مصادر لـ (وطن برس): (عبد العزيز) جاسوس الكويت في مكتب العبادي!

عمان/ ناجحة كاظم

كشفت مصادر موقوفة عن اختراق الكويت لما يجري في مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من خلال شخص مقرب من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ويرأس واحدة من النقابات المهمة في العراق.

وقالت المصادر ان قراصنة نجحوا باختراق هاتف المسؤول النقابي الكبير، ونسخوا محادثات الواتساب خاصته مع جهاز المخابرات الكويتي، اذ كشفت المحادثات عن خرق كبير لمكتب رئيس الوزراء ومحادثاته الهاتفية ولقاءاته واجتماعاته سواء مع قادة الكتل السياسية، او مع السفراء العرب والاجانب او الوفود الاجنبية.

واضافت ان المسؤول النقابي اعطي اسما حركيا من قبل المخابرات الكويتية هو (عبد العزيز)، وانه تمكن من تجنيد احد الاشخاص القريبين من العبادي، ليزوده بكل ما يقوم به العبادي، لاسيما جلسات مجلس الوزراء مكتوباً وبالصوت والصورة واجتماعاته مع الزعماء السياسيين والسغراء والوفود، مقابل عشرة الاف دولار شهرياً. المصدر الذي تحدث لـ (وطن برس)، وهو متخصص بالاعلام والاعلام المضاد، اعتبر ان هذا الاختراق الخطير يجعل العراق ضعيفاً امام الكويت كون ظهره مكشوفاً وتحركاته معلومة قبل حدوثها، ويُمكّن الكويت من اتخاذ التدابير السريعة لمواجهة اية خطوة يريد العراق اتخاذها. واعتبر المصدر ان الأكثر غرابة ان يكون هذا الجاسوس ومن جنده، ضمن الوفد الذي شارك في مؤتمر الاستجداء والمذلة، الذي عقد في الكويت مؤخراً.

وتتماهى المعلومات التي حصلت عليها (وطن برس) مع تصريحات عالية نصيف والقاضي وائل عبد اللطيف لما أسموه بـ”الدور الانتقامي” الذي لعبته الكويت في إيذاء العراق والعراقيين خلال الفترة الماضية. وكانت نصيف قالت ابان انعقاد مؤتمر الدول المانحة في الكويت أن الكويت استحوذت على أراض عراقية وسيطرت على قنوات وممرات مائية عراقية وشيدت ووسعت الموانئ لتحاربنا اقتصادياً، وطالما ترددت دعوات المسؤولين الكويتيين بأن لا يبقى في العراق حجر على حجر، واليوم تريد أن تستثمر وتجني الأرباح الطائلة من خلال إعادة الحجر على الحجر، مطالبة “الحكومة الكويتية بإعادة الحق الى الشعب العراقي وما أخذته بقرارات جائرة وتعسفية قبل أن تطرح فكرة الاستثمار في العراق.

وأضافت نصيف أن “الشعب لن ينسى الدور الانتقامي الذي لعبته الكويت في إيذائه طيلة عقود من الزمن وجعله يدفع ثمن سياسات النظام السابق، ولن ينسى رغبتها في ابقاء العراق ضعيفاً ومنقسماً على نفسه ويعاني أزمات اقتصادية، كما لن ينسى الشعب العراقي حق اجياله الذي نهبته الكويت بمساعدة بعض من كان ب‍اللجنة العراقية ممن ارتشى وباع ضميره”.

من جانبه قال القاضي وائل عبد اللطيف أن العراق تنازل عن حقول نفطية وحدود برية طويلة، منها “قاعدة القصر البحرية وثلاثة حقول نفطية (السجيل الأعلى، قبة صفوان، حقل الزبير)، وجزء من قرية أم قصر، فضلا عن حدود برية بعمق 10 كم وطول 60 كم باتجاه الناصرية”.

ويرى مراقبون ان ضعف وتردد الحكومات العراقية منذ عام 2003 ازاء الكويت لا تعود فقط لاختراق المخابرات الكويتية لمصدر القرار العراقي، وانما يساعدها المال السياسي والديني الذي يتم ضخه من الكويت لبعض المسؤولين والساسة العراقيين.


اضف رد