Sliderثقافة وفنون

عامر رشاد يكتب ” يعاريب لايزال وجيع “

ملبورن /  كتب : محمد بكر
أطلق الفنان العراقي الرائد عام رشاد الجليلي ، قناته الخاصه على موقع اليوتيوب ، نشر فيها كتابه ( يعاريب لايزال وجيع ) ، والكتاب يضم مجموعة من المنمنات الشعرية والمقامات التي كتبها ورسمها  في عمان ، وهي من تصميم  هيثم عامر رشاد ، وتتحدث عن الوجع والهم العراقي منذ زمن الطاغية الأوحد وحروبه  ، وحتى وقتنا الحاضر ، فواقع حال العراقيين مأساوياً رغم ان بلدهم يطفو على بحيرة كبيرة من النفط ، وجعلته يبحث في القمامة لكي يعيش !

يقول عامر رشاد في مقدمة الكتاب ( بداية الاندحار … حقيقة قد لاتعجب الكثيرين ولكنه تاريخ واقع وقع فعلاً ، فحرب واحدة طويلة الأمد تجعل أي بلد يزحف على مقعده ولوكان منتصراً، فكيف بأكثر من حرب ؟.وماذا ستترك من اثار مؤلمة على جميع ضفاف الحياة، اجتماعية ، اقتصادية ، أخلاقية ، مادية.
أنا لست الا أنسان تضرر من الحرب الأولى ، وعندما أعلنت الحرب الثانية تركت البلد كطالب لجوء يرفض أساليب العنف . ودونت التفاصيل الصغيرة لبداية الاندحار الذي اصبح فيما بعد هاوية يتحكم خلالها الف نصاب وسارق ومحتال ومختل عقلياً بالبلد ).

الفنان عامر رشاد

نعم انه زمن ( يعاريب لايزال وجيع ) . يقول عامر رشاد في حوار صحفي اجراه معه الشاعر وديع شامخ  ” … أصابتني عدوى الشعر لكثرة ماقرأت من الشعر ، ثم ان الغربة ينبوع دائم للمقامات . في هذا الكتاب تحديدا أردت ان أكون عراقيا في الشعر واللوحة ، وقد اسميتها مقامة من اجل ان تكون اللوحة موقدا للحوار في دفّتي كتاب” . ومن القصيدة الطويلة اخترنا هذا المقطع الشعري .
أحلامي غابت
فسيفسائي تساقطت وأتحدى الأمواج .. وأصرخ… ليلاي .. ياليلاي
واتماسك … وأتمسك الأ أهون
لكني وجدت نفسي بين الطاغوت والطاعون …
فركبت وهمي … وأطلقت أملي المسجون
فأستحلت الى صبر وصبار …وأصبحت بالهوس مسكوناً
يلفني الخوف والرعب والظنون
تهت … تغربت .. أتحدى المجهول
وحنيني واحزاني ، اعاصير في اعماقي تصول
وا غربتاه .. وطول الطريق
وا قسوة المدن .. وحدة، وظلمة، وحريق
وا مسافات البعاد
وا وحشة الصحاري

ولزيارة الرابط لقراءة القصيدة كاملة : Amer Rashad)   https://www.youtube.com/watch)
 عامر رشاد الجليلي  أحد الفنانيين الرواد  في فن التصميم والكاريكاتير ، وهو من مواليد الموصل 1945 ،  كان يرسم  الكاريكاتير بشكل يومي، وبأفكار متنوعة لا تزال خالدة في أذهاننا.أحترف الرسم منذ عام 1967 حيث عمل رساماً لأغلب الصحف العراقية وله مؤلفات خاصة للأطفال  صدرت عن دار ثقافة الاطفال، وكان يحضر كمستمع إلى دروس الرسم في معهد الفنون الجميلة وأكاديمية الفنون الجميلة في بغداد1971 .

في عام  1974 أقام معرضه الشخصي الأول على قاعة المركز الثقافي الفرنسي، لتتوالى معارضه على قاعات بغداد، أخرها كان على قاعة عشتارعام 1989 وفي سنة 1991 سافر إلى عمان ليعمل رساماً ومخرجاً فنياً في جريدة المسيرة الأردنية، وفي عام  1984 أقام معرضاً في المركز الثقافي الملكي في عمان ثم انتقل إلى تونس ليعمل أيضاً رساماً ومخرجاً لمجلة إتحاد الكتاب التونسيين، وقد عرضت أعماله في عديد من قاعات العروض الفنية، كما ساهم في الفعاليات الإعلامية التي كانت ترعاها المؤسسات الثقافية التونسية، وفي عام 2000 عاد إلى الأردن وعمل كرسام حر لأكثر من صحيفة عربية، وفي عام2001 أقام أخر معارضه في الجمعية الشركسية الأردنيه في عمان، فضلاً عن مشاركاته المتواصلة في مصر والأردن وتونس والمغرب وفرنسا ولندن واليابان وإيطاليا، كما وضع تصاميم دمى وديكور فيلمين لقسم برامج الأطفال في تلفزيون العراق وله عدد من الكتب التي تعتمد الرسم والشعر فضلاً عن مساهماته في أكثر من كتاب للأطفال وفي أكثر من بلد. اقتنيت أعماله في متحف التراث الشعبي العراقي، ووزارة الثقافة الأردنية ووزارة الثقافة التونسية، وعوائل مغتربة، وجامعي الأعمال الفنية، وزينت قسم من أعماله عدد من صالات الفنادق والمطاعم الكبيرة في بغداد وتونس ، ومن محاسن الصدف  هو مرافقتي له في رحلته الى المغترب الاسترالي عام 2006  ، هو استقر في مدينة ملبورن التي  تعج بالنشاطات الفنية الزاخزة ، وانا اخترت سدني اولاً ثم  العاصمة كانبرا لمتابعة عملي  الصحفي .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق