Sliderمقالات

ماذا نحتاج في العراق أكثر.. تغيير القوانين والتعليمات لعمل مؤسسات الدولة أم العقلية الإدارية؟

المهندس /علي جبار الفريجي

التغيير في العقلية الإدارية وفلسفة الإدارة ضرورة ملحة للنهوض في واقع البلد اقتصادياً وخدمياً.. مع إدراكنا الحاجة الماسة وكشرط أساس للإصلاح في العراق هو إلغاء المحاصصة أم المصائب. كذلك الحاجة للإصلاح في المنظومة السياسية المضطربة. العراق وجامعاته والمراكز المستحدثة تغص بالأطروحات والأفكار والنظريات التي تهدف وضع حلول وعلاجات لواقع حال العراق وتراكماته نتيجة سوء الإدارة والفشل (خدمياً، اقتصاديا، سياسياً، وغيرها)، وهو أمر حسن. في فن وعلم الإدارة الحديث والمتطور الذي يعتمده العالم أجمع لإدارة مؤسساته بنجاح يشخص بأن هناك أنواع من الشخصيات تدخل في منظومة الإدارة: / 2. Planner 1. Dore / 2. Talker
1. Dore – (يفعل أو ينفذ) هو الشخص القادر على إدارة وتفعيل النظريات والاستراتيجيات والخطط الموضوعة – مع أمكانية التعامل مع العوامل المحيطة, بموهبة عالية.
2. Talker – (يتكلم وينظر) هو الشخص الذي يتكلم عن الخطط والاستراتيجيات وما يجب إن يكون – ولكنه غير قادر على تنفيذ العمل.
3. Planner- (المخطط) وهو الشخص الذي يضع الخطط والأفكار والاستراتيجيات كأساس للعمل – يمكنه مراقبة والاشراف على العمل ولكنه لا ينفذ العمل بشكل مباشر.
الإدارة للمؤسسات تكون على ثلاث (3) مستويات (الإدارة العليا – الإدارة المتوسطة – الإدارة الصغرى) ..
ما نفتقده في واقع الإدارة في العراق هو التصنيف الأول (Dore – يفعل وينفذ) من المستوى الأول في الإدارة العليا. التي تخرج بمحيط اداؤها وفهمها وعملها الى العالمية وما وصل اليه فن وعلم الإدارة (المتطور) والتخصص في مؤسسات العالم الحكومية والخاصة. مع تأكيدنا على إن الواقع الإداري في مؤسسات الدولة وغيرها يمتلك الكثير من الكفاءات في المستوى الثاني (الإدارة المتوسطة) والأكثر في الثالث (الإدارة الصغرى).
مع تراكمات في أعداد Talker – (المنظرين والمتكلمين)..
وهذه نتيجة للفراغ الذي خلفه عدم مواكبة التطور العلمي والعالمي لفن وعلم الإدارة (متطور) – وسوء بناء أجيال الإدارة العليا – للعقود الأخيرة ما قبل 2003 وما بعد 2003.
ننظر للعالم كبار رؤساء العالم كبريات الشركات العالمية اداراتها العليا بمعدلات أعمار متوسطة، تمتلك العلمية والخبرة المتخصصة التي تضعها الاكاديميات الرصينة خدمةً لهذا الجيل القادر على العطاء..
مدركين إن الإدارة فن وعلم – وليس (تصفيط سوالف وروايات عن الاساطير في الحضارات).
قوانين العمل والإدارة في العراق بلا شك تحتاج التحديث.

  • مختص في أدارة مؤسسات الدولة في الأزمات – جامعة هارفارد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى