(أزمة الهوية العراقية)

كامل مصطفى الكاظمي/ ملبورن

استضافت مؤسسة الحوار الانساني في استراليا- ملبورن الدكتور خيري مجيد السعد الناشط العراقي المعروف في استراليا ضمن ندوتها الاسبوعية مساء السبت 5-5-2018 تحت عنوان: (ازمة الهوية العراقية) حضرها جمع من النخب العراقية في المهجر الاسترالي ومهتمون بالشأن العراقي.
الى هذا، استعرض الدكتور خيري السعد الباحث والمهتم بالشأن العراقي ومنذ اقامته في استراليا وتجربته الطويلة فيها الممتدة الى حوالي الثلاثين عاماً من العمل في أنشطة رسمية وغير رسمية ضمن مؤسسات المجتمع المدني ومساهماته المعروفة ضمن فعاليات الجالية العراقية في ميادين كثيرة في استراليا كتشكيله لمنتدى الرافدين وجمعية الكفاءات العراقية ومهرجان شناشيل الفني الثقافي وملتقيات فكرية وعلمية وغير ذلك كثير.
جاءت محاضرته في ندوة السبت بعد تقديم وترحيب من قبل مدير مؤسسة الحوار الانساني في استراليا كامل مصطفى الكاظمي، ليوضح عبر شاشة العرض الالكترونية نبذة عن تشكيل الدولة العراقية مبرزاً عناوين قادتها والحكام بمراحلهم الثلاثة: العهد الملكي 1920- 1958، الجمهوري بالانقلابات العسكرية 1958-2003، ثم الديمقراطي 2003 حتى اليوم الحاضر.
تناول الدكتور السعد الظروف التأريخية والمراحل التي تشكلت فيها الهوية العراقية وما رافقتها من أزمات سياسية واقعية منذ ظهور اول حكومة عراقية بعد تقسيم ميدان الحكم العثماني وبنود اتفاقية سايكس بيكو وتتويج الملك فيصل الاول المبتعث من الحجاز لتسنم عرش الملكية في بغداد العاصمة.
جدير ذكره، أن إختيار موضوع (ازمة الهوية) جاء في وقت أزمة حقيقية يمر بها عراق اليوم في خنادق الاحتراب السياسي المهزلة، والفشل الذي منيت به جميع اطراف التجاذبات السياسية والسير بالعراق الى ادنى مهاوي التردي على كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والامنية والخدمية وإنهيار بناه التحتية، بسبب رئيس يعود الى تدني مستوى الحراك والاساليب الهزيلة التي تتخذها وتتنافس في عمقها وارخبيلها جهات وكتل وتشكيلات وشخصيات سياسية في بغداد للهيمنة على السلطة.
اليوم ومن أجل الفوز بالحصة الاكبر لأصوات العراقيين في العملية الانتخابية المزمع اجراؤها في العاشر والحادي عشر من شهر مايو الجاري 2018 في وسط الجالية العراقية باستراليا وبلدان خارج العراق، و12 مايو في الداخل العراقي، تتنافس عشرات الكتل قديمها ومستجدها وبمسميات كلها ترفع عنوان ( محاربة الفساد واصلاح الحال)، وبصور لافراد قديمها ايضا وجديد بعشرات الالوف ممن يطمعون ويطمحون لاحراز المقعد النيابي في مجلس برلمان العراق. عليه وعلى عتبة انتخابات 2018، اخذت الندوة وقتا طويلا من الاهتمام امتد الى ساعتين ونصف الساعة مع استراحة قصيرة أعقبتها مداخلات السادة المشاركين والتي ادارها الاستاذ أحمد الشمري بعد أن أجل محاضرته في محوره (فشل التجربة الديموقراطية في العراق) الى ندوة منفردة لترك المجال لأهمية موضوع الدكتور خيري السعد والنقاش حوله لفترة الساعتين. اشترك في الندوة حضوراً ومداخلة طيفٌ متنوع من جميع ابناء الجالية العراقية في فيكتوريا.


اضف رد