السنونو المهاجر يوسف الموسوي مصور فوتوغرافي..و فنان تشكيلي و كاريكاتيري عراقي

بقلم المصور : فريد ظفور
إنه نيسان الفراديس…مؤرخ بالغربة في بردية الغياب والبعد والحرمان ..حيث إختلطت الأوزان والألوان ..يميط عن حبيبته الكاميرا اللثام ..لترصد وتسجل العجب من بلاد العم سام ..ولا يمردها السراب ..فإذا أفأت على الظلال الرمادية تسربت بين الرمال..بات يفرغ موجه المعرفي المحموم في نار التمرد والغربة..ليكتب سفراً من الجمال ..فتعالوا نهتف بلغة السنونو المهاجر فهيا بنا نزين الطرقات ونفرشها بالورود والرياحين والزنابق والأقحوان والجوري وشقائق النعمان وكمشة من بياض الياسمين الشامي لنقدمها لفناننا الكبير الأستاذ..يوسف الموسوي ..
يدعونا ويحملنا الفنان يوسف الموسوي ..لوجوب الإنتباه إلى التوافق والتقابل والإنسجام الموجود بين المصور والتشكيلي ورسام الكاريكاتير..فمن جهة أولى هناك التصوير الرقمي ..وهو التعبير العصري لعالم الديجيتال وما آلت إليه تطزر التقنية والتكنلوجيا ..وكذلك تطور الفكر والوجود والتعبير والإلتحام القائم بين مجموعة من المفاهيم السياسية كحرية الرأي والوطن والشعب والأمة والتعاقد الإجتماعي والسادة والدستور والأحزاب..الخ..وهذا يدلنا للمعنى المنطقي الدال على نظرية علمية فنية متماسكة ومعبراً عنها في الوقت ذاته..وكذلك التغيير والإصلاح وهو وصف لواقع سياسي وفكري متحرك لايستقر على أساس نظري واضح ..مادام الفنان يعبر عما تصبو إليه نفوس المصورين والمفكرين من مشارب فنية متنوعة وتصددر عن رؤى فنية مختلفة..ولكن مايجمع المصورين هو عدم الرضى عن الواقع الإجتماعي والفني والساسي المعاش وإقرارهم بالتأخر عن ماضيهم الخاص بهم كعرب والتأخر بالنسبة للغرب الذي يعيش بكنف دولة وطنية فيها التنظيمات والمؤسسات تقبل السلطة الجماعية المتداولة والمراقبة والمقيدة بقوانين ..بينما الشرق متأخر لأنه يرسف في أغلال الإستبداد وتتجمع سلطات الدولة بيد مجموعة لاتقيدها ضوابط وأعراف ولا قوانين..على أن الأمر ليس على هذا النحو من الوضوح في أذهان المصورين والمفكرين العرب.. والواقع أن المشاهد لا يتمكن من صياغة السؤال إلا متى إستطاع أن يتجاوز القراءة الأولى لأعمال الفنان يوسف الموسوي ويتبين الوحدة والإئتلاف القائمين وراء إختلاف موضوعاته الظاهر وتشتتها ..ولم تكن تجاربه الأولى في وطنه الأم بلاد الحضارات ..بلاد مابين النهرين..هي العامل الوحيد المحدد في الفهم والتحليل..وإنما كان لدخوله معترك الغربة والحياة الجديدة من عادات وتقاليد ..بحيث كان للمفكرين والمصورين سجل معرفي آخر يأخذون منه وبئر أخرى يمتحون منها ..وهي عصر الأنترنت وعالم التكنلوجيا والثورة الرقمية..والتي تأقلم مع مفاهيم أفرزها فكر فنان مغاير ومتميز ومعارض للروتين وللخطأ.. وقد أفرزتها منظومة فكرية فنية ضوئية بصرية أخرى ومختلفة..
منذ وجد الإنسان ويمارس العنف ضد أخيه الإنسان..والعنف من بين الثوابت البشرية وأخذت أشكالاً وصوراً إختلفت وتطورت مع المجتمعات..وبعدما تبلور مفهوم الدولة بأوروبا وأمريكا ..وأضحت العلاقات الدولية هي التي توظف العنف بإستخدام القوة المسلحة للحفاظ على توازن القوى بين الأطراف بالمجتمع..وتعتبر الحرب من مظاهر ممارسة العنف الدولي بإعتبارها نزاع مسلح بين دولتين..وأقامت الدوال المتقدمة توازن قوى متعددة الأقطاب..نتج عنها القانون الدولي المكتوب..وهكذا شعر الفنان يوسف الموسوي بالغبن وكبح جماحه فكرياً وفنياً …سيما وأنه فنان كاريكاتيري وريشته تعبر وترسم وتحتاج لحرية بمساحة الوطن..مما إضطر السلطة لملاحقته..و إضطرته للهجرة والغربة ليشكل في بلاد المهجر مجموعة من الأعمال والنشاطات التي نال فيها إستقلاله وحريته الفنية ..وبذلك إتسعت رقعة ودائرة تفكيره وحريته الفنية وتنوع طرحه بين القضايا الإنسانية والإجتماعية والسياسية..وهذا ما أضاف أبعاداً جيدة إلى مكانة الفنان المبدع يوسف الموسوي في أستراليا ..
بالرغم من مرور قرابة الـعشرين عاماً على هجرة وإغتراب الفنان يوسف الموسوي إلا أنه حقق تقدماً ملموساً وواكب الحركات الفنية البصرية التشكيلية والضوئية من زمن التصوير الفيلمي باللون الأحادي وتدرجاته وأيضاً الفيلم الملون وأطيافه اللونية السبعة وحتى عالم التصوير الرقمي من خلال الكاميرا الديجيتال والموبايل المزود بكاميرات رقمية..ومن غير شك فقد سبقته بعض أعماله ونشاطاته وصوره ولوحاته التشكيلية والكاريكاترية والتي تعد بمثابة اللبنات الأولى لإثبات تواجده الفني في مدينة ملبورن الاسترالية ..وكان بعمله الصحفي والفني الضوئي علامة بارزة ومضيئة في مجال الفن التشكيلي والضوئي في بلاد الغربة وحتى في بلده الأم العراق..بحيث نجد لوحاته وكوادره الضوئية تنطق بالصدق والبساطة ونقاء الألوان وتناسقها ..فأضحى حديث الصحافة في الميديا وبعدها في السوشيل ميديا من خلال مواقع التواصل الإجتماعية كالفيس بوك وأنستغرام وتويتر واليوتيوب..الخ..والموسوي إهتم بنقل الواقع المرئي الإجتماعي والسياسي والمادي وبلورته بألوان وخطوط ذاتية بإتقان الأشياء والقضايا الإنسانية ..فهو المصور والرسام الذي شارك وقدم الكثير من المعارض ونال الكثير من الجوائز وشهادات التقدير والأوسمة من العراق وأستراليا ومن بعض دول العالم..
وندلف أخيراً للقول بنهاية المطاف بأن الفنان المغترب والسنونو المهاجر قد نذر نفسه قرباناً للفن على مذبح الغربة عن الوطن الحبيب ..مقدماً الغالي والنفيس لرفع شأو الفن التشكيلي والضوئي وتقديم فلسفته الفنية البصرية المشبعة بثقافة وتقنية عالية..قدم عبر خبرته الكثير من الأعمال التي ستظل علامة فارقة ومميزة في دنيا الفوتوغراف والتشكيل لتكون مركز هداية ومنارة لعشاق الفن البصري من هواة ومحترفين في العراق وأوستراليا والعالم..

 الفنان  يوسف الموسوي في سطور

ولد في البصره بجنوب العراق
كان يعمل في اعلام شركة نفط البصره
مصور ورسام غادر العراق١٩٩٩
شارك في معارض التصوير التي اقيمت في نفط الجنوب
وعمل عدة معارض للفنون التشكيليه
و معارض لفن الكاريكاتير السياسي انتقد الحالات السلبيه في وطنه ابان نظام صدام
ونشرت رسوماته في معظم الصحف والمجلات
عضو نقابة الفنانين
عضو نقابة المصورين
عضو نقابة الصحفيين
عضو الاتحاد الدولي للصحفيين
كتب للصحافه العربيه والاستراليه مواضيع مختلفه
واسس في ٢٠٠٢م جمعيه الفنانين العرب الاستراليين في ملبورن
واقام عدة معارض ونشاطات فوتوغرافيه وتشكيليه وامسيات مختلفه
حاز على تكريم الحكومه الفيدراليه في فكتوريا استراليه
اول عربي شارك في اعلام سباقات الخيول العالميه
كتب وصور المهرجان ونشرفي عدة صحف عربيه وعالميه
درس الفنون التشكيليه والفوتغرافي في جامعة ارمايتي ملبورن  بولاية فكتوريا الاستراليه


اضف رد