عراقي شجاع اسمه ( لويس ساكو) !

ماجد عزيزة*  
بعيدا عن الألقاب والمناصب (مع احترامي لها) فان المواطن العراقي (لويس ساكو) أثبت انه عراقي شجاع يحمل في قلبه قوة لا تضاهيها قوة فوق أرض العراق ، فاحتفاله بقداس عيد الميلاد المجيد في كنيسة مار بولس للكلدان في المجموعة الثقافية في الموصل (المحررة) وجمعه للاساقفة ( مار شليمون وردوني من الكلدان ومار بطرس موشي من السريان الكاثوليك ومار نيقوديموس متي شرف من السربان الآرثوذكس وجمع من الكهنة) ، لهو عمل بطولي بحد ذاته ، وجه من خلاله رسالة إلى كل العراقيين بكل أديانهم وطوائفهم بأن مسيحيي العراق هم أصل هذا البلد ، وهم متمسكين بارض أجدادهم رغم كل الصعوبات الحياتية التي يواجهونها من قبل البعض الذين يعاملونهم وكأنهم مواطنين من درجة أدنى ، لأنهم يعرفون بأنهم في مقدمة الصفوف في الوطنية والانتماء لبلد بين النهرين ، وان أجدادهم هم من بنى هذا الوطن وأسسه على المحبة والتضحية والسلام .
لويس ساكو ، بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ، باحتفاله بميلاد السيد المسيح له المجد في مدينة الموصل ، قد وجه صفعة قوية لمن يريد افراغ العراق من معدنه الطيب ( المسيحيين) ، وقال لكل من يحاول تهجير هؤلاء القوم الذين ساهموا ببناء العراق ، بل أسسوه حجرا على حجر ، اننا أهل البلاد فلا تفكروا بأننا سنغادر ، وسنحاول أن نلملم جراحنا التي كنتم السبب في اصابتنا بها ، لنعيد تلك الألفة التي تربينا عليها ..
لويس ساكو ، بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ، باقامته قداس الميلاد في الموصل مع جمع الأساقفة من الطوائف الأخرى ، انما قال لمن يحاول التفرقة ، بأن المسيحيين موحدين تماما ، كما نريد للعراق أن يكون موحدا ، وان تعود كلمته في المجتمع الدولي واحدة ، ويكون محترما من الجميع .
لويس ساكو ، بطريرك بابل على الكلدان في العراق والعالم ، باقامته قداس الميلاد في الموصل ، أعطى للآخرين درسا في الوطنية والتمسك بالأرض والبلد ، رغم التشتت والانجرار وراء الهجرة بسبب الخوف ، وقال لكل العراقيين بأننا أخوة وأهل ، ونشارك مع الجميع في اعادة بلدنا إلى سابق وهجه وبريقه .
تحية لأبينا البطريرك الشجاع ، الذي اعطى لنا نحن المسيحيين العراقيين نموذجا في الوطنية ، وقوة الانتماء للأرض التي يرقد في ثراها آباؤنا وأجدادنا .. تحية لهذا البطل .

كاتب وصحفي عراقي مقيم  في كندا 


اضف رد