندائية في أستراليا مسيرتها المشرقة والحافلة بالإنجازات والمحبة في خدمة المجتمع والحفاظ على الهوية المندائية. فعلى مدى عشرين عاما من العطاء المتواصل والعمل الدؤوب والإصرار المثمر، سطرت الرابطة صفحات مشرفة من الإنجازات، مستندة إلى إيمان راسخ برسالتها الإنسانية والاجتماعية، وحرص دائم على صون الهوية المندائية وتعزيز حضورها في المجتمع الأسترالي المتعدد الثقافات. وخلال عقدين من الزمن، حملت نساء الرابطة مشعل النور المندائي على أجنحة النوارس البيضاء، حلقن به في فضاءات العمل المجتمعي والخيري، ليصل صداه إلى مختلف أنحاء أستراليا والعالم، حاملا رسالة المحبة والسلام والتسامح والتآخي. ومن خلال جهودهن المتواصلة، تحققت إنجازات متميزة وشراكات مثمرة مع مؤسسات وأفراد من مختلف أطياف المجتمع الأسترالي، جسّدت أسمى معاني التعاون والتكافل والاندماج الإيجابي. وجاء الاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس رابطة المرأة المندائية محطة مضيئة في سجل هذه المسيرة الزاخرة بالعطاء، حيث شهد حضورا واسعا من الشخصيات الرسمية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام العراقية، وفي مقدمتهم الفضائية العراقية برئاسة المخرج الأستاذ سمير قاسم، فضلًا عن العائلات الكريمة والأصدقاء وأبناء الجالية. وقد رسم الحضور لوحة تراثية وإنسانية نابضة بالألوان والمحبة، تمتد جذورها إلى إرث حضاري عريق يعد من أقدم الحضارات الإنسانية، مؤكّدين اعتزازهم بهويتهم وتراثهم الثقافي الغني. لقد كانت كل امرأة في هذه المسيرة شعلة من نور، وخطوة ثابتة في بناء مجتمع متماسك ومتعدد الثقافات، يقوم على الاحترام المتبادل والتعايش والوئام. فكن، وما زلن، رياحين الوطن وبنات النور المندائي في المهجر، وحاملات رسالة الخير والمحبة والعطاء، ومشاعل تضيء دروب الأجيال القادمة بالأمل والعمل والإنجاز. مبارك لرابطة المرأة المندائية هذه المسيرة النابضة بالحياة، ومبارك لكل امرأة أسهمت في صنع هذا التاريخ المشرق والمشرف. عشرون عاما مضت بالعطاء، ومازال النور يواصل إشعاعه، والمحبة تواصل رسالتها، والوئام يبقى عنوانا لهذه المسيرة المباركة التي ستظل شاهدا على الدور الريادي للمرأة المندائية في خدمة المجتمع وصون الإرث الحضاري للأجيال القادمة.
* رئيسة تحرير صحيفة بانوراما / سدني






