الإفراط في استخدام البوتوكس يشل أعصاب الوجه

سوسن ماهر / لندن :
تفرط النساء كثيرا في استخدام حقن البوتوكس لتأخير ظهور التجاعيد ولا يدركن خطورة المواد الكيميائية السامة الموجودة فيها، فالأمر لا يقف عند جمود تعابير الوجه وإنما يتعداه إلى تسرب السموم إلى الأعصاب والخلايا الدماغية، الأمر الذي قد يسبب تراجعا في الذاكرة وشللا في الوجه وصداعا دائما وقد يصل في أسوأ الحالات إلى الموت الفوري.البوتوكس مادة بروتينية يتم استخلاصها من أحد أنواع البكتيريا، وتقوم بالتأثير على نبضات الأعصاب وتستخدم في الجراحات التجميلية لشد عضلات الوجه وحمايتها من التجاعيد.وتجدد هذه المادة خلايا الجلد وتقضي على الأنسجة التالفة، بالإضافة إلى قدرتها على تنظيم الدورة الدموية وتعزيز سريانها بصورة متوازنة في الجسم، مما يؤدي إلى تقلص عضلات تعبيرات الوجه التي ينتج عنها ظهور علامات تقدم السن، مثل خطوط الجبين والخطوط البيضاء التي تتركز على جانبي الفم وبين الحاجبين وبجوار العينين.وقد يؤدي استخدام البوتوكس عدة مرات أو لفترات طويلة إلى إصابة الأعصاب بالإرهاق، وإصابة عضلات الوجه بالشلل، ومن ثم إيقاف انفعالات تعبيرات الوجه بصورة مفاجئة، وتأخير ردود أفعال الجهاز العصبي.
وتقول د. هناء الشوربجي، أخصائي جراحة التجميل “إن البوتوكس عبارة عن بروتين يقوم بإرخاء العضلات المسؤولة عن ظهور تعبيرات الوجه وانفعالاته، التي تسبب لدى الكثيرات من السيدات ظهور تجاعيد مع التقدم في السن، خاصة في منطقة الجبين وعلى جانبي العينين، وفي نهاية الخدين بين الأنف والفم، مما يؤدي إلى ظهور الوجه أكثر نضارة وإشراقا، كما أنه يقضي على خلايا الجلد التي تعرضت للانكماش والتلف نتيجة العوامل الجوية”.وتؤكد الشوربجي أن البوتوكس يقلل من ظهور خطوط البطن التي تتكون نتيجة نقص أو زيادة الوزن، وتتسبب في اسمرار الأماكن المحيطة بها ،وتوضح أن استخدام الهيالورونيك، وهو عبارة عن بروتين ينخفض وجوده في الجسم بسبب الإرهاق، مع البوتوكس يضاعف نتائجه، ويساعد في استمراره لأوقات أطول من الاستخدام المنفرد للبوتوكس، لأنه يقوم بترطيب الجلد، ويحافظ على حالة الأنسجة السليمة، ويحسن من وضع الأنسجة التالفة.ومن جانبه، يشير د. رامي العريني، أخصائي جراحة التجميل والحروق، إلى أن استخدام البوتوكس يقلل من انخفاض حمض الهيالورونيك داخل الجسم بنسبة تصل إلى 50 بالمئة، كما أنه يحد من تأثر الجسم نتيجة انخفاضه، وبالتالي لا يتعرض لانكماش الخلايا أو التجاعيد.

البوتوكس تقلل ظهور خطوط البطن الناتجة عن نقص أو زيادة الوزن وتتسبب في اسمرار الأماكن المحيطة بها

ويوضح أن الدراسات العلمية أثبتت أن استخدام البوتوكس يفيد في التخلص من التعرق الزائد بالجسم، كما أنه يعمل على تغيير شكل اليدين والقدمين، ويقوم بتفتيح لونهما، ويقلل من بروز شرايين الدم التي تأخذ اللون البني مع مرور الوقت نتيجة بطء الدورة الدموية بالجسم.ويقول العريني “إن عملية حقن المناطق المراد معالجتها لا تستغرق سوى دقائق يمتد مفعولها مع المرأة لفترة تصل إلى 6 أشهر، ولكن التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية بعد الانتهاء من العملية مباشرة يكسب البشرة لونا داكنا، ويبطئ من عملية تغلغل البروتينات داخل خلايا الجلد، كما أنه يعمل على تكوين خطوط رفيعة في جميع أنحاء الوجه”.وعن التأثيرات السلبية لحقن البوتوكس، تشير د. رويدا عبدالصبور، أخصائية جراحة التجميل، إلى أن مصطلح البوتوكوس ينقسم إلى كلمتين “بوتيولينيوم وتوكسين”، والمادة الأولى تستخرج بكتيريا تسمى “كولسترديوم بوتلينيوم”، والثانية تعني “سموما ، وتابعت “استخدام البوتوكس لفترة طويلة يصيب ببعض الأمراض، مثل شلل الأعصاب، لأن المادة عبارة عن خليط بين السموم المستخرجة من بكتيريا تسمى “كولسترديوم بوتلينيوم” تعيش على أسطح الأشياء، وبعض المواد الكيميائية التي تتسم بنشاط زائد، وتعمل مباشرة على الأعصاب والعضلات.وتحذر عبدالصبور من استمرار الحقن وتقارب الفترات الزمنية بين كل مرة وأخرى، لأنها تتسبب في تشنج عضلات نصف الوجه بعد الانتهاء، خاصة مع وجود خلل في أداء الجهاز العصبي لدى المرأة أو الشعور بتوتر دائم نتيجة إجهاد العمل، حيث تعمل السموم التي يتكون منها البوتوكس على توقف مفاجئ لحركة الدم في الوجه، بالإضافة إلى ظهور بعض الكدمات من خلال انتشارها في الأعصاب المجاورة لمناطق العلاج، وقد تؤدي إلى جمود في تعابير الوجه، وعدم قدرة المرأة على تحريك الفم أو العينين.

المصدر / صحيفة ” العرب ” اللندنية


اضف رد