مقالات

وين رايحين ؟!! بقلم علي الزبيدي

علي الزبيدي
نعم انه سؤال اوجهه كما يوجهه كل مواطن عراقي لكل السياسيين دون استثناء وكل من له صلة بما وصل اليه حال الشعب والوطن فأقول إلى أين أنتم ذاهبون بهذا الشعب وماذا تريدون تحقيقه بعد كل هذه المآسي التي حلت بالعراق خلال ١٨ عام على الغزو والاحتلال والعملية السياسية ؟.
لا اريد تعداد ما أصاب الناس كمجتمع وأفراد من خلال الفوضى والتخبط المقصود وغير المقصود فهذا يتطلب مجلدات وموسوعة قد تعجز مؤسسات مختصة عن إحصاء ما حل بالناس من كوارث فإذا بدأنا بالمجتمع فانظروا ماحل به من تفكك عائلي واجتماعي وما طرأ على حالة المجتمع من جرائم اجتماعية كانت نادرة الحدوث في عراق ما قبل ٢٠٠٣ نرى اليوم خطف ابتزاز قتل انتحار زنى بالمحارم تعاطي وترويج وتجارة المخدرات قتل الابناء ورميهم في الطرقات او في مكبات القمامة او في الانهر كما في جريمة طفلي جسر الائمة خلال الايام القريبة الماضية وكلها ظواهر اجتماعية مدانة بحاجة إلى دراسة أسبابها وإيجاد الحلول والمعالجة.
والاقتصاد الذي يسير نحو الهاوية وعجز الحكومة عن تأمين وتسديد رواتب الموظفين في بلد يصدر يوميا ما يزيد عن ٣ مليون برميل من النفط ويخرج علينا أحد جهابذة هذا الزمن ليقول بالفم المليان (الموظف الي ما يعجبة يكعد ببيتهم ما عدنة رواتب) هكذا وبكل بساطة .!
علاوة على ارتفاع نسبة الفقر إلى ٣١ بالمائة حسب تصريح وزير التخطيط مؤخرا . فأين حق العيش الكريم في وطن يعد الأغنى في المنطقة وأن العراق يستورد ما يقارب ال ٦٠مليار دولار سنويا فما نوعية هذه المواد المستوردة التي تصل أقيامها إلى هذا الرقم الفلكي ام ان أغلبها استيرادات شكلية على الورق ببركة مزاد العملة وعمليات استيرادية يشوبها الفساد.
واذا تحدثنا عن قطاع الخدمات فنظرة واحدة إلى بغداد العاصمة تعطيك المستوى المتردي لهذه الخدمات حتى
أصبحت بغداد أسوء مدن العالم من حيث عدم صلاحيتها للعيش
عن ماذا وماذا نتحدث ولازالت الرواتب و الامتيازات والمنافع الاجتماعية للسادة المسؤولين ورواتب ومخصصات الحمايات واصحاب الدرجات الخاصة تشكل رقما كبيرا ومخيفا في الميزانية التشغيلية للبلد على حساب الميزانية الاستثمارية وعلى حساب جوع الشعب أيضا .
هذا غيض من فيض فعن أي شيء صحيح نتحدث في العراق في ظل اخطبوط الفساد والفاسدين
والان اليس من حق المواطن ان يسألكم وين رايحين؟
مقال منشور في جريدة الدستور البغدادية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى