Sliderاقتصاد

الصين تمتنع عن استيراد اللحوم من استراليا بسبب تحقيق وباء كورونا

كانبرا / وطن برس 

يبدو ان العلاقات بين الشريكين التجاريين الصين وأستراليا وصلت إلى مستوى متدني أثر تفشي وباء كورونا، و سعي أستراليا إلى دعم دولي في تحقيق مستقل  في انتشاروباء كوفيد19 من مدينة ووهان الصينية أواخر العام الماضي وهو الأمر الذي ترفضه الصين ، وكان السفير الصيني في كانبرا قد هدد في وقت سابق بإمكانية فرض بلاده عقوبات اقتصادية على أستراليا إذا ما استمر رئيس الوزراء سكوت مورسن في مسعاه ، و تكبيد أستراليا خسائر بمليارات الدولارات في حال مقاطعة الصين المنتجات والخدمات الأسترالية ، ووصفت استراليا تصريحات الصين بالابتزاز الاقتصادي وانها لن تقايض الصحة بالمردود الاقتصادي .
وعلى ما يبدو فأن الصين بدأت في تنفيذ هذا التهديد، اذ قررت تعليق استيراد اللحوم الاسترالية ، بعد أيام من قرارها فرض تعريفات جمركية إضافية بقيمة 80 % على الشعير الأسترالي و أصدر عدد من منتجي الشعير في استراليا بيانا مشتركا اكدوا فيه مخاوفهم من الاجراء الصيني جاء فيه ” … أن الصين في طريقها لفرض تعريفات على واردات الشعير من أستراليا نتيجة للتحقيق الذي تجريه الصين لمواجهة إغراق أسواقها وفرض رسوم تعويضية على الواردات وأن التعريفات التي لم يتم الانتهاء منها بعد ستشمل 73.6 % تعريفات لمواجهة الإغراق و6.9 % تعريفات لمواجهة الدعم الذي يحصل عليه الشعير الذي يتم تصديره من أستراليا” .
ورغم تأكيد وزير التجارة الأسترالي سايمون بيرمينغهام على عدم وجود دعم تقدمه الحكومة الأسترالية لصناعة الشعير المحلية إلا أن الصين تشير إلى حزم المساعدات التي تقدمها الحكومة مثل الوقود و مساعدة المتضررين من الجفاف. ومن شأن تلك التعريفات، في حال تمريرها أن تقضي عمليا على تجارة الشعير الأسترالي مع الصين.

وعادة ما يتم تصدير نصف الشعير الأسترالي إلى الصين سنوياً وقد وصلت الكميات المصدرة عام 2018 إلى 1.5 مليار دولار، لكنها انخفضت عام 2019 بسبب الجفاف إلى 600 مليون دولار. ويعتبر الشعير واحد من أهم ثلاث صادرات زراعية إلى الصين ولكن القطاع يواجه اتهامات بالإغراق منذ عام 2018.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة الاسترالية جويل فيتزغيبون في بيان مشترك مع المتحدثة باسم التجارة ماديلين كينغ ” … أن ذلك يصب في مصلحة البلدين لتكون هناك علاقة تجارية بناءة، وان البلدين لديهما تاريخ غني في التجارة والاستثمار والذي أثبت أنه مفيد للغاية لكلا البلدين ” .
وتستورد الصين ربع الصادرات الأسترالية وحدها بقيمة إجمالية بلغت 153 مليار دولار خلال العام المالي 2018/2019. وكان حجم واردات الصين من أستراليا قد زاد بنسبة 10 % سنويا على مدار السنوات الخمسة الماضية. وتشكل صادرات الفحم والحديد ربع الصادرات الأسترالية إلى الصين، أما صادرات الطعام مثل اللحوم والألبان والأسماك فتبلغ قيمتها الإجمالية 12 مليار دولار سنويا.
ومما لاشك فيه ان الإجراءات الصينية سياسية بامتياز على العكس تماماً من مزاعم السلطات الاسترالية التي تحاول تخيف حدة التوتر مع الصين قدر الإمكان وبهذا الشأن مثلاً اكد وزير التجارة الأسترالي سايمون بيرمينغهام ” …إن قرار تعليق استيراد اللحوم جاء نتيجة مشاكل متعلقة بوضع العلامة التجارية ومتطلبات الشهادات الصحية.و أنه يشعر “بخيبة الأمل” لأنه لم يتلق أي إشعار من الحكومة الصينية بشأن “تلك الانتهاكات التقنية البسيطة” قبل إعلان تعليق الاستيراد واننا نتعامل مع تلك المسائل باعتبارها أمور تحتاج إلى رد الحكومة بناء على الظروف المحيطة بكل حالة تأتي إلينا” .

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين الصين وأستراليا قد تدهورت بشكل سريع بعد أن بدأ رئيس الوزراء سكوت مورسن في الدعوة لفتح تحقيق عالمي مستقل في منشأ ظهور فيروس كورونا في الصين.
علماً بان السفير الصيني في كانبرا كان قد حذر في وقت سابق من الشهر الجاري من أن الشعب الصيني قد يعيد النظر في شراء اللحم الأسترالي إذا ما استمر مورسن في دعوته من أجل فتح تحقيق دولي بشأن فايروس كورونا من الصين . ويعتبر السوق الصيني أكبر سوق للحوم الأسترالية اذ يستوعب وحده30 % من إجمالي صادرات أستراليا. وقال مجلس صناعة اللحوم الأسترالي إن التعليق جاء نتيجة مشاكل في العلامة التجارية.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعلق فيها الصين استيراد اللحوم الأسترالية ففي 2017 منعت بكين ست شركات لتصنيع اللحوم الحمراء من تصدير منتجاتها إلى الصين لمدة أربعة أشهر، حيث قالت السلطات الصينية وقتها أن الأمر يعود إلى عدم اتساق العلامات التجارية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق