Sliderاستراليا

قصة أنشاء العاصمة الاسترالية كانبرا ؟

مبنى البرلمان الاسترالي في كانبرا

كتابة وتصوير / أشواق الجابر

يعتبر يوم كانبرا السنوي من المناسبات المهمة في إقليم العاصمة الاسترالية كانبرا ، وهو يوم عطلة رسمية للعاصمة ، حيث يحيي سكانها البالغ نحو نصف مليون نسمة الاحتفالات الرسمية والشعبية والمهرجانات الفنية ، ففي عام 1913 ، تأسست المدينة لتكون عاصمة للدولة الفدرالية بعد خلاف نشب بين مدينتي سدني وملبورن ، فتم اختيار كانبرا لوقوعها بين المدنيتين فهي تبعد عن سدني 300 كم و650 كم عن ملبورن .
وتشير المصادر التاريخية الى انه في سنة 1824م، أقام جاشوا مور مزرعة لتربية المواشي بالقرب من الموقع الحالي لمستشفى كانبرا، والذي أطلق عليه اسم كانبري اعتقادًا منه بأن ذلك هو الاسم الأصلي للمكان. ويعتقد أن كلمة ( كانبري ) تعني في لغة السكان الأصليين مكان اللِّقاء. وبعد 90 عامًا، تحول الاسم مع الاستخدام إلى كانبرا، واختير اسمًا للعاصمة الوطنية.
وكان السكان الاصليون ( الابورجينز ) هم اول من سكن منطقة كانبرا منذ أربعين آلف سنة على الأقل. وقد تم اكتشاف كهف يحتوي على رسومات حائطية في منطقة جدجنبي جنوبي مدينة كانبرا. ثم جاء الأوروبيون في كانون الاول 1820م. وقام جوزيف وايلد مع تشارلز ثروزبي سميث، وهو جراح سابق في البحرية البريطانية، ومعهم جيمس نوجان بنصب خيامهم في نفس المكان الذي تقوم عليه المدينة الآن.
وفي عام 1911 أعلنت الحكومة الفيدرالية عن مسابقة عالمية لتصميم العاصمة الوطنية، ومن بين العروض المقدمة والتي بلغ عددها 137 عرضًا، تم منح والتر بيرلي جريفين ـ وهو مهندس مناظر معماري من مدينة شيكاغو بولاية إلينوي ـ الجائزة الأولى وقدرها 1,750 جنيهًا أستراليًا، وقامت لجنة وزارية عينتها الحكومة بتغيير خطة جريفين واقترحت أخرى خاصة بها، تبنتها الحكومة في العاشر من كانون الثاني عام 1913م. وشرع وزير الشؤون الداخلية كينج أومالي في الشهر التالي في أعمال البناء. وفي يوم 12اذار 1913م، أطلقت السيدة زوجة الحاكم العام ، اسم كانبرا رسميًا على العاصمة الوطنية ونمت مدينة كانبرا بسرعة. وبدأت الحكومة في نقل الموظفين الحكوميين من ملبورن، وتضم المدينة معالم جميلة تعتبر من المزارات السياحية للقادمين الى هذه المدينة الهادئة والجميلة . ومنها إقامة النصب التذكاري الحربي الأسترالي ، وبدات الحكومة المحلية للعاصمة في أنشاء البحيرات على نهر مولونجلو، التي كانت من معالم خطة والتر بيرلي جريفين. وقد تم بناء بحيرة بيرلي جريفين في أوائل الستينيات وتبعتها بحيرة جينْيندار في السبعينيات من القرن الماضي. وفي التاسع من أيار من عام 1988 قامت الملكة إليزابيث الثانية بافتتاح مبنى البرلمان الجديد في موقعه الحالي والذي يعد واحداً من الأماكن الجميلة ويسعى القادمين الى العاصمة لزيارته .


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق