Sliderمقالات

أوهام وركض وراء سراب !

غالب زنجيل 

الكاتب غالب زنجيل
الكاتب غالب زنجيل

لا اعتقد،ان زيارة الوزير السعودي الى بغداد.ولقائه بالرئاسات الثلاث،ستكون مجدية وستؤدي الى توثيق العلاقات بين البلدين.وكل ما يقال خلاف ذلك ما هو الا لهاث وراء سراب.
السعودية ، وحتىعندما كان  كان العراق تحت الحكم الملكي الموالي للغرب،لم تكن على وفاق مع بغداد ولا ارادت لاهله خيرا.وبعد الملكية ناصبت الرياض العداء لكل من حكم العراق لانها لا تريد لهذا البلد ان يستقر ،لان استقراره -بنظرها- يعني الغاء لدورها عربيا واسلاميا .والمشكلة هنا تأريخية.فبغداد ودمشق وكذلك القاهرة تملك كلا منهم تاريخا حافلا وما يزال راسخا في عقول العرب والمسلمين وبذاكرتهم كذلك.بينما لا يتعدى امتداد تأريخ عائلة ال سعود الحاكمة عشرات السنين ليس فيها ما يشد انتباه العرب او المسلمين.فرعاة الجمال ليس لديهم ما يفخروا به وما يأسر قلوب مليار ونصف المليار من العرب والمسلمين.ومن هذا يعاني حكام السعودية من عقدة الشعور بالدونية وبالضحالة امام حضارات بغداد ودمشق والقاهرة.
ومع ان صدام حسين كان في وقت قصير راغبا في فتح صفحة جديدة مع الرياض .ودخل حربا حرضوه عليها ضد ايران .الا ان روح النذالة المتأصلة بالعائلة الحاكمةالسعودية استيقظت بعد غفوة قصيرة لتجيش الرياض دول العالم الغربي والعربي لتشن حربا تدميرية على العراق بحجة تحرير الكويت .ولم تكتفي باخراج الجيش العراقي من الكويت .بل ما ارادته ابعد من ذلك وهو تدمير العراق في حربين شنهما التحالف الدولي على العراق في الاعوام91 19و2003. وعليه فالسعودية لا تملك الرغبة لرؤية العراق قويا يشد العرب والمسلمين .وهي (السعودية) لا تستطيع ان تتعايش مع مثل هكذا حالة تهدد مستقبلها ووجودها. اما العراق وحكومته الحالية تحديدا فانها عاجزة عمليا عن مد يده لمصافحة ال سعود ،وان مدتها فستقطع، فكل الذي جرى ما هو الا تمثيل يقوم به ممثلون فاشلون …وانتم تعرفون من يقطع اليد هذه من كتفها….والحر تكفيه الاشارة!

صحفي وكاتب عراقي


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق